تلغراف: على العالم التصدي لقيام اتحاد سوفياتي جديد

بوتين مجتمعا في الكرملين بوزير خارجيته ومديري المخابرات والأمن القومي (الأوروبية)
بوتين مجتمعا في الكرملين بوزير خارجيته ومديري المخابرات والأمن القومي (الأوروبية)

في ذكرى تفكك الاتحاد السوفياتي قبل 25 سنة أمس الأحد كتبت التلغراف في افتتاحيتها أنها بدت لحظة غير عادية للكثيرين في الغرب الذين نشؤوا في ظل الحرب الباردة وعلامة على انتصار الرأسمالية والقيم الديمقراطية.

وألمحت الصحيفة إلى أن الأمر كان تحريرا بالنسبة للعديد من الدول التي شكلت جزءا من الإمبراطورية السوفياتية، لكنه كان بالنسبة للروس تجربة مريرة، من كونهم في مركز قوة إمبراطورية عظمى صاروا يواجهون مستقبلا غامضا. وكان انهيار حلف وارسو وسقوط جدار برلين في عام 1989 إرهاصات لما سيبدو في وقت لاحق مصيرا لا مفر منه.

الغرب الآن في طور مواجهة مع روسيا التي بدأت تظهر علامات مقلقة على رغبتها في استعادة بعض الأراضي التي فقدتها بتفكك الاتحاد السوفياتي

وانتقدت الدور الغربي في فترة ما بعد الحرب الباردة بأنه لعب بطريقة سيئة، حيث عامل روسيا كخصم مهزوم بدلا من حليف محتمل، وقد أفزع الكرملين التوسع السريع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) شرقا لدمج دول الكتلة السوفياتية السابقة، وهو ما دعا وزير الدفاع في إدارة الرئيس بيل كلينتون الأولى وليام بيري إلى القول مؤخرا إن واشنطن أهدرت الجهود المبكرة لتشكيل تحالف جديد مع موسكو، وألمح إلى أن توجه الناتو شرقا كان ينبغي أن يدرس باستفاضة أكثر.

ورأت الصحيفة أن الغرب الآن في طور مواجهة مع روسيا التي بدأت تظهر علامات مقلقة على رغبتها في استعادة بعض الأراضي التي فقدتها بتفكك الاتحاد السوفياتي، وهو ما تم بالفعل بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية وقلق دول البلطيق من احتمال أن يأتي الدور عليها رغم الضمانة الموجودة في المادة الخامسة لميثاق الناتو، كما أن بوتين حل محل النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط بتدخله العسكري في سوريا.

وختمت بأنه ما لم يتوقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بسط نفوذه فيما حوله فقد يؤدي هذا التحدي إلى مواجهة جديدة وشيكة بعد تلك التي انتهت في عام 1991.

المصدر : ديلي تلغراف