خلاف بين أوباما وترمب بسبب قرار الاستيطان

الرئيسان الأميركيان المنتهية ولايته باراك أوباما (يمين) والمنتخب دونالد ترمب سبق أن التقيا في البيت الأبيض بعد فوز الأخير (رويترز)
الرئيسان الأميركيان المنتهية ولايته باراك أوباما (يمين) والمنتخب دونالد ترمب سبق أن التقيا في البيت الأبيض بعد فوز الأخير (رويترز)
أشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بالأغلبية الساحقة ويدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقالت إن امتناع الولايات المتحدة عن التصويت بدلا من استخدامها حق الفيتو يثير خلافا على المستويين الداخلي والخارجي.

وأوضحت أن صراعا يجري بين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما بوصفه صاحب فكرة امتناع الولايات المتحدة عن التصويت التي أدت إلى تمرير القرار بالأغلبية الساحقة والرئيس المنتخب دونالد ترمب الذي حاول ثني أوباما عن خطوته.

وأشارت إلى أن أوباما متهم بتخليه عن إسرائيل بشكل "مخزٍ" بعد رفضه استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير مشروع قرار لدى الأمم المتحدة يدين سياسات الاستيطان ويضع حدا لبنائها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضافت أن عدم استخدام واشنطن الفيتو بوجه هذا القرار أمر قد يؤدي إلى تقويض العلاقات التاريخية بين أميركا وأحد حلفائها التاريخيين ممثلا بإسرائيل، وأن هذه الخطوة من جانب أوباما تعد بمثابة "الطلقة الأخيرة" علاقات البلدين.

أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق أن التقيا بأكثر من مناسبة (الأوروبية)

أوباما ونتنياهو
وأشارت ديلي تلغراف إلى أن أوباما سبق أن أبرم الاتفاق النووي مع إيران بالرغم من المعارضة الشديدة من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأمر الذي أدى إلى توتر العلاقات بشكل كبير بينهما.

وأضافت أن هذه الخطوة المتمثلة في الامتناع عن التصويت من جانب أوباما أقحمته في صراع مفتوح مع خليفته ترمب الذي دافع بقوة من أجل أن تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو لمنع تمرير هذا القرار، وقالت إن ترمب وصف القرار بأنه "غير عادل للغاية لجميع الإسرائيليين".

ونشرت الصحيفة تغريدة لترمب في هذا السياق تقول "بالنسبة للأمم المتحدة، فإن الأشياء ستكون مختلفة بعد العشرين من يناير/كانون الثاني".

وأشارت ديلي تلغراف إلى وجود أكثر من 150 مستوطنة في الضفة الغربية والقدس الشرقية في مناطق احتلتها إسرائيل عام 1967، وأن الأخيرة ترفض اعتبار هذه المستوطنات غير شرعية وتقول إنه ينبغي تحديد وضع هذه المستوطنات في أي محادثات تتعلق بإقامة دولة فلسطينية.

وأضافت الصحيفة أن عددا من كبار الساسة في الولايات المتحدة استنكروا خطوة أوباما بشأن الامتناع عن التصويت، ومن بينهم رئيس مجلس النوب الجمهوري بول ريان الذي اعتبر الأمر أنه مخجل بشكل قطعي.

ونسبت إلى المرشح الرئاسي الجمهوري السابق جون ماكين القول إن قرار امتناع أميركا عن التصويت بمجلس الأمن على مشروع قرار إيقاف الاستيطان يجعل الولايات المتحدة متورطة في الهجوم الشنيع على إسرائيل.

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف