إسرائيل تتأهب لبناء مزيد من المستوطنات

نتنياهو: نحن لا نبيح خدنا للآخرين (الأوروبية)
نتنياهو: نحن لا نبيح خدنا للآخرين (الأوروبية)

أعلنت الحكومة الإسرائيلية أمس الاثنين أنها ستمضي قدما في بناء آلاف الوحدات السكنية في القدس الشرقية، وحذرت الدول من أنها ستتخذ إجراءات ضدهم، قائلة إنها "لن تُبيح خدها الآخر".

وبعد أيام قليلة من تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية، ألمحت حكومة بلدية القدس إلى أنها لن تتراجع عن عزمها على التصديق على تشييد 600 وحدة سكنية الأربعاء المقبل في القسم الشرقي من المدينة الذي تقطنه أغلبية فلسطينية، وهي الحلقة الأولى من مشروع يضم 5600 مسكن جديد.

واعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن هذه النبرة التي تنم عن تحد تعكس غضبا يعتمل في نفوس الزعماء السياسيين في إسرائيل المؤيدين للمستوطنات والذين لم ينحوا باللائمة على الولايات المتحدة فحسب على إخفاقها في عرقلة قرار مجلس الأمن، بل ادعوا أن لديهم معلومات استخبارية سرية تظهر أن فريق الرئيس الأميركي باراك أوباما هو من نسق ذلك.

ونفى المسؤولون الأميركيون بشدة تلك الادعاءات، بينما رأت الصحيفة أن الجانبين على وشك الدخول في صدام لأسابيع مقبلة إلى أن يسلم أوباما الرئاسة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

وشن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوما عنيفا على دول أعضاء في مجلس الأمن واتخذ إجراءات دبلوماسية ضدها واستدعى سفراءها والسفير الأميركي لتأنيبهم. كما ألغى زيارة كان رئيس وزراء أوكرانيا يزمع القيام بها هذا الأسبوع إلى إسرائيل.

ودافع نتنياهو عن رد فعله الثأري كما وصفته نيويورك تايمز، قائلا إن "إسرائيل دولة لها كبرياؤها الوطني، ونحن لا نبيح خدنا الآخر".

وتابع "هذا رد مسؤول ومدروس وقوي. إنه رد طبيعي من شعب معافى يبين لدول العالم أن ما جرى في الأمم المتحدة غير مقبول لدينا".

وتبنى مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا الجمعة الماضي قرارا يطالب اسرائيل بوقف الاستيطان فورا، بتأييد 14 من الدول الأعضاء. وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، وهو ما مكّن المجلس من إقراره بعدما تخلت واشنطن عن نهجها الذي ظلت تتبناه منذ فترة طويلة بحماية إسرائيل دبلوماسيا ولم تستخدم حق النقض (الفيتو).

المصدر : نيويورك تايمز