الهجمات الفلسطينية أجبرت إسرائيل على تغيير خططها

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا بالضفة الغربية في سبتمبر/أيلول الماضي (الأوروبية)
جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا بالضفة الغربية في سبتمبر/أيلول الماضي (الأوروبية)

أفاد موقع ويللا الإخباري بأن المعطيات الإحصائية لأجهزة الأمن الإسرائيلية أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أحبطا نحو 180 عملية إطلاق نار مسلحة في الضفة الغربية العام الجاري، وأن تطور هذه العمليات أجبر الجيش على تغيير طريقة عمله.

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي في موقع ويللا أمير بوخبوط إن هذا العام شهد أيضا تنفيذ 38 عملية، معظمها على يد مجموعات فلسطينية صغيرة مسلحة غير تابعة لأي تنظيم فلسطيني كبير.

وأضاف أن أغلبية هذه العمليات تركزت ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية والحواجز الثابتة، وفي معظمها لم يكن المنفذون مسلحين تقليديين، وإنما كانوا شبانا صغارا.

ونقل بوخبوط عن ضابط إسرائيلي كبير في قيادة المنطقة الوسطى بالجيش أن العديد من هذه العمليات تم إحباطها قبيل تنفيذها بوقت قليل، وأخرى تم وقفها أثناء مرحلة التخطيط، وفي أغلبيتها كانت تتكون من ثلاثة مسلحين فلسطينيين، وأشار إلى أن معظمها تركز -أثناء الأسابيع القليلة الماضية- بين منطقتي غوش عتصيون وبنيامين.

وأوضح الضابط الإسرائيلي أن العديد من الخلايا التي ألقي القبض عليها لم تكن تتلقى تعليمات مباشرة من قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رغم أن الحركة تشجع على تنفيذ هذه العمليات، لأن الرابط العائلي ومكان السكن كانا الأهم في تشكيل مثل هذه الخلايا المسلحة.

تدريبات
وقال الضابط الإسرائيلي إن ذلك تجلى في مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم، حيث يشهد ارتفاعا جنونيا للشباب الذين يجرون تدريبات مسلحة على عمليات إطلاق النار، دون أن يمنعهم ذلك من اعتناق أفكار أيديولوجية وحوافز لتشجيع العمليات، وفق تعبيره.

وأشار الضابط إلى أن تطورات العمليات المسلحة في الضفة الغربية جعلت الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية تغير طرق عملها كونها باتت تستفيد من تجارب الماضي، وقال لم يعد الجيش اليوم يجتاح مدنا وبلدات فلسطينية واسعة، وإنما يركز عملياته في مناطق ضيقة، واحدة تلو الأخرى.

وبحسب المتحدث ذاته، فقد لجأ الجيش لتعزيز قواته على الطرق العامة في الضفة بالتزامن مع تكثيف المعلومات الاستخبارية الميدانية.

وزعم أن هدم بيوت منفذي العمليات أوجد نوعا من الردع لمنفذين آخرين قادمين في الطريق، في وقت تم فيه هدم سبعة منازل فلسطينية لمنفذي عمليات عام 2015 قياسا بهدم 21 منزلا العام الجاري.

وختم الضابط الإسرائيلي حديثه بالقول "وظف الجيش الكثير من قدراته العسكرية والأمنية كنشر الكاميرات بالشوارع العامة ووسائل الإنارة وتنسيق العمل بين القوات المختلفة المنتشرة في كافة مناطق الضفة الغربية، للرد بسرعة على العمليات المسلحة، والكشف عن النشطاء المسلحين الذين يتجولون بأسلحتهم في الضفة الغربية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية