الانسحاب من سوريا بعيون روسية

طائرة شحن روسية تي يو154 تنقل خبراء ومعدات برفقة قاذفات من طراز سوخوي34 في إطار الانسحاب من سوريا (الأوروبية)
طائرة شحن روسية تي يو154 تنقل خبراء ومعدات برفقة قاذفات من طراز سوخوي34 في إطار الانسحاب من سوريا (الأوروبية)

أشارت مجلة ذي أتلانتك الأميركية إلى الانسحاب الروسي من سوريا، والكيفية التي ينظر من خلالها الروس إلى هذه الخطوة، خاصة في ما يتعلق بتوقيتها وأسبابها، وقات إن آراءهم جاءت متعددة ومختلفة.

فقد نشرت "ذي أتلانتك" مقالا للكاتب روبرت كولسون استعرض من خلاله آراء بعض الساسة والنخب الروس بشأن التدخل العسكري في سوريا، والذين تنوعت وجهات نظرهم حيال العملية الروسية برمتها.

وقال الكاتب إن من الروس من رأوا أن الانسحاب جاء في توقيت كانت تخشى فيه موسكو من أن تذهب عملية التدخل العسكري برمتها سدى، خاصة في أعقاب انقطاع العلاقات مع تركيا وبعد تصريح وزير الخارجية السعودي لوسائل الإعلام الألمانية المتمثل في أن حكومته تدرس تزويد المعارضة السورية بصواريخ أرض جو.

ومن الروس من وجدوا في الانسحاب أنه قرار غير متوقع حتى بالنسبة للقادة الروس أنفسهم، خاصة بعد أن عملت وسائل الإعلام الرسمية الروسية على إقناع الروس لأشهر بأن سبب التدخل في سوريا هو القضاء على "الإرهاب" ومنعه من الوصول إلى روسيا.

تقسيم سوريا
وأضاف الكاتب أن من الروس من يرون أن الانسحاب جاء في توقيت أصبحت فيه موسكو تفكر بأن النتيجة المقبولة للوضع في سوريا هي تقسيمها شريطة احتفاظ الرئيس بشار الأسد بالمناطق الساحلية، وأنه في حال حدوث طارئ فإنه يسهل فرض السيطرة والدفاع عن تلك المناطق.

وأشار إلى أن البعض يرى أن انتهاء الحملة في سوريا يمكن أن يكون جزءا من إستراتيجية روسية تتعلق بأسعار النفط، وبالتالي فإن الانسحاب قد يمهد الطريق لتقليص الدعم الروسي للأسد بهدف التمكن من إجراء محادثات مع السعودية بشأن أسعار النفط.

وأضاف أن من الروس من ينظرون للعملية برمتها على أنها عبثية وأنها تمثل نزوة جيوسياسية لا تخضع لأي منطق، فلا أحد يعلم ما الذي كانت تبحث عنه روسيا في سوريا، وأنه يصعب معرفة ما إذا كانت موسكو قد عززت نفوذها الدولي، ولكن تبين للعالم أنها لاعب يصعب التكهن بتحركاته.

ويستدرك الكاتب أن من الروس من يرون أن الانسحاب كشف عن قدرة موسكو على العمل من الناحية الجيوسياسية دون الاستشارة أو الاتفاق مع آخرين، وهو ما قد لا تستطيع دول أخرى القيام به، لأن مثل هذه العمليات تتطلب وقتا طويلا للوصول إلى إجماع داخل أروقة الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات الدولية.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

أعلنت واشنطن أنه من المبكر التنبؤ بتأثير انسحاب روسيا من سوريا على “جنيف” واستبعدت “أحرار الشام” أن تفرض موسكو حلا سياسيا على النظام، وتمسك دبلوماسي أميركي ببيان جنيف كمرجعية للمفاوضات.

17/3/2016

اعتبر بوتين أن العمليات بسوريا نجحت في منع وصول “الإرهابيين” إلى بلاده وتهيئة ظروف التسوية، مبررا الانسحاب بأن بقاء قواته بات مكلفا وغير مبرر، كما تعهد باستمرار “مكافحة الإرهاب” هناك.

17/3/2016

وصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا بالخطوة الإيجابية للغاية. ونفى الجبير أن تكون وراء هذا الانسحاب صفقة مع روسيا بشأن النفط.

16/3/2016
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة