فايننشال تايمز: صوت الجماعات القومية البيضاء يعلو

اليمين المتطرف في فرنسا يحرض على المسلمين (الجزيرة)
اليمين المتطرف في فرنسا يحرض على المسلمين (الجزيرة)

تناولت افتتاحية فايننشال تايمز صعود الجماعات اليمينية المتطرفة عام 2016، وقالت إنها كانت موجودة دائما على هامش الديمقراطية الغربية، وبدا نفوذها واضحا في السياسة الأميركية بالسنوات القليلة الماضية، خصوصا مع صعود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وقالت الصحيفة إن العام الماضي هو عام ما يعرف بـ"اليمين البديل"، وهو مصطلح يصف مجموعة منفلتة من الجماعات القومية الأميركية البيضاء التي ترفض التيار المحافظ السائد.

يذكر أن هذا المصطلح -الذي صاغه القومي الأبيض ريتشارد سبنسر في عام 2008- يشمل مجموعة واسعة من المنظمات التي تؤمن بأن الحضارة الغربية مهددة من التعددية الثقافية، وبعض الجماعات مثل ديلي ستورمر نازية التوجه بشكل علني.

وهناك جماعات أخرى تؤكد على الدفاع عن "تراث أميركا الأوروبي"، وجميع هؤلاء يرون في المهاجرين غير البيض تهديدا لهوية أميركا القومية، ومن وسومهم المفضلة "إبادة البيض".

وترى الصحيفة أن اليمين البديل يفتقر إلى السمات الأساسية للحركة، وأن أصله يكمن أكثر في الثقافة المضادة بالإنترنت، وأن "الصدمة" هي هدفه و"الميم" وسيلته، وهي مصطلح يشير إلى "وحدة المعلومات الثقافية" التي يمكن نقلها من عقل إلى آخر بطريقة مشابهة لانتقال الجينات من فرد لآخر أثناء عملية التكاثر، حيث تعتبر الجينات وحدة المعلومات الوراثية.

وأضافت الصحيفة أنه في كثير من النواحي تكون شخصية اليميني البديل أقرب إلى المحتجين الهيبيز في الستينيات الذين كانوا يستمتعون كثيرا بالسخرية من قيم آبائهم.

وختمت بأن الذين يأملون أن يلقى اليميني البديل نفس مصير الهيبيز الذين نضجوا في نهاية المطاف قد يخدعون أنفسهم.

المصدر : فايننشال تايمز