فايننشال تايمز: إيران الفائز الحقيقي في معركة حلب

نازحون يفرون من حلب الشرقية بما تبقى لهم من أمتعة (رويترز)
نازحون يفرون من حلب الشرقية بما تبقى لهم من أمتعة (رويترز)

كتب ديفد غاردنر أن حلب الثائرة على وشك السقوط وسط بحر من الدماء والرعب جراء القصف الذي يأتيها من فوقها، وحصار القرون الوسطى المحيط بها من تحتها لتدمير ما تبقى من آثار المقاومة.

وأردف الكاتب -في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز- أن حلب أكثر من مجرد حدث وأنها جزء من عملية العنف والفوضى التي لا تظهر فيها القوى الخارجية في سوريا والعراق، المتمثلة في روسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة، علامة تذكر على أنها قادرة على تطوير أي نوع من الاستقرار فيها، وهي فوق ذلك تمثل انتصارا لإيران فيما يتعلق بمستقبل المنطقة.

ما قام به بوتين لا يتعلق بسوريا أو حتى الشرق الأوسط ولكنه يتعلق بدور روسيا العالمي، وفي النهاية يتعلق بتحالف ند للولايات المتحدة

وقال غاردنر إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبرز من حطام حلب الشرقية كقوة عالمية لن يردعها شيء لتأمين مكان لها في صدارة الطاولة الدولية.

ورأي أن ما قام به بوتين في سوريا لا يتعلق بسوريا أو حتى الشرق الأوسط ولكنه يتعلق بدور روسيا العالمي، وفي النهاية يتعلق بتحالف ند للولايات المتحدة.

وأضاف أن الأمر مختلف بالنسبة لإيران كقوة إقليمية وشيعية، حيث إن دحر الانتفاضة في حلب بمثابة نصر إيراني آخر يؤسس لأرض متاخمة تابعة لها تمتد من حكومة الأغلبية الشيعية في بغداد وصولا إلى التحالف شبه العسكري الشيعي المدعوم من طهران الذي يعمل في غرب منطقة الهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة في الموصل وعبورا إلى الساحل السوري ثم إلى بيروت حيث تمكن حزب الله من تنصيب حليف مسيحي له رئيسا للبنان، إشارة إلى ميشيل عون.

وختمت الصحيفة بأن أي سياسة أميركية عاقلة في ظل هذه الظروف ينبغي لها أن تقيم بعناية ما إذا كانت ستقدم المزيد من الانتصارات للمتشددين الإيرانيين الذين لم يريدوا أي اتفاق نووي أو أي شكل من أشكال التسوية.

المصدر : فايننشال تايمز