هل يوقف المراقبون المذبحة بحلب؟

آثار الدمار الذي لحق بحلب جراء القصف الروسي وقصف قوات النظام على المدينة (رويترز)
آثار الدمار الذي لحق بحلب جراء القصف الروسي وقصف قوات النظام على المدينة (رويترز)
تناولت صحف أميركية الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات، وأعرب بعضها عن عدم ثقة السوريين بالخطابات الرنانة للمسؤولين الأميركيين إزاء سوريا، وشككت أخرى بإمكانية وقف مندوبين دوليين المذبحة بحلب.

فقد نشرت لوس أنجلوس تايمز رسالة مفتوحة للكاتب عبد الفتاح الخالد وجهها للأميركيين، وقال فيها إن الشعب السوري لا يثق بالخطابات والتصريحات الرنانة التي يطلقها المسؤولون الأميركيون بشأن معاناة الشعب السوري الكارثية.

وأوضح الخالد أن المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور ألقت خطابا مؤثرا الأسبوع الماضي سألت من خلاله مندوبي روسيا وسوريا هل يشعران بالخجل مما يفعله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظام الرئيس السوري بشار الأسد في حلب.

وأضاف الكاتب أنه ينبغي توجيه هذا السؤال للأميركيين أنفسهم، مضيفا أن إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته خدعت الشعب السوري بالوعود الفارغة على مدار السنوات الماضية.

وقال إن الشعب السوري ظل يتعرض للقتل منذ اندلاع الثورة في 2011 حتى محاولات الإجلاء من حلب، وإن دور الأميركيين بقي يوصف بالتقاعس طوال هذه الفترة، وإن الأسوأ هو ما يتمثل في موافقة الولايات المتحدة على العدوان الروسي على سوريا.

الأطفال من بين أبرز ضحايا الحرب المستعرة بسوريا منذ سنوات (رويترز)
دماء مسفوكة
وأضاف الخالد أنه بينما يعتبر النظامان الروسي والسوري مسؤولين عن أغلبية الدماء السورية المسفوكة فإنه لا يحق للأميركيين مواصلة الشعور بالتفوق الأخلاقي فلقد تسببوا في خيبة الأمل للشعب السوري المرة تلو الأخرى.

وقال موجها خطابه للرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بالقول: إن صمتكما يصم الآذان ويشكل سابقة خطيرة، وإنه ينبغي لكما أن تشعرا بالخجل. وأضاف أن ترمب يواصل سياسة سلفه الكارثية تجاه سوريا، وذلك من خلال محاباته لروسيا.

من جانبها، أشارت مجلة فورين بوليسي إلى تصويت مجلس الأمن الدولي بالإجماع أول أمس الاثنين على قرار لتسريع نشر مراقبين وذلك لمحاولة إنقاذ المدينة من حالة إنسانية مدمرة في ظل وقوعها بأيدي قوات النظام السوري المدعومة من إيران وروسيا.

ودعا القرار الأممي إلى سرعة نشر المراقبين الدوليين في حلب، وطالب بتسهيل مهمة الأمم المتحدة وشركائها في الوصول إلى المدينة لتقديم المساعدات والرعاية الطبية بشكل كامل وآمن وغير مشروط ودون أي عوائق.

وأضافت فورين بوليسي أنه ينبغي للأمين العام للأمم المتحدة التشاور مع الأطراف المعنية بينما تقوم الهيئة الأممية بعمل الترتيبات اللازمة لنشر المراقبين، وسط معارضة قوى غربية اقتراحا روسيا يقتضي استشارة النظام السوري في هذا الشأن.

ونسبت فورين بوليسي إلى مسؤول شؤون الأمم المتحدة في "هيومن رايتس ووتش" لويس شاربونو قوله إن جماعته تشكك بإمكانية استجابة النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين للعمل الفوري من أجل إجلاء المعنيين من حلب بشكل تام وطريقة إنسانية.

وأشارت إلى أن شاربونو صرح بأن لدى روسيا وإيران والنظام السوري سجلات كئيبة في ما يتعلق بحماية المدنيين. وأضافت أن الحكومة التركية أعلنت عن إجلاء عشرين ألف شخص من شرق حلب منذ أول أمس الاثنين، وأن تقارير تقدر أنه تبقى في المدينة ما بين 15 ألفا وأربعين ألف إنسان.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية