التايمز: أوروبا بحاجة للغة جديدة للحد من الزخم الشعبوي

اليمين المتطرف بأوروبا يتلقى ضربة قاسية في النمسا (الجزيرة)
اليمين المتطرف بأوروبا يتلقى ضربة قاسية في النمسا (الجزيرة)

علقت افتتاحية التايمز على الهزة العنيفة التي أصابت إيطاليا بعد الرفض الشعبي لخطط رئيس الوزراء ماتيو رينزي  في الاستفتاء على الإصلاح الدستوري وعزمه على الاستقالة بسبب ذلك وكذلك الصعود القوي لليمين المتطرف في انتخابات النمسا بأن أوروبا بحاجة لإيجاد لغة جديدة للحد من هذا الزخم الشعبوي وأن الأمور "ليست على ما يرام" كما يقال.

وأشارت الصحيفة إلى استقالة رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وعزم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على عدم ترشيح نفسه مرة أخرى والآن استقالة رينزي بأن الأمر أشبه بآلية تساقط قطع الدومينو مع تزايد سخط الناخبين في جميع أنحاء أوروبا من أداء المؤسسات الحاكمة.

وذكرت الصحيفة أن غضب الناخبين وإحباطهم من الهياكل السياسية التي لم تتغير والتي لا تخدم إلا مصالحها الذاتية والتأثير المضطرب للهجرة الجماعية وسوء إدارة اندماج الطوائف العرقية لم يعد بالإمكان تجاهله باعتباره بدعة عابرة.

اختيار الناخبين النمساويين التصويت لمرشح الخضر رئيسا لهم وليس المنافس اليميني المتطرف نوربرت هوفر ينبغي أن يكون مصدرا للارتياح

واعتبرت أن اختيار الناخبين النمساويين التصويت لمرشح الخضر رئيسا لهم وليس المنافس اليميني المتطرف نوربرت هوفر ينبغي أن يكون مصدرا للارتياح لأن القوميين المؤيدين له رغم نكسة الانتخابات الرئاسية هم الذين لديهم الزخم، حيث إنهم يعولون على كونهم القوة المهيمنة في الانتخابات العامة عام 2018 وقد يحاولون بجدية إجراء انتخابات مبكرة قبل ذلك.

ورأت أن هزيمة رينزي الساحقة في الاستفتاء على الدستور يمكن أن تفسر في الوقت نفسه كنوع من النصر وعلامة على أن انهيار منطقة اليورو ليس واقعا متسارعا حتى عندما لم تعد الحكومة بما لديها من ثالث أكبر اقتصاد في المنطقة تتمتع بدعم شعبي.

وختمت بأنه إذا كانت 2016 قد علمت أوروبا شيئا فهو أن التنبؤات لعام 2017 هي في أحسن الأحوال غير مستقرة ويجب على الساسة تجنب الرضا عن النفس وأنهم إذا تشبثوا بأرضية صلبة فيجب أن يستثمروا في المؤسسات ويثقوا في المحاكم والبرلمانات وسيادة القانون، ويجب أن يجدو طرقا للتواصل بمصداقية مع هذه الشعوب التي لم تعد تشعر بحاجة المجتمع لها، وليس أقل من ابتكار لغة سلطة جديدة توقف هذا الزخم المتجمع للشعبويين.

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

تشهد إيطاليا الأحد المقبل أول استفتاء على تعديلات دستورية منذ عام 1948، وهو ما يشكل اختبارا لشعبية رئيس الوزراء ماتيو رينزي إلى جانب اختبار أهم بشأن الانتماء للاتحاد الأوروبي.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة