يديعوت أحرونوت: الأسد بدون روسيا لا يقوى على البقاء

جانب من الدمار في حلب (رويترز)
جانب من الدمار في حلب (رويترز)

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن ما حققه الرئيس السوري بشار الأسد من إنجاز عسكري في حلب واجهه خسارة أمام تنظيم الدولة الإسلامية، مما يعني أنه في حال غابت روسيا عن الأحداث الدائرة في سوريا فهذا يعني غيابا تلقائيا للأسد عن المشهد السياسي.

وكتب المستشرق الإسرائيلي البروفيسور يارون فريدمان مقالة في الصحيفة قال فيها إنه في وقت سقطت فيه حلب فقد أعاد تنظيم الدولة سيطرته على مدينة تدمر، مما يعني أن الجيش السوري لا يمتلك القدرة على الاحتفاظ بالمناطق التي يعيد سيطرته عليها لفترة طويلة من الزمن، فهو جيش ضعيف ويبدي تعلقا غير مسبوق بالروس ورئيسهم فلاديمير بوتين.

وأوضح فريدمان أنه بينما تتحضر المعارضة السورية المسلحة للمعركة الأخيرة في بعض أجزاء حلب فإن حزب الله اللبناني ينفذ مجزرة دون تمييز بحق السكان المدنيين هناك، فيما يواصل الروس قصفهم بدون رحمة، ويرفضون أي مبادرة دولية لوقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن جثث الحلبيين ملقاة في الشوارع، ولا يمكن إخلاؤها بسبب استمرار القصف في الأيام القليلة الماضية، ومع ذلك يطرح السؤال بشأن قدرة الأسد على العودة لحكم كل سوريا، ومدى إمكانية عودة الأمور إلى ما كانت عليه في البلاد قبل مارس/آذار 2011.

وقال فريدمان الباحث الأكاديمي في تاريخ الشرق الأوسط ومؤلف كتاب "العلويون التاريخ والدين والهوية" إن الملفت أن تنظيم الدولة استغل انشغال قوات الأسد في حلب وأرسل الآلاف من مقاتليه من مدينة الرقة لإعادة السيطرة على تدمر، مع العلم أن التنظيم منح الجيش السوري قدرة على التعافي من الضربات التي تلقاها من المعارضة السورية المعتدلة بين عامي 2013 و2014، وهو أمر يبدو غريبا، لكن الأسد يعلم تماما أن هذا التنظيم أضر كثيرا بالمعارضة السنية شرق حلب التي شهدت قتالا ضاريا في عدة جبهات.

وختم بأن استعادة تدمر من قبل تنظيم الدولة تثبت مجددا أن الدعم الذي يحظى به الأسد من حزب الله وإيران لا يكفي لإبقاء النظام السوري العلوي الذي يحكم دولة يشكل السنة فيها 80%، ولا يخفون رغبتهم الواضحة في التخلص منه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية