إسرائيل اليوم: سقوط حلب لا يعني نهاية الحرب السورية

فرد من قوات النظام قرب البنايات المهدمة بحي صلاح الدين بحلب الشرقية (رويترز)
فرد من قوات النظام قرب البنايات المهدمة بحي صلاح الدين بحلب الشرقية (رويترز)

قال المستشرق الإسرائيلي آيال زيسر في صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن سيطرة قوات النظام السوري على مدينة حلب لا تعد نهاية للحرب الدائرة في سوريا.

وأضاف "تعتقد إسرائيل أن احتلال حلب لا يعني أن حرب سوريا شارفت على الانتهاء، فجيش بشار الأسد مشتت ممزق ويعاني من نقصان الجنود، ومن يخوض حربه هم الروس والإيرانيون، وهكذا تحولت الحرب في سوريا إلى حروب الآخرين على أرضها، وآفاق هذه الحرب منوطة بلاعبيها الإقليميين والدوليين".

وبيّن أنه رغم أن هذه المدينة تعد الثانية في البلاد والمركز التجاري الأكبر فيها ويسكنها ثلاثة ملايين نسمة، فقد باتت مدينة من الخراب ولم يتبق بها سوى ثلث سكانها ومعظمهم في الأحياء الغربية.

وأضاف أن التقدير العسكري الإسرائيلي يؤكد أنه لم يتسن لنظام الأسد السيطرة على حلب إلا بعد التحول الدراماتيكي في الحرب السورية بسبب تدخل الطيران الروسي والقوات المقاتلة الإيرانية والشيعية، ممن انضموا للمعارك الدائرة لصالح الأسد، وهو ما أدى في النهاية إلى التفوق على المعارضة السورية المسلحة التي انشغلت كثيرا في مقاتلة بعضها بعضا. 

زيسر:
في مواجهة هذه القوة الروسية العاتية لم يبق أمام المعارضة السورية مناص، لغياب توازن القوى العسكرية، وفقدان القيادة السياسية والعملياتية، والدعم الخارجي، خاصة الولايات المتحدة

انتصار وخراب
وأوضح زيسر، وهو أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعات الإسرائيلية، أن السيطرة تمت على حلب بسبب قصف طائرات روسيا على المدينة من دون تمييز، بهدف المس بالمسلحين والمدنيين على حد سواء.

ولتحقيق الانتصار لدى النظام السوري فقد عم الخراب في المدينة، وهدمت الأسواق العامة والمؤسسات التعليمية والمشافي، وهو ما قام به آلاف المسلحين القادمين من إيران وحزب الله والمتطوعين الشيعة من جميع أرجاء الشرق الأوسط.

وأكد زيسر أنه في مواجهة هذه القوة الروسية العاتية، لم يبق أمام المعارضة السورية مناص، لعدم التوازن بين القوى العسكرية، وغياب القيادة السياسية والعملياتية، وفقدان الدعم الخارجي خاصة من الولايات المتحدة، مما أدى في النهاية لإخضاعهم، وهكذا احتلت حلب ودمرت على رؤوس ساكنيها في حين ما زال العالم صامتا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية