عـاجـل: مصادر للجزيرة: اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا وقوات الأمن الخاصة في أبين باليمن

تعمق المشاكل الأمنية والاقتصادية بعهد السيسي

الفضاء السياسي في نظام السيسي أغلق بإحكام (الجزيرة)
الفضاء السياسي في نظام السيسي أغلق بإحكام (الجزيرة)

تناول تقرير مطول للفايننشال تايمز الحالة المصرية، وتحدث عن وجود مشاكل اجتماعية واقتصادية في البلد اليوم أعمق من أي وقت مضى في ظل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشارت كاتبة التقرير رولا خلف إلى أن السيسي -بخلاف العديد من القادة في جميع أنحاء العالم- مسرور بانتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة، وكان أول المهنئين له على فوزه.

حتى أن وسائل الإعلام المصرية تعجبت من "التناغم" بين الرجلين بأنهم يتشاركان خطا شعبويا ورؤية عالمية تجعل من روسيا قوة جيوسياسية وشريكة مهمة، وقبل كل شيء يجد السيسي في نظيره الجديد صنوا له في نظرته للإسلام السياسي كتهديد مثل "الحركات الجهادية".

وفي تفصيلها لعمق وتراكم المشاكل في مصر رأت الكاتبة أن الفضاء السياسي في نظام السيسي أغلق بإحكام مقارنة ببعض حرية التعبير التي كانت في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث أصبحت السجون تفيض بالمعتقلين.

الفضاء السياسي في نظام السيسي أغلق بإحكام مقارنة ببعض حرية التعبير التي كانت في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث أصبحت السجون تفيض بالمعتقلين

ومع تزايد عدد السكان بمعدل 2.5% يعيش 27% من نحو 92 مليون نسمة تحت خط الفقر مقارنة بـ25% قبل الربيع العربي عام 2011، وقد تضخمت البطالة بين الشباب وارتفع الدين المحلي إلى أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأفاضت الكاتبة في ذكر المشاكل الداخلية التي تعاني منها البلاد وتوتر علاقاتها بالسعودية، وكيف أدى ذلك إلى خفوت بريق السيسي وعبادة الشخصية التي روج لها الإعلام المتزلف وسخرت منها وسائل الإعلام الاجتماعية.

وعلى الرغم من ذلك كله لا يزال السيسي واثقا بقوته لإنقاذ مصر من الكارثة، ويعتقد أن "الأمة المصرية العظيمة" لديها قدرة لا حدود لها على "التفاهم والتضحية".

وعلقت بأن هذه المرونة ستختبر قدرة النظام على إصلاح الاقتصاد المعتل، وأن النجاح على هذا الصعيد سيثبت أن تحقيقه أصعب بكثير.

وأشارت الكاتبة إلى تدخل الجيش الملحوظ في الحياة الاقتصادية، واعتبرت ذلك أحد مظاهر عودة أوسع نطاقا للدولة البوليسية التي كان يعتقد العديد من المصريين أنها ذهبت بلا رجعة بعد ثورة 2011، حيث لم تقتصر الملاحقات الأمنية على الإسلاميين فقط بل طالت العديد من الليبراليين الذين هللوا للسيسي.

وختمت الصحيفة تقريرها بأن رئاسة مصر التي يقول عنها السيسي إنها عبء لا يزال العديد يتوقعون أنه يحاول التمسك بها عندما تنتهي ولايته الحالية في عام 2018، ومع أنه لم يفصح ما إذا كان سيرشح نفسه لفترة ثانية فليس هناك شك في أن قراره سيعتمد في جزء كبير منه على ما إذا كان المصريون على استعداد لتحمل المشاق والتضحيات كما يعتقد هو.

المصدر : فايننشال تايمز