واشنطن بوست: تلاشي زعامة أميركا بسبب أوباما

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما (رويترز)
انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية السياسة الخارجية للرئيس الأميركي باراك أوباما، وأشارت إلى أنه تسبب في تراجع دور الولايات المتحدة على المسرح الدولي وفي تلاشي الزعامة الأميركية على المستوى العالمي.

وأشارت من خلال مقال للكاتب ريتشارد كوهين إلى الأزمات والقضايا الملتهبة في الشرق الأوسط، وقالت إن روسيا وتركيا وإيران التقت في موسكو قبل أيام لمحاولة إيجاد حلول لقضايا المنطقة دون حضور الولايات المتحدة، وحتى أن أحدا من هذه الدول لم يطلب من أميركا الحضور.

وذكر الكاتب أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرتشل سبق أن صرح في 1942 بأنه لم يتول ذلك المنصب كي يتسبب في اضمحلال الإمبراطورية البريطانية وتراجع دورها على المستوى العالمي.

وقال إن أوباما لم يستفد من دورس التاريخ وإنه كان سعيدا للغاية وهو يرى الولايات المتحدة تفقد نفوذها الدولي، فهذه حلب الآن في سوريا أصبحت كومة من الأنقاض وأن عددا لا يحصى من المدنيين واجهوا مصيرهم فيها قتلا وتنكيلا دون أن تحرك القوى العظمى المتمثلة في الولايات المتحدة بقيادة أوباما ساكنا.

وزراء خارجية كل من روسيا وتركيا وإيران التقوا في موسكو لمناقشة الأزمة السورية دون دعوة أي مسؤول أميركي (رويترز)

لقاء موسكو
وأوضح الكاتب أن روسيا دمرت حلب عن طريق القصف الجوي المتواصل وأنها فعلت لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ما لم تستطع الولايات المتحدة فعله بالنسبة للمعارضة السورية المناوئة للنظام السوري.

واستدرك بالقول إن الولايات المتحدة شنت الحرب على العراق مرتين وتكبدت خسائر بشرية فادحة، وإنها سبق أن فقدت العديد من قواتها في لبنان، وأشارت إلى أنه ربما هذا ما جعل أوباما يكون مترددا إزاء التدخل في سوريا أو الانزلاق إلى مستنقع جديد من مستنقعات الشرق الأوسط مرة أخرى.

وأضاف أن الزمن كفيل بإخبارنا عن مدى صحة خيارات أوباما، لكنه كان يمكن للولايات المتحدة التدخل في سوريا للحد من إراقة الدماء.

وأوضح أنه كان جديرا بأميركا فرض منطقة حظر طيران في سوريا يكون من شأنها منع مروحيات النظام السوري من قصف الأهالي عن طريق البراميل المتفجرة، وكان يمكن لأوباما إنشاء مناطق عازلة في سوريا لإيواء اللاجئين.

وتساءل الكاتب لماذا تمكن الروس من فعل ما يريدون فعله في سوريا بينما لم تستطع الولايات المتحدة فعل شيء؟ وأجاب أن أوباما لم يكترث أصلا، وأنه لم يحشد جهود الولايات المتحدة من أجل قضية نبيلة تتمثل في إنقاذ أرواح السوريين، ولا هو عمل شيئا لتفادي أزمة اللاجئين التي تنذر بزعزعة استقرار أوروبا.

وقال إن زعامة الولايات المتحدة تعد أمرا ضروريا لحفظ السلام في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن هذه الزعامة الآن قد تلاشت.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست