عسكرة الانتفاضة كابوس يرعب الإسرائيليين

كتاب وخبراء إسرائيليون حذروا من تطور أساليب وأدوات الانتفاضة، لكنهم اختلفوا في طريقة مواجهتها (رويترز)
كتاب وخبراء إسرائيليون حذروا من تطور أساليب وأدوات الانتفاضة، لكنهم اختلفوا في طريقة مواجهتها (رويترز)
قالت الأكاديمية الإسرائيلية في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة ليمور سميميان درش إن "موجة العمليات الفلسطينية المتواصلة ضد الإسرائيليين بدأت تقترب من نقطة تحول، من حيث استخدام السلاح الناري والعبوات الناسفة، واجتياز المنفذين الفلسطينيين لمسافات طويلة للوصول إلى أماكن العمليات".

وأضافت في مقالة بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن ما يدفع إلى التساؤل هو: هل وصلت هذه الموجة إلى ظاهرة العمليات المنظمة؟ في ظل أن الأشهر الماضية شهدت ترويجاً إسرائيليا لعبارة أن هذه العمليات ينفذها فلسطينيون وحيدون، فتيان صغار يحملون سكاكين، محبطون من الاحتلال، ويتم تحريضهم عبر وسائل الإعلام، مما دفع بأوساط دولية لإبداء تفهمها لحدوث مثل هذه العمليات.

وأشارت ليمور سميميان إلى أن طبيعة العمليات الفلسطينية أثرت بالضرورة على كيفية معالجة إسرائيل لها، فإن كانت النظرة لها بأنها عمليات غير منظمة وغير مخطط لها من فوق، فإنها لا تحتاج إلى معالجة من جذورها، على اعتبار أن هذه الجذور غير معروفة للأمن الإسرائيلي.

وشددت على أن هذه الموجة من العمليات الفلسطينية التي تضرب الإسرائيليين منذ عدة أشهر جزء من سلسلة طويلة من عمليات القتل التي تقوم بها السلطة الفلسطينية وحماس، انطلاقا من الكراهية التي يكنانها تجاه الإسرائيليين، على حد قولها.

ودعت ليمور إسرائيل للذهاب إلى حلول لاستئصال البنية التحتية لهذه الموجة من خلال إحباط هذه العمليات قبيل أن تصل الأراضي الإسرائيلية، وضرورة أن يفهم الفلسطينيون أن ثمن تشجيع العمليات ودعمها غير قابل للتحمل من طرفهم، سواء لعائلاتهم أو الأحياء التي يقطنون فيها.  

حل سياسي
من جانبه كتب الخبير العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي في صحيفة يديعوت أحرونوت، قائلا إنه "من أجل وقف هذه الموجة من العمليات الفلسطينية، فإن ذلك يتطلب من إسرائيل الذهاب إلى عملية سياسية مع الفلسطينيين لوقف حالة التصعيد الميداني".

وأضاف بن يشاي: الانتفاضة الفلسطينية وصلت مرحلة لم تعد الحلول العسكرية قادرة على وقفها، ولابد في نهاية الأمر من عملية سياسية شاملة تشمل خطوات أحادية لتهدئة الخواطر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح أن بعض العمليات الفلسطينية التي حصلت في الآونة الأخيرة، لاسيما عملية القدس التي أسفرت عن مقتل مجندة إسرائيلية، يجب أن تشعل الأضواء الحمراء لدى صناع القرار الإسرائيلي، لأنها تعطي الانطباع الواضح بأننا أمام انتفاضة ثالثة تتجاوز هجمات السكاكين لمنفذين وحيدين، وصولا إلى تشكيل المجموعات المسلحة المحلية بين الفلسطينيين، مع العلم بأن هذه مرحلة خطيرة وفتاكة.

وتابع بن يشاي أن "التجارب التاريخية بين الإسرائيليين والفلسطينيين تؤكد أن هذا تطور طبيعي وحتمي، ويعني الدخول في مرحلة حروب العصابات والاستنزاف، في ضوء توفر أرضية شعبية مؤيدة لها بين الفلسطينيين، مما يعني سقوط مئات القتلى من الجانبين".

وقال "لقد أدرك الفلسطينيون بعد أربعة أشهر على اندلاع انتفاضتهم، أن عدة عمليات من الطعن والدعس في كل يوم لم يعد يشكل مصدر توتر كبير بين الإسرائيليين، في ضوء أن منفذي العمليات في معظمها كانوا يدفعون حياتهم ثمنا لها وليس الإسرائيليين، لذلك فهم يبحثون عن طرق جديدة أكثر إيلاما للإسرائيليين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

قال المراسل العسكري لصحيفة "هآرتس"، غيلي كوهين، إن تقديرا للمخاطر العسكرية أمام إسرائيل في العام الجديد 2016، أصدره الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء، توقّع تصعيدا للعمليات الفلسطينية وتزايد التهديدات على إسرائيل.

تطرقت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى حيثيات عمليات الطعن الأخيرة، ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم على أن إسرائيل تواجه تصاعدا في العمليات وتحديات حقيقة تتطلب "صلابة وقوّة لمواجهتها".

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا تخشى خوض حرب جديدة، ولن تفرط في أي فرصة مناسبة لتنفيذ عملية عسكرية تحقق لها إنجازا كبيرا.

طالب خبير إسرائيلي بسحب الجنسية من فلسطينيي القدس ومناطق الـ48 الذين يشتبه فيهم بالتورط بالعمليات ضد الإسرائيليين، ولا سيما مع توقعه بتعاظم "انتفاضة السكاكين"، لكن آخر يرى أن العمليات محدودة.

المزيد من ديني
الأكثر قراءة