صحيفة: مخاطر تعارض المصالح برئاسة ترمب غير مسبوقة

ترمب وزوجته ميلانيا وابنته إيفانكا وابنه بارون وآخرون من أعضاء الأسرة يحيون مؤيدي ترمب ليلة الانتخابات في مانهاتن (رويترز)
ترمب وزوجته ميلانيا وابنته إيفانكا وابنه بارون وآخرون من أعضاء الأسرة يحيون مؤيدي ترمب ليلة الانتخابات في مانهاتن (رويترز)

أثارت صحيفة واشنطن بوست في مقال نشرته اليوم الاثنين مخاطر تعارض المصالح الذي يمثله وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيسا للبلاد وفي الوقت نفسه مالكا لإمبراطورية تجارية داخل أميركا وخارجها.

وقال كاتبا المقال درو هارويل وأنو نارايانسوامي إن خبراء النزاهة الذين يراقبون إمبراطورية ترمب يقولون إنه يمتلك 111 شركة على الأقل تنشط في 18 دولة خارجية الأمر الذي لم يسبق له مثيل مع أي رئيس أميركي سابق.

وأشار المقال إلى أسماء دول توجد بها مصالح لترمب مثل تركيا، أذربيجان، بنما، إندونيسيا، أيرلندا، أسكتلندا، السعودية، دولة الإمارات العربية، كندا، الهند، أوروغواي وغيرها تتراوح بين العقارات واستخدام العلامة التجارية "ترمب أورغانايزيشن" (مجموعة ترمب).

أمثلة حية
وأورد المقال كثيرا من الأمثلة لما يمكن أن يحدث من تعارض بين المصلحة الخاصة لترمب والمصلحة العامة لأميركا ومنها أن تركيا تقوم بحملة ضد المعارضة ترغب أميركا والغرب عموما في الضغط على أنقرة لإيقافها لانتهاكها حقوق الإنسان، وتساءل المقال في هذا الصدد هل يختار ترمب المضي قدما في الضغط على أنقرة؟ أم يتراجع مفضلا مصالحه في إسطنبول التي تدر عليه عشرة ملايين دولار سنويا؟

وفي دول مثل أذربيجان وإندونيسيا وبنما وغيرها حيث لأميركا علاقات دبلوماسية حساسة، قال الكاتبان إن المشكلة لا يمكن إخفاؤها.

ونسب المقال إلى ريتشارد بينتر كبير المحامين المتخصصين في شؤون النزاهة في البيت الأبيض في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش قوله إن هناك كثيرا من المخاطر الدبلوماسية والسياسية وحتى الأمنية في امتلاك الرئيس مجموعة من المصالح حول العالم.

وأوضح بينتر إن الولايات المتحدة إذا أرادت التباحث مع حكومة أجنبية بشأن سياستها أو بشأن معاهدة أو طلبت دولة خارجية من واشنطن إرسال قوات للدفاع عنها، فيجب أن تتخذ واشنطن قرارا، ويصبح السؤال: هل يُتخذ هذا القرار بناء على المصالح الوطنية، أم لأن هناك كازينو أو فندق لترمب في تلك الدولة؟

قروض وتسويات
وذكر المقال أن ممتلكات لترمب مثلها مثل كل المشروعات الكبيرة في مجال العقارات انتعشت بسبب القروض الكبيرة بما في ذلك القروض من البنوك الكبيرة في الصين وألمانيا، وأن مصرف دويتش بانك الألماني وهو أكبر مقرض لترمب يجري حاليا مفاوضات مع وزارة العدل الأميركية لتسوية تتعلق بمليارات الدولارات بشأن مخالفات في فترة أزمة الإسكان والعقارات عام 2008، علما بأن قادة وزارة العدل سيعينهم ترمب.

وأورد المقال أن ترمب أكد أنه سينقل إدارة شركاته إلى أبنائه، وقالت مجموعة ترمب إن الترتيبات النهائية ستلبي متطلبات القوانين والنظم السارية، لكن الباحثين في الكونغرس وخبراء النزاهة يقولون إن نقل الإدارة إلى الأبناء لن يقيم فصلا حقيقيا بين عمل ترمب الخاص وعمله العام.

واختتم الكاتبان مقالهما بالإشارة إلى أن أسرة ترمب قد أظهرت عمليا مؤخرا صعوبة الفصل بين الأعمال التجارية والعمل الدبلوماسي، فقد استقبل ترمب الخميس الماضي رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بمنزله بنيويورك ورافقه في ذلك اللقاء أحد فريق ترمب الانتقالي ونائب الرئيس التنفيذي لإمبراطوريته التجارية في الوقت نفسه ابنته إيفانكا.

المصدر : واشنطن بوست