عقوبات أميركا تحرم السودانيين من الرعاية الطبية

سودانية تعاني من الملاريا في إحدى القرى شمال دارفور (أسوشيتد برس-أرشيف)
سودانية تعاني من الملاريا في إحدى القرى شمال دارفور (أسوشيتد برس-أرشيف)
يواجه الملايين من السودانيين الحرمان من الرعاية الطبية، خاصة في الحالات الحرجة، وذلك بسبب العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على السودان بعد وصمه "بدولة راعية للإرهاب" منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.

جاء ذلك في تقرير لمجلة فورين بوليسي الأميركية التي أوردت العديد من قصص المرضى الذين يموتون بسبب افتقار المشافي للأجهزة اللازمة للتشخيص، وحتى المواد الأساسية اللازمة لخياطة الجروح.

وتستدرك المجلة بأن الأمر لا ينطبق على النخبة الحاكمة لأنها تستطيع التوجه إلى السعودية أو الصين والخضوع للعلاج اللازم، في حين أن المواطنين العاديين الذين يعيش 39% منهم تحت خط الفقر، فإن العقوبات الأميركية تشكل مسألة حياة أو موت.

وتنقل عن صلاح الدين أبوسن -وهو رئيس الجمعية الأميركية السودانية الطبية التي تتخذ من كنساس مقرا لها- قوله إن الشعب بأكمله محروم من الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة اللازمة للعلاج بسبب ذنب لم يرتكبه.

ورغم أن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم سيعملون على تخفيف العقوبات، وإنهم يعتقدون بأن السودان لم يعد ينشر الإرهاب، فإن شيئا من هذا القبيل لا يتحقق.

ومن أوجه معاناة الأطباء عدم قدرتهم على شراء الكتب والدوريات العلمية عبر مواقع الإنترنت المعروفة، أو الاطلاع على آخر مستجدات الأبحاث، أو حتى التعاون مع نظرائهم في أميركا.

ويشكو أطباء السودان أيضا من أن الأجهزة التي تتعرض للعطل لا يمكن إصلاحها لأن الشركات الأميركية التي صنعتها لا تسمح بإرسال القطع اللازمة لأنها تخشى العقوبات الأميركية.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن نصف السودانيين يعيشون تحت خط الفقر، ويرجع خبراء اتساع دائرة الفقر إلى تدهور الاقتصاد وارتفاع الأسعار، فضلا عن تداعيات النزاعات المسلحة الداخلية والخارجية.

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الأحد أن عاملين يتبعان منظمة فرنسية غير حكومية تقدم المساعدة الطبية خطفا في إقليم دارفور غرب السودان الليلة الماضية، لكنها لم تكشف هوية أو جنسية المفقودين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة