دراسة إسرائيلية: خلاف شيعي بشأن تدخل إيران بالعراق

عناصر من الحشد الشعبي جنوبي الموصل تستعد للمعركة مع تنظيم الدولة (رويترز)
عناصر من الحشد الشعبي جنوبي الموصل تستعد للمعركة مع تنظيم الدولة (رويترز)

قال باحث إسرائيلي في الشؤون العراقية بالمنتدى الإسرائيلي للتفكير الإقليمي، إن معركة الموصل أوجدت قناعات إسرائيلية بأنها ستفتح آفاقا واسعة أمام إيران لزيادة تأثيرها في العراق، من خلال المليشيات الشيعية العاملة تحت وصايتها عبر الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف الباحث عيدان باريخ أن هذه المليشيات المؤيدة لإيران ليست الوحيدة في الطائفة الشيعية داخل بلاد الرافدين، في مقابل وجود مجموعات مسلحة أخرى من داخل الطائفة تعارض التدخل الإيراني في القضايا العراقية الداخلية.

وأوضح باريخ أن معارضي إيران من شيعة العراق يحظون في بعض الأحيان بدعم الجمهور الشيعي والمؤسسة الدينية الشيعية.

وأفادت دراسة إسرائيلية بأن الموقف الرائج في دوائر صنع القرار في تل أبيب يفيد بأن إيران لن توقف محاولاتها كي تكون صاحبة القرار في السياسة العراقية، لكن ذلك مرهون بمدى التطورات التي تعيشها الأوساط العراقية، خاصة في حال انتهاء معركة الموصل، وحينها سوف تتقرر لمن ستكون الكلمة الأخيرة.

وقالت  الدراسة التي نشرها موقع ويلا الإسرائيلي، إن التقديرات السائدة في إسرائيل تشير إلى أن قبول العراق للدعم الوارد من إيران لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية لن يكون بأي ثمن تطلبه طهران، ومن المهم ألا تتحول العراق إلى ما وصفته الدراسة بـ"إقليم فارسي".

وأضافت الدراسة أن ما توفر للمحافل الأمنية الإسرائيلية من معلومات يؤكد أن أوساط الطائفة الشيعية في العراق أبدت استعدادا لتلقي الدعم العسكري والسياسي القادم من إيران، فور بدء معركة تحرير مدينة الموصل.

بيد أن المعطيات التي تصل تل أبيب تشير إلى أن الشيعة العراقيين غير مستعدين لأن يكونوا أداة في لعبة إيران الإقليمية، لزيادة نفوذها وتأثيرها في المنطقة، وفق الدراسة نفسها.

وقال الباحث الإسرائيلي في الشؤون الإيرانية بجامعة تل أبيب، راز تسيمت، إن معارضة الأوساط الشيعية العراقية لما يعتبرونه تدخلا تركيا في أراضيهم، يقابله رفض واضح لا يخفونه من التدخل الإيراني السافر في السياسة العراقية الداخلية، مستشهدا بمظاهرات مناوئة لطهران عرفتها بغداد في الآونة الأخيرة، بحسب وصفه.

وأشار إلى أنه منذ اندلاع معركة الموصل، خرج محللون وكتاب إسرائيليون يعتبرون أن إيران هي المنتصرة في هذه المعركة من خلال إقصائها تنظيم الدولة من شمال العراق، على اعتبار أن احتلال الموصل سيعني إضافة اللبنة الأخيرة في بناء ما يعرف بالهلال الشيعي في المنطقة، والذي يمتد من إيران مرورا بالعراق وصولا إلى سوريا ولبنان، وانتهاء بشواطئ البحر المتوسط.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

قال الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” رون بن يشاي إن الجيش الإسرائيلي يحاول الاستفادة من المعارك الحربية الدائرة في مدينة الموصل بالعراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

قال الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين إن الشرق الأوسط يقترب من مرحلة التفكك والتقسيم في ظل الصراعات الجارية بدول بينها سوريا والعراق واليمن، وإن كيانات جديدة قد تنشأ في المرحلة القادمة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة