يعالون: كيف نصنع سلام الشرق الأوسط؟

جانب من الجدار الإسرائيلي العازل في بلدة أبو ديس شرقي القدس (الجزيرة)
جانب من الجدار الإسرائيلي العازل في بلدة أبو ديس شرقي القدس (الجزيرة)
تناولت مجلة فورين أفيرز عملية السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين، ونشرت مقالا لوزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعالون تحدث فيه عن كيفية بناء السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في الشرق الأوسط.

وأشار يعالون إلى استقالته من الحكومة الإسرائيلية في مايو/أيار الماضي لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية وخلافات مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بينامين نتنياهو بشأن احترام حكم القانون واستقلال المحكمة العليا، وأن السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين لم تكن جوهر خلافاته واستقالته.

واستدرك بالقول إنه يختلف مع كثير من المسؤولين الإسرائيليين بشأن السياسة تجاه الفلسطينيين بمن فيهم أعضاء الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).

وأوضح أن هناك أصواتا إسرائيلية تنادي بضم مناطق واسعة من الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال إنه يعتقد أن هذه السياسات من جانب إسرائيل في ما لو تمت فإنها تشكل خطأ فادحا وتهديدا للطابع اليهودي والديمقراطي لإسرائيل.

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا أثناء مداهمات للمنازل في الخليل بالضفة الغربية (الأوروبية)

اتفاق أوسلو
وأضاف يعالون أنه لا يعتقد أن نتنياهو يشارك هذه الأصوات في مطالبها هذه، ولكن الإشارات المتضاربة داخل الحكومة الإسرائيلية من شأنها تشجيع سياسات إشكالية تضر بمصالح إسرائيل بحد ذاتها.

وأشار إلى أن كثيرين في إسرائيل وخارجها يعتقدون أن النموذج التقليدي لعملية السلام في الشرق الأوسط يوشك أن ينجح في العقود الأخيرة، وأنه يحتاج فقط لبعض التعديلات أو التقلبات ليسفر عن نتائج مقبولة.

وقال إنه لا يتفق مع هذا الطرح، وإن اتفاق أوسلو الذي ينص على "الأرض مقابل السلام" قد فشل مع مرور الوقت، وأضاف أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان يغذي شعبه بالكراهية ضد إسرائيل.

وأضاف أنه بمتابعة المناهج الفلسطينية والاستماع لخطابات وتصريحات المسؤولين الفلسطينيين في وسائل الإعلام المختلفة، فإنه يتبين بوضوح أن قيادة السلطة الفلسطينية لا تزال تواصل بث روح الكراهية ضد إسرائيل في عقول النشء الفلسطيني، وأنهم يصفون إسرائيل بالسرطان في الشرق الأوسط.

وأوضح أنه طالما بقي هذا الجزء الأكبر من الفلسطينيين غير مستعدين للقبول بوجود إسرائيل بوصفها دولة يهودية ديمقراطية آمنة، فإنه قد يكون من الصعب أو ربما من المستحيل التوصل إلى سلام حقيقي في المنطقة.

المصدر : فورين أفيرز,الجزيرة