غارديان: خطاب كيري عميق لكن بلا جدوى

كيري: حل الدولتين في خطر (الجزيرة)
كيري: حل الدولتين في خطر (الجزيرة)

كتب جوليان بورجر محرر الشؤون الدولية في غارديان أن وزير الخارجية جون كيري ليس أول مسؤول أميركي يضع خطة سلام في الشرق الأوسط، وهو قاب قوسين من مغادرة منصبه.

ففي ديسمبر/كانون الأول 2000، قدم الرئيس السابق بيل كلينتون مجموعة من المعايير من أجل التوصل لحل الدولتين شملت نفس مجموعة القضايا الملحة هي القدس وحق عودة (أو لا) اللاجئين الفلسطينيين وتبادل الأراضي على أساس خط وقف إطلاق النار عام 1967 والأمن الإسرائيلي.

كيري توصل نهاية خطابه إلى أن حل الدولتين في خطر معربا عن قلقه من أن إسرائيل تتحرك نحو ضم أراضي الضفة الغربية التي ينظر إليها تقليديا كأساس لدولة فلسطينية بالمستقبل

وقال إن خطة كيري انعكاس لحالة الشلل والموت الهادئ لعملية السلام على مدى 16 عاما، وتشبه في مبادئها إلى حد كبير معايير كلينتون.

وأضاف أن الاختلافات الأكثر أهمية بين رسالة كيري وكلينتون هي أن إسرائيل قُبلت صراحة من قبل جيرانها كدولة يهودية في حل كيري، وتكون القدس فيها مشتركة وليست مقسمة.

لكن الفرق الأكثر أهمية هو السياق الذي يقترح فيه الإطاران. ففي كامب ديفد في يوليو/تموز 2000 اقترب كلينتون أكثر من أي رئيس أميركي إلى التوسط في اتفاق إسرائيلي فلسطيني شامل، وعلى النقيض جاء خطاب كيري في وقت تآكل فيه حل الدولتين إلى فكرة شبه مجردة ولم يعد مقصدا مشتركا لكلا الطرفين.

وفي سياق متصل، تساءلت افتتاحية تلغراف عن مغزى انتقاد كيري لـ إسرائيل في خطابه الطويل الذي ألقاه أمس الأول حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي شرح فيه خلفية امتناع الولايات المتحدة المثير للجدل عن التصويت الأممي لإدانة إقامة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، على عكس موقفها الدائم من استخدام حق النقض ضد مثل هذه القرارات نيابة عن حليفتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن كيري توصل نهاية خطابه إلى أن حل الدولتين -الذي كان الأساس دائما لخطط السلام- في خطر، وأعرب عن قلقه من أن إسرائيل تتحرك نحو ضم أراضي الضفة التي ينظر إليها تقليديا كأساس لدولة فلسطينية في المستقبل.

ورأت أن مداخلة الوزير الأميركي هذه ستكون عميقة ومثيرة لو جاءت قبل هذا الوقت، لكن كيري ليس أمامه سوى 22 يوما فقط سيكون بعدها هو ورئيسه (باراك أوباما) خارج اللعبة، وستأتي إدارة دونالد ترمب بتوجهها الداعم لإسرائيل، ومن ثم فإن خطابه يبدو دون جدوى. واختتمت تلغراف بأنه حتى إن كان جادا فيما قال "فإن مثل هذه الملاحظات الأخيرة من الإدارات الضعيفة لن تغير الكثير".

المصدر : الصحافة البريطانية