مسيحيو العراق يستجيرون بمليشيا لحمايتهم

مقاتلون مسيحيون داخل كنيسة في بلدة قرقوش بعد استردادها من تنظيم الدولة (رويترز)
مقاتلون مسيحيون داخل كنيسة في بلدة قرقوش بعد استردادها من تنظيم الدولة (رويترز)

يبدو أن الأقلية المسيحية الآشورية في العراق وجدت ضالتها في مليشيا معظم أفرادها من أبناء الطائفة كي تساعدهم في العودة إلى أراضيهم بالقرب من مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية شمالي البلاد.

فقد أوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير من بلدة قرقوش شمالي العراق أن المليشيا شكلها في 2014 نازحون مسيحيون بعد إحساسهم بأن القوات العراقية والكردية قد تخلت عنهم أثناء تقدم تنظيم الدولة.

ويبلغ قوام المليشيا التي تلقت تدريبا من قبل القوات الأميركية، نحو 500 مقاتل، 300 منهم متطوعون وغالبيتهم مسيحيون آشوريون من قضاء الحمدانية الذي يضم بلدة قرقوش بمحافظة نينوى الواقعة جنوب شرق الموصل.

وكانت الفرقة التاسعة بالجيش العراقي قد استردت المنطقة بمساعدة هذه المليشيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من تنظيم الدولة. وأوكل الجيش مسؤولية تأمين الحمدانية للمليشيا التي أطلقت على نفسها اسم "وحدات حماية سهل نينوى"، على أن تكون مهمتها المقبلة إقناع بقية المسيحيين بأن المنطقة باتت آمنة للعودة إلى ديارهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن تعداد المسيحيين في العراق انخفض إلى النصف تقريبا منذ الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين عام 2003، حيث بلغ عددهم اليوم حوالي نصف مليون نسمة تقريبا.

وعندما استولى تنظيم الدولة على مناطق واسعة من العراق في 2014، فرّ أكثر من 150 ألف مسيحي من ديارهم معظمهم من قضاء الحمدانية. ويتحدث أفراد هذه الطائفة الآرامية الحديثة.

واليوم، تمارس الطائفة المسيحية ضغطا على الحكومة المركزية لمنح سهل نينوى وضع محافظة، وهي خطوة يراد منها -بحسب وول ستريت جورنال- حماية الأقليات الهشة في البلاد كالإيزيديين والشبك.

ويتطلع قادة المليشيا إلى أن يظل مقاتلوهم مسؤولين عن صون الأمن في تلك المنطقة حتى بعد هزيمة تنظيم الدولة. وتقدم وحدات حماية سهل نينوى تقاريرها إلى الحكومة المركزية التي بدأت مطلع العام الحالي دفع رواتب المقاتلين وتزويدهم بالبنادق الهجومية بعد أن كانت تُموَّل من التبرعات.

وتحدو المليشيا الأمل في زيادة أعداد مقاتليها لتصل إلى الألف تقريبا لا سيما وأن عدة مئات من المجندين الجدد يتلقون حاليا تدريباتهم.

ونسبت الصحيفة الأميركية إلى عدد من أعضاء تلك الوحدات القول إنهم لا يرحبون بالعراقيين السنة في أراضيهم إذا ما تسنى لهم العودة إلى ديارهم في سهل نينوى.

المصدر : وول ستريت جورنال