الطفلة السورية بانة العابد تتوقف عن التغريد

بانة العابد الطفلة السورية التي هزت العالم بتغريداتها عن مدينتها المحاصرة حلب
بانة العابد الطفلة السورية التي هزت العالم بتغريداتها عن مدينتها المحاصرة حلب

عاد حساب الطفلة السورية بانة العابد، ابنة السابعة على تويتر، بعد انقطاع ترافق مع اشتداد القصف والمعارك في المنطقة التي تقطنها شرقي حلب، لكنها لم تنشر أية تغريدة جديدة بعد تلك التي نشرتها أمس وودعت فيها العالم.

وكانت بانة -بمساعدة والدتها فاطمة- تقوم بتوثيق تجربتها عن الحرب من خلال تغريدات قصيرة تعبر فيها عن مشاهداتها للأهوال التي تتعرض لها مدينتها التي تحبها وهي تدمر أمام عينيها.

ومن آخر الأشياء التي كانت على حسابها صور ومقاطع فيديو لها مع أخويها وهم يناشدون المجتمع الدولي للمساعدة في وقف قصف المناطق التي تحت سيطرة المعارضة السورية.

ومن تغريداتها الأخيرة التي قرأتها أم بانة على صفحتهم قبل يومين "نحن على يقين أن الجيش يستولي على المدينة الآن، وسنراكم أيها العالم العزيز في يوم آخر". وبعد هذه التغريدة انقطع حساب بانة من على تويتر.

وقبل ان يعود حساب بانة العابد كانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قالت إن الأسرة ربما تكون قد حذفت الحساب إيثارا للسلامة، لكن البعض ألمح إلى إمكانية أن يكون الجيش السوريقد عطله.

أخر تغريدة على حساب بانة العابد في تويتر كتبتها والدتها فاطمة (مواقع التواصل الإجتماعي)

وذكرت الصحيفة -التي كانت قد أجرت مقابلة مع فاطمة وابنتها قبل شهرين- أنها حاولت الاتصال بالأم هاتفيا لكنها لم تفلح في ذلك.

وكانت فاطمة قد كتبت الأسبوع الماضي أنها تخشى استهداف الجيش لها ولأسرتها بسبب هذه التغريدات، وأبلغت بعض المتابعين لها أن منزل الأسرة تم قصفه وعرضت صورة لابنتها بانة وهي مغطاة بالتراب.

وقالت في تغريدتها "الليلة فقدنا بيتنا الذي تم قصفه وتحول إلى أطلال. لقد رأيت أمواتا وكنت قاب قوسين من الموت، ونحن الآن نتعرض لقصف شديد. ونحن الآن بين الموت والحياة، نرجوكم ادعوا لنا".

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من المهتمين في وسائل الإعلام الاجتماعية تساءلوا عن اختفاء حساب بانة، وأطلقوا الوسم "أين بانة؟".

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

استيقظت الطفلة السورية شهد صباح ذات يوم لتجد نفسها في مستشفى ميداني فاقدة إحدى ذراعيها، تلفّتت يمنة ويسرة فلا تجد والدتها، ولا يوسف أخيها البالغ من العمر ست سنوات الذي اعتادت اللعب معه، تنادي عليهما دون مجيب، فتعرف أنها باتت وحيدة يتيمة.

تقول الطفلة السورية اليتيمة وفاء عند سؤالها عن أمنياتها للعام الجديد، "أريد أن أعود لمنزلي كي آخذ ألعابي، وأكون هناك مع بابا وماما وأخوتي"، كلمات بريئة لطفلة تختصر معاناة بلاد دخلت الأزمة فيها عامها الرابع دون أن يلوح أي حل في الأفق.

بعد مرور عامين على حادثة سقوط قذيفة هاون على منزلها بدرعا، لا تزال الطفلة السورية شهد بعيدة عن استكمال علاجها لاستعادة نطق الحروف بصورة سليمة، بعد أن فقدت النطق تماماً.

بعدما وثقت يوميات الحصار والقصف في حلب عبر موقع تويتر، باتت الطفلة السورية بانة العابد مشردة، إذ توغلت قوات النظام في حيها بالقسم الشمالي من حلب الشرقية.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة