صحيفة: الأرض ترتعد تحت أقدام الإسرائيليين

واحد من الأنفاق التي كشفتها قوات الاحتلال واستخدمتها المقاومة الفلسطينية في توجيه ضربات موجعة للاحتلال - الأوروبية
موقع ويللا: الجيش الإسرائيلي لم يضع يده بعد على حل شامل لمشكلة الأنفاق (الأوروبية)

يبدو أن الأنفاق التي تحفرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة تحولت إلى هاجس في إسرائيل وباتت ترعب السلطات السياسية والأمنية والعسكرية حتى قالت إحدى الصحف إن الأرض ترتعد تحت أقدام الإسرائيليين في منطقة غلاف غزة بسبب الأنفاق.

ويقول موقع "ويللا" الإخباري إن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات البحث عن مزيد من الأنفاق على الحدود مع القطاع، في حين تستمر حماس في الحفر بصورة أعمق.

ويتابع أن "حرب الأدمغة بين الجانبين ما زالت في ذروتها ولم تنته بعد، في ظل أن الجيش ما زال يرسل المزيد من قوات الهندسة الإضافية التابعة لفرقة غزة رغم أنه لم يضع يده بعد على الحل الشامل لمشكلة الأنفاق".

وأضاف أن "النجاحات التي حققتها القبة الحديدية خلال حرب غزة الأخيرة 2014 ضد القذائف الصاروخية لحماس عملت على زيادة القناعة لدى الحركة بأن الأنفاق قد تكون سلاحا إستراتيجيا ضد إسرائيل، لذلك قررت الحركة بعد إجراء تحقيق عميق القيام بترميم هذه الأنفاق وتطويرها".

السلطات المصرية تواصل إغراق الأنفاق بمياه البحر على الحدود بين غزة وسيناء (الأناضول)السلطات المصرية تواصل إغراق الأنفاق بمياه البحر على الحدود بين غزة وسيناء (الأناضول)

سباق مع الزمن
وأشار الموقع إلى انتشار فيديوهات حفر الأنفاق في الإعلام الفلسطيني، وحين أدركت حماس أن رد الفعل الإسرائيلي لن يكسر قواعد اللعبة واصلت أعمالها، وحرصت على أن تبقي المنظومة الهندسية الخاصة بأنفاقها بعيدة عن بعض الأوساط التنظيمية، خشية تمكن المخابرات الإسرائيلية من الوصول لتفاصيل وخطوط حفر الأنفاق كما كان عليه الحال قبيل اندلاع الحرب الأخيرة على غزة.

ويرى أن القدرات العسكرية لحماس في حفر الأنفاق اكتسبت زخما بسبب عاملين: الأول ضرب الجيش المصري شبكة الأنفاق القائمة على الحدود بين غزة وسيناء، مما دفع حماس إلى نقل كامل الكادر البشري العامل في حفر الأنفاق للحدود الإسرائيلية مع غزة، والثاني قناعة حماس أنه طالما أن إسرائيل لم تعثر على حل تكنولوجي لتهديد الأنفاق فإنها فرصة لأن تزيد الحركة حفرياتها على طول الحدود، وتستثمر فيها إمكانيات هائلة.

وبعد جولة ميدانية على طول الحدود مع غزة أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن فتحات أنفاق حماس تبعد عشرات الأمتار فقط عن حدود إسرائيل، مما دفع الجيش إلى إحداث ثقوب كبيرة في المناطق المحاذية للجدار، في محاولة منه للعثور على مزيد من الأنفاق التي اخترقت الحدود.

ونقلت عن عضو الكنيست الإسرائيلي من حزب هناك مستقبل والمقيم في منطقة غلاف غزة حاييم يالين أن "إسرائيل وحماس تسابقان الزمن، من يصل أولا: إسرائيل من خلال حلولها التكنولوجية في العثور على الأنفاق، أم حماس في نجاحها باختراق الحدود، وإرسال مسلحيها عبر الأنفاق إلى داخل إسرائيل؟ وفي مثل هذا السباق يحظر على إسرائيل الخسارة".

وأضاف أنه "فور انتهاء الحرب الأخيرة على غزة أعلنت إسرائيل أن أي عمليات حفر جديدة للأنفاق ستدفعها للقيام بعملية برية، لكن رسالتها الردعية لم تتلقفها حماس، وواصلت عملياتها في حفر الأنفاق على مرأى ومسمع منها".

ارتعاد الأرض
أما صحيفة "مكور ريشون" اليمينية فعكست خوف ورعب الإسرائيليين من الأنفاق، وقالت إن الأرض ترتعد تحت أقدامهم في منطقة غلاف غزة، بسبب مواصلة حماس حفر الأنفاق، لأنها تواصل استغلالها لسيطرتها الكاملة على القطاع، وتفتح الحرب القادمة في الوقت المريح لها.

وتابعت "طالما أن حماس تستمع للتصريحات الإسرائيلية فإنها تشعر بأن لديها المزيد من الوقت لاستكمال حفر أنفاقها، لأن إسرائيل تتبع السياسة الدفاعية وليس الهجومية، وهي بذلك أجرت تحولا في سياستها العسكرية بمقدار 180 درجة".

ونقل عن القائد الأسبق للمنطقة الجنوبية المسؤولة عن قطاع غزة الجنرال يوم توف ساميه أن إسرائيل لم تبادر إلى عملية وقائية منذ 25 عاما، وفي حين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ليفي أشكول قرر خلال ثلاثة أسابيع القيام بعملية وقائية خلال حرب الأيام الستة في حزيران 1967، فيما اختارت خليفته غولدا مائير الانتظار، فكانت حرب أكتوبر 1973، والفرق واضح في نتيجة الحربين، فهل يريد بنيامين نتنياهو أن يكون كـ"أشكول أم مائير"؟

ويكتب الناطق العسكري السابق باسم الجيش الإسرائيلي آفي بنياهو في معاريف أن ما وصفها بـ"حرب الحفريات" على طول حدود غزة تتواصل، حيث تعيش هذه المنطقة استنفارا أمنيا غير مسبوق، مع أن الجيش الإسرائيلي لديه خطة أمنية أعدها قائد المنطقة الجنوبية السابق سامي ترجمان للدفاع عن المنطقة من خلال الجدار الأمني الذي يوفر ردودا عملياتية على أي أنفاق قد تخترق الحدود، لكن المشكلة تكمن في توفير الموازنات المالية اللازمة.

وأضاف أن تزايد التقارير عن مواصلة حماس حفر أنفاقها على الحدود مع غزة يزيد قلق ومخاوف الإسرائيليين المقيمين في غلاف غزة، ولذلك لم يعد مقبولا أن تترك هذه المنطقة الحدودية لعناصر الجناح العسكري لحماس، لأن ذلك من شأن ذلك تبديد الشعور بالأمن لدى الإسرائيليين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

أحد الأنفاق في قطاع غزة وقد أغرق بالماء جراء مواصلة السلطات المصرية عملية إغراق الأنفاق على الحدود بمياه البحر

قال وزير البنى التحتية والطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غمر الأنفاق على حدود بلاده مع قطاع غزة بالمياه “بناءً على طلب من إسرائيل”.

Published On 6/2/2016
Palestinian fighters of the Izz Al-Din al-Qassam brigades, the military wing of Palestinian Hamas organization, sit around the seven bodies of Al-Qassam fighters in Al Omari mosque during their funeral in the east of Gaza City on, 29 January 2016. Seven fighters ofrom Al-Qassam were killed after a tunnel built for fighting Israel collapsed in the Gaza Strip.

نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأربعاء اثنين من عناصرها، استشهدا أثناء عملهما في أحد الأنفاق بقطاع غزة.

Published On 3/2/2016
صورة نشرتها كتائب القسام على صفحتها الرسمية في تويتر لمقاتلين في وحدة الأنفاق

انشغل الإسرائيليون خلال الأسبوعين الأخيرين بخطر الأنفاق العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عقب انهيار ثلاثة منها، مما أسفر عن استشهاد 11 عنصرا من الحركة.

Published On 4/2/2016
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة