قلق بإسرائيل لاتهامات بارتكاب جرائم حرب بغزة

جانب من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على حي الشجاعية في غزة (الجزيرة)
جانب من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على حي الشجاعية في غزة (الجزيرة)

قالت دراسة إسرائيلية أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، إن سلوك إسرائيل خلال حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد 2014 يثير كثيرا من التقديرات الدولية بأنها ارتكبت جرائم حرب، وفقا لتقرير أخير أصدره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وترى الدراسة التي أعدتها الباحثة فنينا شاربيت باروخ -وهي جنرال احتياط في الجيش الإسرائيلي- أن التقرير الحقوقي الدولي قد يسبب كثيرا من المشاكل لإسرائيل، لأنه يقدم صورة نقدية إزاء ممارساتها خلال تلك الحرب.

وأشارت الباحثة إلى أن التقرير الأممي ينشغل بنتائج الحرب على غزة، وليس بإدارة الحرب ذاتها، ويتناول أخطاء قضائية وقعت بها إسرائيل، زاعمة أن معدي التقرير من الموظفين الأمميين استندوا إلى تحليلات قانونية عليها خلاف كبير، ويشير إلى تقصد واضح للإساءة لإسرائيل بصورة مسبقة.

وتكونت اللجنة الدولية التي شكلها مجلس حقوق الإنسان من البروفيسور ويليام شاباس رئيسا، والقاضية المتقاعدة ماري ديفيس من الولايات المتحدة، دودو ديانا من السنغال، ثم أصدرت اللجنة تقريرها الذي جاء في 184 صفحة، ويتضمن انتقادات قاسية وصعبة على إسرائيل.

وأوضحت الدراسة أن إسرائيل لم تتعاون مع اللجنة الدولية التي شكلها مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في الحرب الأخيرة على غزة، "في ضوء المواقف المسبقة لهذا المجلس المعادية لإسرائيل بصورة تقليدية".

التقرير وجه انتقادات إلى المجموعات الفلسطينية المسلحة وفي مقدمتها حركة حماس (الجزيرة)

المجموعات الفلسطينية
ورغم أن التقرير الدولي يوجه انتقادات إلى المجموعات الفلسطينية المسلحة، ومنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكنه لا يعتبر تقريرا إيجابيا بالنسبة لإسرائيل، لأنه يحتوي على انتقادات عديدة وقاسية تجاه أدائها خلال الحرب، ويوجه إليها اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

ويرى التقرير أن إسرائيل تقصدت ارتكاب هذه الجرائم، وهذه اتهامات خطيرة تجاهها، لأنها تتزامن مع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية لفحص إمكانية فتح تحقيق بسبب الانتهاكات التي شهدتها الحرب وما بعدها.

وأشارت الباحثة إلى أن التقرير الدولي اهتم كثيرا بنتائج الحرب وليس بإدارتها العسكرية وحيثياتها الميدانية، وأنه تجاهل السلوك الحربي للمجموعات الفلسطينية المسلحة التي شاركت في الحرب، مما يجعل التقرير مركزا جهوده ونتائجه القاسية باتجاه إسرائيل فقط.

وأوضحت الدراسة أن التقرير الدولي استند في كثير من معطياته واستنتاجاته إلى قواعد قضائية قابلة للنقاش، وليست صائبة بصورة كاملة، ولا تحظى بموافقة إسرائيل، وتطالبها بإرسال رسائل لأجهزة دولية مستقلة تتضمن معلومات مسبقة عن قيامها بمهاجمة أهداف خلال حرب غزة، وهو أمر لا تستطيع إسرائيل القيام به.

وزعمت الدراسة أن أعضاء اللجنة الأممية ليس لهم خلفية عسكرية ومعرفة بظروف الحرب، ولم تكن هناك استشارات مع شخصيات من هذا النوع بعد إعداد التقرير، وقبل نشره، ولذلك فقد تجاهل العلاقة القائمة بين البعد العملياتي والاعتبارات التكتيكية والحاجات الإستراتيجية.

وتختم الدراسة بالقول إن التقرير الدولي يهاجم إسرائيل كلما سنحت له الفرصة، ويتجاهل أي معلومة قد تظهر إسرائيل بصورة إيجابية، ولا يأتي بكثير من النقد تجاه حماس والمجموعات الفلسطينية المسلحة، كما يرغب التقرير الدولي بإظهار إسرائيل كمن تنتهك قانون الحرب بصورة دورية، ولذلك فقد اهتم كثيرا بأعداد القتلى وحجم الأضرار في غزة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية