هآرتس: حماس تحاول وضع خطوط حمراء أمام إسرائيل

Israeli soldiers walk by a tank near the Israel Gaza border, Wednesday, May 4, 2016. The Israeli army says a tank has fired at a target in the northern Gaza Strip following an explosion on the Palestinian side of the border. The army says it's trying to determine the source of the explosion, which took place on Wednesday. Earlier, a tank fired into Gaza after a mortar shell was launched toward Israeli forces near the southern Gaza Strip. (AP photo/Tsafrir Abayov)
قوات للاحتلال الإسرائيلي قرب الجدار الفاصل مع غزة (أسوشيتد برس)

قال "عاموس هارئيل" المحلل العسكري بصحيفة هآرتس إن التصعيد العسكري على حدود قطاع غزة في الساعات الأخيرة يعود إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحاول أن تضع خطوطا حمراء لعمليات الجيش الإسرائيلي على الجدار الفاصل مع غزة، وذلك من خلال استهداف مواقع مختلفة للجيش خمس مرات في يوم واحد (أمس الأربعاء) وهو التطور الأمني الأخطر منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة صيف 2014 "الجرف الصامد".

وأشار هارئيل إلى أنه للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الأخيرة، يقف الذراع العسكري لحماس، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، خلف إطلاق عدد من قذائف الهاون والذخيرة الخفيفة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي.

ورغم انتهاء هذه الأحداث،  لكن يبدو من الواضح -وفق الكاتب الإسرائيلي- أن حماس ترسل  إلى إسرائيل خطوطا حمراء، عقب الجهود الكثيفة التي يبذلها الجيش الإسرائيلي لتعقب الأنفاق التي تحفرها الحركة، وكشفها من تحت الحدود، ووصولها إلى داخل إسرائيل.

من جانب آخر، نقل يوآف زيتون, المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن إطلاق قذائف الهاون سوف يستمر خلال الأيام القليلة القادمة في ضوء عمليات الجيش الإسرائيلي على طول الجدار الفاصل مع غزة لكشف المزيد من أنفاق حماس.

ووفق المراسل فإن الوضع الأمني في قطاع غزة يزداد ضغطا، مشيرا إلى أن حماس قد تعمل على تنفيس هذا الضغط نحو إسرائيل، بجانب خشية الحركة من انهيار مشروع الأنفاق الذي قد يتسبب بالانفجار قريبا.

مظاهرات وعروض
كما أشار إلى أن حماس نظمت في الآونة الأخيرة سلسلة مظاهرات شعبية كبيرة في غزة، حرصت خلالها على إظهار عروضها العسكرية، وهددت بضرورة رفع الحصار عن غزة، أو حدوث الانفجار تجاه إسرائيل.

وأضاف المراسل أن إطلاق قذائف الهاون باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي -التي تعمل بالفترة الأخيرة في محيط الجدار الحدودي مع غزة- ينبع من فقدان الصبر لدى قيادة حماس في غزة، ولذلك فإن تقدير الجيش يشير إلى أن إطلاق القذائف يوم أمس كان موجها نحو القوات الهندسية العاملة في مجال العثور على الأنفاق، لكن الجيش الإسرائيلي ينوي -كما يبدو- الاستمرار في عملياته قرب الجدار، وهو ما يعني تواصل الاحتكاك المتبادل بين حماس وإسرائيل الأيام القريبة القادمة.

ونقل عن أوساط عسكرية كبيرة قولها إن إسرائيل بعثت رسائل واضحة لحماس بأنها سوف ترد بقوة على أي إطلاق نار نحو قواتها العسكرية العاملة على الحدود، رغم أن حماس لديها مخاوف جدية من إمكانية خسارتها لكنزها الإستراتيجي المتمثل بالأنفاق في حال واصل الجيش الإسرائيلي عملياته على الحدود لكشف المزيد من الأنفاق والعثور عليها، في ظل الحلول التكنولوجية التي توصل إليها الجيش.

وأوضح أن الضغط المعيشي والاقتصادي يتواصل في غزة بصورة متزايدة، عقب وقف إسرائيل تزويد قطاع غزة بمواد البناء والإسمنت، مما حدا بأطراف دولية للتوسط للبدء بإعادة إدخاله إلى غزة، خشية أن تذهب حماس لتصدير الغضب الفلسطيني الداخلي إلى إسرائيل، من خلال تسخين الحدود.

لكن ذلك يبدو السبب الثانوي للتوتر الذي حصل في الساعات الأخيرة -وفق الكاتب الإسرائيلي- لأن السبب الحقيقي مختلف تماما، ويتعلق باكتشاف إسرائيل لنفق أرضي جنوب القطاع، من خلال الوسيلة التكنولوجية الجديدة التي باتت بحوزة الجيش وأصبحت تسمى "القبة الحديدية للأنفاق".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

Palestinian President Mahmoud Abbas speaks to journalists during a news conference in his headquarters in the West Bank city of Ramallah July 31, 2015. Suspected Jewish attackers torched a Palestinian home in the occupied West Bank on Friday, killing an 18-month-old toddler and seriously injuring three other family members, an act that Israel's prime minister described as terrorism. REUTERS/Mohamed Torokman

عزا رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت انخفاض عمليات الطعن إلى ما وصفها بجهود يبذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأجهزة الأمن الفلسطينية، لمكافحة ما سماه “الاٍرهاب”.

Published On 22/4/2016
View of the tall Israeli-built concrete separation wall along what is referred to as the "seam line" that is under construction at Qalqilya in the West Bank (out of view to the right)

تفصل محكمة إسرائيلية اليوم الأربعاء في قضيتين تتعلقان بمسار الجدار الفاصل جنوبي الضفة الغربية في موقعين، أحدهما قرية بتير الواقعة غرب بيت لحم والشهيرة بمنظومة الري الفريدة التي تعود إلى العصر الروماني، بينما يوجد الثاني في وادي كريمزان في بيت جالا.

Published On 29/1/2014
طعن جندي إسرائيلي في القدس

طُعن جندي إسرائيلي عند حاجز قرب الجدار الفاصل بين مدينة بيت شيمش ومستوطنة أديرت جنوب القدس مما أسفر عن إصابته بجروح، في حين أصيب شاب فلسطيني بنيران الاحتلال.

Published On 23/10/2015
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة