صحف بريطانية: هل يتكرر فوز ترمب الصادم بأوروبا؟

زعيمة حزب اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان (أسوشيتد برس)
زعيمة حزب اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان (أسوشيتد برس)

في تعليقها على فوز دونالد ترمب برئاسة الولايات المتحدة، تساءلت إندبندنت هل يمكن أن يتكرر هذا الفوز الصادم في أوروبا؟ إذ تشعر زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية، الحزب اليميني المتطرف، مارين لوبان أن بإمكانها تكرار صدمة نجاحه.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أنه إذا كانت مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي قد وصلت رياحها إلى المؤسسة السياسية الأوروبية، فإن فوز ترمب قد أثار نوبة ذعر واسعة النطاق تلوح في العديد من الدول الأوروبية الهامة، وهناك شعور بأن التاريخ الحديث في أميركا وبريطانيا يمكن أن يتكرر في القارة الأوروبية.

سحب العاصفة التي تتراكم فوق أميركا مع استعداد ترمب للانتقال إلى البيت الأبيض تنذر بما يكفي من السوء حتى وإن كانت ملامحها غير واضحة في الولايات المتحدة

والاختبار الأول، كما تقول الصحيفة، للشعوبية الأوروبية الجديدة سيأتي من النمسا الشهر المقبل مع إعادة الانتخابات الرئاسية التي شابتها المخالفات عندما عقدت للمرة الأولى في وقت سابق من هذا العام، حيث خسر نوربرت هوفر عن حزب الحرية اليميني المتطرف الاقتراع الأصلي بفارق 3100 صوت ويأمل تعويض هذه الخسارة من خلال أنصاره الذين شجعتهم تلك الأحداث.

وفوزه هذه المرة سوف يشعل بلا شك الوقود المناهض للهجرة ونار القومية لدى حزب البديل الألماني الذي حقق مكاسب مذهلة منذ إنشائه عام 2013.

ورأت الصحيفة أن أكبر اختبار سيأتي من فرنسا عندما تصوت لرئيس جديد في أبريل/نيسان المقبل نظرا لأنها قوة عظمى بخلاف النمسا وألمانيا، وبها شخصية من اليمين المتطرف تنادي بالقومية ولها درايتها الطويلة باللعبة السياسية اللازمة لتقديم محاولة قيادة واقعية.

وختمت الصحيفة بأن سحب العاصفة التي تتراكم فوق أميركا مع استعداد ترمب للانتقال إلى البيت الأبيض تنذر بما يكفي من السوء حتى وإن كانت ملامحها غير واضحة في الولايات المتحدة. لكن أوروبا على وشك استحضار هذا الرعب الذي يمكن أن ينجم عن قومية شعوبية غير مروضة.

رؤية كابوسية
من جانبه كتب غيديون راشمان في صحيفة فايننشال تايمز أنه كانت له رؤية كابوسية لعام 2017 تنبأ فيها بفوز ترمب برئاسة الولايات المتحدة، وتساءل ما إذا كانت ستتمكن مارين لوبان من رئاسة فرنسا.

وأشار الكاتب إلى أن عواقب فوز اليمين المتطرف في فرنسا الذي تمثله لوبان يمكن أن تكون وخيمة للسياسة الأوروبية والعالمية على حد سواء، حيث يمكن لرئاستها أن تؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي لأنها تريد إخراج فرنسا من العملة الأوروبية الموحدة وإجراء استفتاء على بقائها في عضوية الاتحاد.

وألمح إلى صعوبة تخيل الطريقة التي يمكن أن تعمل بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع فرنسا القومية والاستبدادية إذا ما وصلت لوبان إلى الرئاسة.

وأضاف الكاتب أن الآثار العالمية لفوز لوبان ستكون شديدة أيضا، حيث إن أربعة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي سيتم احتلالهم من قبل إما حكومات غير ديمقراطية (روسيا والصين) وإما من قبل ديمقراطيات يقودها قادة يمينيون قوميون (أميركا وفرنسا). وفي ظل هذه الظروف فإن النظام القانوني الدولي يمكن أن ين هار.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

تشهد الحياة السياسية الأوروبية نموا متصاعدا لأحزاب اليمين المتطرف بشكل يثير قلق الكثير من السياسيين والخبراء على مستقبل النظام الديمقراطي الذي يعد من أبرز المعالم السياسية للقارة العجوز.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة