واشنطن تايمز: الجنائية الدولية تتهاوى

مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (الأوروبية)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (الأوروبية)

قالت صحيفة واشنطن تايمز إن المحكمة الجنائية الدولية تترنح بفعل الضربات المتتالية التي تلقتها في الآونة الأخيرة وتمثلت في انسحابات عدد من الدول من عضويتها مما ألقى ظلالا من الشك بشأن مشروعيتها وقدرتها على البقاء.

والمحكمة التي رأت النور في مطلع القرن الحالي، باتت هي ذاتها في موضع مساءلة، فهي تتعرض لانتقادات متزايدة من قوى كبرى، كما أن دولا تصفها الصحيفة الأميركية بالصغيرة تتهمها بالانحياز ضدها.

وأشارت الصحيفة إلى أن انسحاب دول مثل بوروندي وغامبيا وجنوب أفريقيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وتلويح كينيا وناميبيا وأوغندا ودول أخرى باتخاذ خطوة مماثلة ربما يعكس خوفا من مقاضاة حكامها أكثر منه موقفا مبدئيا يتعلق بعدالة المحكمة الدولية التي تتخذ من مدينة لاهاي الهولندية مقرا لها.

غير أن خبراء قانونيين دوليين يقولون إن رغبة بعض الدول الأعضاء في اتخاذ مثل هذه الخطوة "الصارمة" بالانسحاب بالجملة يمثل "ضربة قوية" لمشروعية المحكمة وقدرتها على الصمود على المدى الطويل.

ونقلت واشنطن تايمز عن أندريس شولر وهو محام متخصص في الجرائم الدولية بالمركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية في برلين، قوله إن "انسحاب الدول يضر بسمعة المحكمة، فإذا نظرت في الأسباب وراء تلك القرارات، فإني أعتقد أن ما يؤرق الشعوب في تلك الدول هو انسحاب قادتها منها".

وفي تدوينة نشرها بموقع فورين بوليسي دوت كوم، تساءل أستاذ الشؤون الدولية بجامعة إنديانا ديفد بوسكو صراحة عما إذا كانت المحكمة "تنهار أمام أعيننا"، مضيفا أن كل انسحاب يقلل من قدرة المحكمة على النظر في الدعاوى المقدمة إليها.

وكتب يقول إن "أي انسحابات أخرى من شأنها أن تنال من مشروعية المحكمة وتحد من نطاق عملها في إجراء التحقيقات مستقبلا".

ومضت الصحيفة إلى القول إن فوز دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يشي بأن المحكمة لن يكون لديها من ينافح عنها في واشنطن طيلة الأعوام الأربعة القادمة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد تأسست في عام 1998 بعد تفكك جمهورية يوغسلافيا والمذابح التي وقعت في رواندا مما أدى إلى تعالي الأصوات المنادية بإيجاد آلية تنظر في القضايا المتعلقة بجرائم ضد الإنسانية والفظاعات الأخرى.

المصدر : واشنطن تايمز