قوة إستراتيجية شيعية لحملات إقليمية بالمنطقة

مقاتل شيعي على مركبة بنقطة تفتيش قرب برطيلة القريبة من الموصل أمس (رويترز)
مقاتل شيعي على مركبة بنقطة تفتيش قرب برطيلة القريبة من الموصل أمس (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن تايمز إن إيران حشدت آلاف المقاتلين من المليشيات الشيعية الموالية لها حول الموصل لهدف إستراتيجي وهو إنشاء جيش دائم داخل العراق يمكنه الانتشار في شكل حملات بسوريا واليمن وغيرهما أيضا.

وأوضحت الصحيفة أن منظمات مثل ألوية حزب الله ومنظمة بدر وغيرهما من المجموعات التي ترعاها إيران وتقع تحت مظلة مليشيات الحشد الشعبي المعترف بها من قبل الحكومة العراقية، مختلفة عن الجيش العراقي، لكنها تنسق معه وكذلك مع الشرطة ووحدات مكافحة "الإرهاب"، وهدفها النهائي هو طرد تنظيم الدولة الإسلامية من العراق.

لكن المجموعات التي تدعمها إيران ويديرها مستشارون على الأرض من قوات الحرس الثوري الإيراني المعروفة بقوات القدس لها أهداف إقليمية، كما تقول واشنطن بوست، لتحقيق ما تراه أجهزة الاستخبارات الأميركية رغبة من طهران في الهيمنة على المنطقة وكبح النفوذ الأميركي.

وتقدر الصحيفة عدد المقاتلين في المليشيات الشيعية في العراق التي تخضع لإدارة إيران مباشرة بـ 80 ألفا، ومعظمهم موجودون حاليا غرب الموصل حيث يجري قتال عنيف كجزء من حملة التحالف التي استغرقت شهرا حتى اليوم لاستعادة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة.

ونقلت واشنطن بوست عن المحلل العسكري بمعهد دراسات الحرب بواشنطن باتريك مارتن قوله إن هذه المليشيات تقاتل منفصلة عن قوات الأمن العراقية، وإنها ليست جيدة في حرب المدن والشوارع، وأنها لن تشارك في المعركة داخل الموصل، بل ستركز على القرى الصغيرة وحصار مدينة تلعفر ومراقبة طرق الهروب إلى سوريا عبر الصحراء على طول الحدود السورية.

وأضاف مارتن أن كبار قادة هذه المليشيات يدعون لجعل قوات الحشد الشعبي قوة أمن دائمة لأن ذلك سيمنحهم صوتا أكبر في اتخاذ القرارات ونصيبا أكبر في الموارد وشعورا بالشرعية بشكل لم يحصلوا عليه من قبل.

المصدر : واشنطن تايمز

حول هذه القصة

قالت المليشيات الشيعية بالعراق التي تقرّها السلطات إن نحو خمسة آلاف مقاتل انضموا لصفوفها لتعزيز قدرتها الدفاعية بمعركة الموصل ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وتثير هذه الخطوة مخاوف من توترات طائفية.

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم السبت إن تركيا مستعدة “لاتخاذ إجراءات” بالعراق لأنها لم تقتنع بتعهدات واشنطن وبغداد بأن المسلحين الأكراد والفصائل الشيعية لن تشارك بالقتال.

تواصلت الاشتباكات بالأطراف الشرقية لمدينة الموصل وسط تقدم بطيء للقوات العراقية التي باتت تخوض قتال شوارع مع تنظيم الدولة. وفي تلعفر (غربا) سقط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء القصف.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة