معظم مسلمي بريطانيا يريدون اندماجا كاملا بالمجتمع

عدد المسلمين في بريطانيا يقدر بـ2.7 مليون نسمة وبذلك يشكلون نسبة 4.8% من مجموع السكان (الجزيرة)
عدد المسلمين في بريطانيا يقدر بـ2.7 مليون نسمة وبذلك يشكلون نسبة 4.8% من مجموع السكان (الجزيرة)

كشف مسح استقصائي موسع أن أكثر من نصف المسلمين البريطانيين يريدون "الاندماج الكامل" في المجتمع.

وأظهرت الدراسة التي شملت أكثر من ثلاثة آلاف مسلم أنهم يتشاركون الآراء والأولويات مع عموم السكان، بدلا من تلك التي تتشكل من المخاوف "الإسلامية" المفترضة، ويشعر 90% منهم بارتباط قوي نوعا ما أو قوي جدا ببريطانيا، ومن المرجح أنهم يعتبرون الخدمات الصحية البريطانية والبطالة والهجرة كأكبر القضايا التي تواجه البلاد.

ووجدت الدراسة التي أجراها معهد آي سي أم، وبولسي إكستشينج وهي هيئة بحثية تابعة ليمين الوسط، أن المسلمين البريطانيين أكثر ترجيحا من عموم السكان لإدانة الإرهاب وتصديق نظريات المؤامرة بأن الحكومة الأميركية أو النفوذ اليهودي وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وقد لام 30% من المسلمين الولايات المتحدة على هجمات مركز التجارة العالمي، وألقى 7% اللوم على اليهود ولام 4% تنظيم القاعدة، في حين قال 52% إنهم لا يعرفون، وفي المقابل ألقى 71% من عموم السكان اللوم على القاعدة، ولام 10% الولايات المتحدة ولام 1% اليهود وكانت نسبة غير المتأكدين 16%.

المسلمين البريطانيين أكثر ترجيحا من عموم السكان لإدانة الإرهاب وتصديق نظريات المؤامرة بأن الحكومة الأميركية أو النفوذ اليهودي وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001

يشار إلى أن عدد المسلمين في بريطانيا يقدر بـ2.7 مليون، وفق إحصاء عام 2011، وبذلك يشكلون نسبة 4.8% من مجموع السكان، وأظهر البحث الذي شاركت فيه مجموعات نوعية من أنحاء بريطانيا أن 53% رغبوا في "اندماج كامل مع غير المسلمين في جميع نواحي الحياة" وقالت نسبة إضافية من 37% إنهم أرادوا الاندماج في "معظم الأشياء".

وعبرت نسبة 6% عن تأييدها للعيش في "حياة إسلامية منفصلة بقدر الإمكان"، وأيدت نسبة 1% وجود مناطق إسلامية "منفصلة تماما" في بريطانيا. كما أظهرت الدراسة تأييدا لإجراءات مكافحة التطرف مثل إعطاء المرأة مجالا أوسع للتعبير عن رأيها في صناعة القرار وتمويل الحكومة للبرامج المجتمعية.

وأشارت الدراسة إلى أن المسلمين عموما من أكثر الطوائف الملتزمة دينيا، لكنها أضافت "أما من حيث الاهتمامات والأولويات اليومية، فالمسلمون البريطانيون لا يختلفون عن جيرانهم غير المسلمين".

ونبه التقرير إلى عدم اعتبارهم مجتمعا واحدا "متجانسا"، وأضاف أنه لا يمكن لأي منظمة إسلامية، وخاصة مجلس مسلمي بريطانيا، أن يزعم أنه الممثل لجميع المسلمين.

وبالسؤال عن التهديدات والأعمال الإرهابية أدانها 90% من المسلمين وعبر 2% عن تعاطفهم معها، بينما أدانها 84% من عموم السكان وتعاطف معها 4%.

ووجدت الدراسة أن 35% من المشاركين فيها شعروا بأن وجهات النظر المعتدلة غطت عليها الآراء المتطرفة، بينما اعتقد 26% من المسلمين البريطانيين أن الآراء المتطرفة "غير موجودة".

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

أطلق عدد من الجمعيات غير الحكومية والشخصيات العامة في بريطانيا حملة (كفى) لوقف ما يصفونه بالحملات العنصرية. وتأتي هذه الحملة بعد ارتفاع وتيرة الاعتداءات على المهاجرين ومن بينهم المسلمون على خلفيات دينية وعرقية مختلفة.

28/6/2009

تتجه كبرى البنوك البريطانية إلى إدخال النظام المصرفي الإسلامي إلى خدماتها رغبة منها في الاستفادة من هذه السوق التي يقول المحللون إن قيمتها تصل إلى مليارات الجنيهات الإسترلينية. وجاء ذلك بعد سنوات من الضغط الذي مارسه المسلمون في بريطانيا.

6/7/2003

أفادت دراسة بريطانية بأن المسلمين هم الجالية الأكثر حرمانا في بريطانيا وتعاني أكثر من أي جالية أخرى من البطالة والفقر، وأنهم يواجهون كثيرا من الصعوبات على صعيد فرص العمل، وهم الأكثر تأثرا بالأمراض المزمنة وضعف المستوى التعليمي.

15/5/2006
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة