تايمز: تقارب ترمب وبوتين لن يحسن العلاقات بين بلديهما

لوحة تضم بوتين وترمب أعدها الموالون للحركة الصربية في مدينة دانيلوفغراد بجمهورية الجبل الأسود الأسبوع الماضي (الأوروبية)
لوحة تضم بوتين وترمب أعدها الموالون للحركة الصربية في مدينة دانيلوفغراد بجمهورية الجبل الأسود الأسبوع الماضي (الأوروبية)

قالت صحيفة تايمز إن الرئيس الأميركي المقبل دونالد ترمب معجب بشخصية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الإطراء المتبادل بينهما لن يعيد الاستقرار للعلاقات بين بلديهما والتي بلغت أسوأ مستوياتها منذ الحرب الباردة.

وأوضحت أن ترمب له الحق في الإعجاب ببوتين، لكن لا يوجد سبب لأن يثق به، مضيفة أن إعجاب ترمب برجل الكرملين القوي قائم على المديح المتبادل بينهما، بالإضافة إلى وضوح رؤية بوتين بشأن أهداف بلاده.

وأهم الأهداف التي ذكرتها الصحيفة في رؤية بوتين هي إعادة الاحترام لـروسيا بعد العار الذي لحق بها في العقد الذي تلا انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم استعادة منطقة النفوذ التي كانت تتمتع بها أيام الحرب الباردة، قائلة إن الهدف الأول معقول، أما الثاني فيقول التاريخ إنه غير ممكن.

التحالفات والتنمر
وتقول التايمز إن لروسيا الحق في إقامة تحالفات بالتراضي، لكن علاقات التنمر التي مارستها على جيرانها خلال عصر الاتحاد السوفياتي قضت على الحريات وانتهكت المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وأشارت إلى أن أكثر مهام السياسة الخارجية إلحاحا لترمب هي تأكيد ما فشل فيه الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، وهي أن إحياء سياسات التخويف على الطريقة السوفياتية بشرق أوروبا يجب أن تنتهي.

والمهمة التالية لذلك هي تسريع هزيمة تنظيم الدولة بالتعاون مع بوتين، وإعادة تعريف العلاقة التجارية لأميركا مع الصين دون زعزعة الاقتصاد العالمي.

واختتمت تايمز افتتاحيتها بأن إعادة روسيا إلى وضعها الذي سبق بوتين هو المهمة التي ستختبر مرونة وحكمة ترمب ورغبته في الابتعاد عن خطابة الحملة الانتخابية، وأن اختياره لوزير خارجيته سيكون أول مؤشر على جديته، وما يُقال عن أنه يفكر في تعيين المرشح الجمهوري الأسبق ميت رومني -الذي وصف عام 2012 روسيا بأنها التهديد الأكبر لأميركا- بهذا المنصب، علامة واعدة.

المصدر : تايمز