شرودر يهاجم ميركل ويدعو لاتحاد يساري يقارع حزبها

شرودر دعا حزبه للتطلع إلى تشكيل حكومة جديدة بالتحالف مع الخضر واليسار (الجزيرة)
شرودر دعا حزبه للتطلع إلى تشكيل حكومة جديدة بالتحالف مع الخضر واليسار (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

شن المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر هجوما غير مألوف على خليفته الحالية أنجيلا ميركل، واتهمها بالتسبب بإثارة مزيد من أجواء الإحباط والسخط بين الناخبين الألمان نتيجة -ما اعتبره- تراجعها الشديد عن سياسة اللجوء التي تبنتها عام 2015.

وفي مقابلة مع مجلة فيرتشافت فوخيه الصادرة أمس الجمعة، قال شرودر إن ما تم إقراره فيما يتعلق بسياسة اللجوء خلال المؤتمر العام الأخير لـ الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل ليس له علاقة بثقافة الترحيب باللاجئين التي تبنتها المستشارة العام الماضي.

واعتبر شرودر -المنتمي لـ الحزب الاشتراكي الديمقراطي شريك الحزب المسيحي الديمقراطي بالحكومة الحالية- أن ميركل "سعت بمواجهة الهجوم عليها من صفوف حزبها للعودة بكل قوة لتوجه الحزب القديم بالنسبة للجوء، وتبنيه تجاه اللاجئين سياسة أكثر تشددا مما كان متبعا قبل فتح الحدود خريف 2015".

اتحاد اليسار
ووصل ألمانيا 890 ألف لاجئ بعد فتحها حدودها في الخامس من سبتمبر/أيلول 2015. وقالت ميركل في خطابها أمام المؤتمر العام الأخير لحزبها بمدينة إيسن إن هؤلاء لا يمكنهم البقاء كلهم في ألمانيا، ووعدت بعدم تكرار ما جرى العام الماضي من استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين.

وتبنى المؤتمر العام للحزب المسيحي الديمقراطي توجها أكثر تشددا في سياسات اللجوء، وأقر تقليص المساعدات الاجتماعية للاجئين، والتوسع باحتجاز طالبي اللجوء المرفوضين حتى يتم ترحيلهم من البلاد. ورأى شرودر أن ميركل "كان عليها الاعتراف بشكل واضح بتراجعها المتشدد في سياستها للجوء، بدلا من التسبب بموقفها الجديد بإثارة مزيد من الإحباط والسخط بين الناخبين".

ميركل تبنت سياسة أكثر تشددا تجاه اللاجئين (الأوروبية)

 

هدفه الأول
من جانب آخر، حث المستشار السابق في المقابلة حزبه الاشتراكي الديمقراطي بجعل العودة لحكم البلاد هدفه خلال حملة انتخابات البرلمان الألماني (البوندستاغ) التي ستجري في سبتمبر/أيلول القادم.

ورأى أنه سيكون من الصائب جدا أن يتطلع الحزب الاشتراكي لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات المقبلة بالائتلاف مع حزبي الخضر واليسار.

وأشار إلى أن تشكيل ائتلاف حاكم جديد (أحمر، أخضر، أحمر) بدلا من الائتلاف الحالي (أسود، أحمر) للمسيحيين والاشتراكيين سيصبح ممكنا إن تخلى حزب اليسار عن بعض مطالبه غير الواقعية خاصة ما يتعلق بالاقتصاد والسياسة الخارجية.

واعتبر شرودر أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي مطالب بخوض حملة الانتخابات المقبلة بعزيمة وأمل كبيرين، رغم ما تظهره استطلاعات الرأي من تراجع شعبيته.

وقال إن نسبة 25% التي حصل عليها الحزب الاشتراكي مؤخرا بهذه الاستطلاعات قليلة لكن "المسيحي الديمقراطي" حقق بالمقابل تراجعا أشد، وخشيته من تقدم حزب "بديل لألمانيا" اليميني الشعبوي تفوق خشية الحزب الاشتراكي.

المصدر : الجزيرة