المأساة السورية قد تسمم العلاقة بين الأديان

آثار الدمار في مدينة حلب بسوريا (رويترز)
آثار الدمار في مدينة حلب بسوريا (رويترز)
أشارت مجلة ذي إيكونومست البريطانية إلى الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات، وإلى ما يتعرض له الشعب السوري من قصف من جانب روسيا ونظام الرئيس بشار الأسد وإيران، وقالت إن من شأن مأساتهم تسميم العلاقة بين الأديان.

وأضافت أن المسلمين السنة العاديين يشعرون بالفزع والغضب تجاه معاناة المدنيين في حلب، وأنهم غاضبون على روسيا التي تدعي أنها تنشر قاذفاتها ومقاتلاتها في سوريا لحماية الأقلية المسيحية في البلاد.

وأشارت إلى أن المسلمين السنة غاضبون أيضا على إيران والمليشيات الشيعية التي تدعمها في سوريا، وأنهم يشعرون بخيبة الأمل إزاء البلدان الغربية لعدم قيامها بأي إجراء لكبح جماح التحالف الروسي الإيراني ضد الشعب السوري.

وأضافت أن الضمائر الغربية توخزها محنة الأقليات العرقية في سوريا والمنطقة مثل الأكراد والإيزيديين والطوائف المسيحية، ولكن هذه الضمائر لا تهتم لما يتعرض له العرب السنة العاديين من محن وويلات.

ذبح ومعاناة
وأوضحت أن الروس والإيرانيين يذبحون العرب والمسلمين السنة في وقت لا تحرك الحكومات الغربية ساكنا لحمايتهم كما تفعل مع الإيزيديين أو الأكراد، وأن الغرب لا يكترث وهو يشاهد السنة ينزفون ويموتون أو يهجرون من مناطق سكناهم بشكل إجباري، بل إن قاتليهم من الإيرانيين الشيعة أصبحوا الأصدقاء الجدد لأميركا.

وأشارت إلى أنه يخشى أن تؤدي مأساة الشعب السوري وأهالي حلب إلى تأجيج مشاعر من سمتهم "السنة المتطرفين"، وإلى توتير العلاقة بين المسلمين والمسيحيين وإلى تسميم الأجواء بين السنة والشيعة في مختلف أنحاء المنطقة والعالم.
المصدر : إيكونوميست,الجزيرة
كلمات مفتاحية: