فيسك: أميركا تتخلى عن دعوات رحيل الأسد

Kurdish People's Protection Units (YPG) fighters walk with their weapons at the eastern entrances to the town of Tal Abyad in the northern Raqqa countryside, Syria, June 14, 2015, after taking control of nearby Suluk town from Islamic State fighters. The YPG, working with the U.S.-led alliance and small Syrian rebel groups, has pushed into Islamic State's Syrian stronghold of Raqqa province, threatening one of its supply lines to the jihadists' de facto capital, Raqqa city. REUTERS/Rodi Said
مقاتلون أكراد في ريف الرقة الشمالي (رويترز)

تناول الكاتب روبرت فيسك ما يعرف "بتحالف المليشيات السورية المدعوم أميركيا"، والحديث عن تقدمه على تنظيم الدولة الإسلامية، ورأى أن هذا التحالف كردي إلى حد كبير، واستهجن زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل الجيب الكردي (شمال سوريا)، وتشجيعه المشاركين في "حرب أهلية".

وقال فيسك في مقاله بصحيفة إندبندنت إن هذا ما يفعله الجيش الأميركي أيضا في العراق بتشجيعه المليشيات الشيعية التي تقاتل في ضواحي الفلوجة، بل ويقدم الدعم الجوي لقوات حكومة بغداد التي وصفها بالضعيفة.

الكلام المعاد بأن الأسد يجب أن يرحل بدأ يتغير، لأننا لم نسمع الكثير من الأميركيين يقولون هذا الكلام في الآونة الأخيرة ونادرا ما لاحظنا ذلك

وأشار الكاتب إلى لغة جديدة للولايات المتحدة بشأن سوريا، كما جاء على لسان فوتيل مؤخرا عندما قال "قطعا يجب أن نتحرك وفق ما لدينا"، وتساءل هل هذا معناه أن الكلام المعاد بأن "الأسد يجب أن يرحل" بدأ يتغير، لأننا لم نسمع الكثير من الأميركيين يقولون هذا الكلام في الآونة الأخيرة ونادرا ما لاحظنا ذلك.

ويعتقد فيسك بأن "حملة الأسد يجب أن يرحل" سيتم التخلي عنها بهدوء، بفضل تنظيم الدولة الذي هو أكثر بغضا للأميركيين من حكومة دمشق.

ويرى أنه ليست هناك خطط مستقبلية لسوريا، كما في لبنان، لتطويرها بعد الحرب، ولا خطط لسياسة مستقبلية تجاه الأسد، وأن الجيش السوري سيكون له دور في أي "سوريا جديدة"، وأن هذا ما تدركه روسيا ولذلك تدخلت بهذه الطريقة المأساوية، كما أن خسائر الجيش السوري مرتفعة جدا، وهو السبب الذي ربما دفع موسكو لنشر قوتها الجوية في اللاذقية وطرطوس.

وأضاف الكاتب أنه إذا هزم تنظيم الدولة فيجب أن تكون هناك مخططات لأولئك السوريين الذين قاتلوا على الجانبين، لكن يبدو أن الأميركيين تخلوا عن القصف الجوي للروس (بعد تذمرهم منه) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يخشى قول ما هو واضح بأن حكومة دمشق أفضل من تنظيم الدولة، وختم بأن الأيام هي التي ستحدد من سينتصر.

المصدر : إندبندنت