فايننشال تايمز: القرار الأممي يؤكد حدود ما قبل 67

نتنياهو يرد على قرار مجلس الأمن ببناء مستوطنات جديدة (الجزيرة)
نتنياهو يرد على قرار مجلس الأمن ببناء مستوطنات جديدة (الجزيرة)

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بوقف المستوطنات الإسرائيلية، وقالت إنه يجدد إبراز الحدود بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بينما اعتبرت أخرى أن القرار لن يخدم القضية الفلسطينية كثيرا ويصعب الوصول إلى تسوية سياسية في المنطقة.

وكتب جون ريد في صحيفة فايننشال تايمز أن القرار الأممي أغضب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية وأعاد تركيز الانتباه الدولي على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. 

وأشار ريد في مقاله إلى أن "الخط الأخضر" الذي يمتد بين الأراضي الإسرائيلية المعترف بها دوليا والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية غير مرئي في معظمه، لأن الطرق الإسرائيلية السريعة تقطعه والمستوطنات اليهودية تقع على الجانب الفلسطيني منه، كما أن العديد من خرائط الطقس الإسرائيلية لا تميزه.

ولفت إلى ما يقوله بعض المحللين القانونيين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان من أن القرار سيضع ضغطا جديدا على الحكومات والمؤسسات الرياضية والشركات للاستجابة لحدود ما قبل عام 1967، خاصة في علاقاتهم بالمستوطنات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني للخط الأخضر مما يمكن أن يشكل ضغطا كبيرا على الاقتصاد الإسرائيلي.

من جهتها اعتبرت صحيفة التلغراف امتناع أميركا عن التصويت، مع أنها كان بإمكانها استخدام حق النقض كما كانت تفعل دائما في الماضي، عملا استفزازيا متعمدا من إدارة الرئيس باراك أوباما، الذي فشل فشلا ذريعا في تحقيق أي من أهداف السياسة الخارجية التي حددها هو بنفسه عندما تولى منصبه عام 2009.

وأضافت أن خطابه في العاصمة المصرية القاهرة في ذاك العام، الذي كان عنوانه العريض "بداية جديدة"، وعد بالكثير، لكنه كمعظم فترة رئاسته لم يقدم إلا القليل، ولم تتمكن قوة الخطاب من التغلب على المشاكل المستعصية التي تعاني منها المنطقة، ومنذ ذلك الحين والشرق الأوسط في حالة اضطراب.

ورأت الصحيفة أن القرار سيزيد الشكوك الإسرائيلية بأنها مقصودة بالانتقاد بينما الأنظمة المستبدة في المنطقة نادرا ما تعنف بمثل هذا الحماس.

وانتقدت التلغراف ما وصفته بعجز الأمم المتحدة في الفترة الأخيرة عن جعل وجهات نظرها واضحة فيما يتعلق بتدفق الأسلحة للقتلة في دولة جنوب السودان أو تبني قرار ينهي قصف حلب. وختمت بأنه إذا كان للإسرائيليين أن يأخذوا أي شيء تفعله الأمم المتحدة على محمل الجد، فإن المنظمة الدولية بحاجة لأن تتصرف كوسيط نزيه وتتوقف عن الاستفراد بهم بالإساءة.

 

المصدر : الصحافة البريطانية