بروفيسور إسرائيلي يشكك في دقة تقديرات الاستخبارات

رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية توقع أن تشهد الضفة الغربية في السنة القادمة حالة من عدم الاستقرار (الأناضول)
رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية توقع أن تشهد الضفة الغربية في السنة القادمة حالة من عدم الاستقرار (الأناضول)

شكك البروفيسور الإسرائيلي آرييه إلداد في دقة ما تصدره الاستخبارات الإسرائيلية من تقديرات أمنية حول العلاقة مع الفلسطينيين والوضع في الدول العربية ومستقبل إسرائيل، واصفا بعض أوراق تقديرات الموقف الأمني الإسرائيلية بأنها سلسلة من الإخفاقات والفشل، بالنظر إلى تاريخ طويل من استشرافات المستقبل للمنطقة المحيطة بإسرائيل.

ونقلت صحيفة معاريف عن إلداد أن هذه التقديرات الاستخبارية الخاطئة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية أقامت جدارا من الضباب الكثيف حول رؤية إسرائيل للأحداث من حولها.

ونقل إلداد عن الجنرال هرتسي هاليفي رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، أن الضفة الغربية سوف تشهد السنة القادمة حالة من عدم الاستقرار على خلفية اهتزاز وضع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية.

وتوقع هاليفي أن تشهد الفترة المقبلة سلسلة من الصراعات الفلسطينية الداخلية على خلفية مستقبل السلطة الفلسطينية بعد أن يترك أبو مازن المسرح السياسي، مما قد يمنح حركة حماس فرصة تحقيق إنجازات سياسية وميدانية في الضفة الغربية، وقد يخلق ذلك أمام إسرائيل تحديات أمنية غير مسبوقة.

برفيسور إسرائيلي: التقديرات الاستخبارية الخاطئة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية أقامت جدارا من الضباب الكثيف المحيط برؤية إسرائيل للأحداث من حولها

سلسلة تقديرات خاطئة
وفي نظر إلداد، فإن هذا قد لا يكون التقدير الأمني الدقيق في ظل وجود سلسلة تقديرات استخبارية خاطئة سابقة.

فقد سبق للاستخبارات الإسرائيلية أن توقعت عام 1957 -بعد خمس سنوات من تتويج الملك حسين في الأردن– أن يتهاوى عرشه خلال أسابيع معدودة، في حين أنه حكم الأردن 47 عاما.

كما أخفقت الاستخبارات الإسرائيلية في توقع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 مع مصر وسوريا.

وفي أعقاب وفاة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عام 1970، حضر أحد رؤساء الاستخبارات الإسرائيلية إلى اللجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست لتقديم سلسلة "الورثة" المحتملين لعبد الناصر، وجاء ترتيب أنور السادات في درجة منخفضة قياسا بمرشحين آخرين، زاعما أن ضباط الاستخبارات الإسرائيلية يصفونه "بالحمار"، ولذلك فإن فرصه ضعيفة لاعتلاء السلطة خلفا لعبد الناصر.

وفي عام 1988 توقع ضابط كبير في الاستخبارات الإسرائيلية أن الحرب القائمة بين العراق وإيران للسنة الثامنة على التوالي سوف تستمر زمنا طويلا، لكنه بعد خروجه من مقر الكنيست سمع في الإذاعة خبرا يفيد بانتهاء الحرب بينهما.

إخفاقات أخرى
كما توقعت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عام 2005 أنه بعد تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة سوف يتحسن الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي لإسرائيل، من خلال تقليص أعداد الجنود المنتشرين على حدود غزة، لكن بعد عام واحد من الانسحاب الإسرائيلي فازت حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.

كما ذكر إلداد أن الاستخبارات الإسرائيلية أوصت في 2008 المستوى السياسي بالتوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا، رغم الثمن الباهظ المتمثل في الانسحاب من الجولان لتفكيك المحور الإيراني، فكيف كان سيكون أمن إسرائيل في حال سلمت الجولان لسوريا، وقد اندلع الربيع العربي في 2010 في بلدان منها سوريا.

وختم إلداد بالقول "لعل أخطر تقدير موقف استخباري خاطئ قدمته الاستخبارات الإسرائيلية هو ما توقعه الجنرال أفيف كوخافي أواخر 2010، من أن نظام حسني مبارك في مصر مستقر"، لكن بعد أيام قليلة سقط مبارك، وفاز الإخوان المسلمون بما يزيد على 30% من أصوات الناخبين المصريين، وفاز محمد مرسي وأصبح رئيسا لمصر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

سلط الخبير العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور بصحيفة “إسرائيل اليوم” الضوء على الوحدة 504 بجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) التي تقوم بتوفير المعلومات الأمنية الخاصة بالجهات “المعادية” لإسرائيل.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة