الأزمة السورية محور قمة أوباما وبوتين

الرئيس الأميركي باراك أوباما (يسار) ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سبق أن التقيا في أكثر من مناسبة (أسوشيتد برس)
الرئيس الأميركي باراك أوباما (يسار) ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سبق أن التقيا في أكثر من مناسبة (أسوشيتد برس)

يتوقع أن يلتقي اليوم الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسيبحث الزعيمان عددا من القضايا الدولية، وأبرزها ما يتمثل في الأزمتين السورية والأوكرانية، وتكون الأولوية للحرب المستعرة في سوريا منذ نحو خمس سنوات.

وتناولت صحف بريطانية وأميركية القمة الروسية الأميركية المتوقعة بالنقد والتحليل، فقد قالت صحيفة تايمز البريطانية في افتتاحيتها إن الرئيس بوتين الذي يتوقع أن يلقي اليوم خطابا أمام الجمعية العامة للمرة الأولى منذ عشر سنوات هو نفسه بوتين الذي ضم شبه جزيرة القرم.

وأضافت أن بوتين هو الذي سمح للقوات شبه العسكرية الروسية بالتوغل في شرقي أوكرانيا، وهو الذي يقاوم الجهود المبذولة من أجل تحديد المسؤولية عن إسقاط طائرة الركاب التابعة للخطوط الجوية الماليزية أم إتش17 قبل أكثر من عام.

وأشارت الصحيفة إلى التعزيزات العسكرية الروسية الأخيرة في سوريا، وقالت إن بوتين سيحظى بفرصة للحديث عن الشأن السوري سواء أمام الأمم المتحدة أو أثناء لقائه نظيره الأميركي أوباما على هامش الاجتماعات الأممية.

دعم الأسد
وأضافت أن بوتين سيتحدث عن ضرورة نشر القوات الروسية في سوريا، وذلك من أجل الإسهام في إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية وإلحاق الهزيمة به، وقالت إن بوتين سبق أن صرح بأن قواته في سوريا تضطلع أيضا بدور آخر يتمثل في دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت إلى أن بوتين يسعى من وراء تدخله العسكري في سوريا إلى حماية "الطاغية" السوري، ولكن لعبة بوتين الكبرى تتمثل في محاولته إنهاء عزلته الشخصية ورفع العقوبات المفروضة على روسيا، وذلك من خلال جعل نفسه زعيما لا يمكن الاستغناء عنه بشأن قضايا وأزمات الشرق الأوسط برمته.

ودعت الصحيفة قادة الدول الغربية إلى عدم منح بوتين هذه الفرصة في الأمم المتحدة أو على المستوى الدولي، وذلك حتى يكفر أولا عن جرائمه.

من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إنه لا مناص أمام الرئيس أوباما من لقاء نظيره الروسي والعمل معا على إيجاد حل للأزمة السورية الكارثية، وذلك تماما كما فعل أوباما مع  القادة الإيرانيين، مما أدى لعقد اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وانتقدت الصحيفة تصوير مصادر في البيت الأبيض للرئيس بوتين بأنه يتسول يائسا للحصول على فرصة للقاء الرئيس أوباما، وذلك أثناء التحضير للقاء حاسم، كالذي سيجمع الزعيمين الأميركي والروسي من أجل مناقشة القضايا والأزمات الدولية.

هموم مشاكل
وأضافت نيويورك تايمز أن كلا من الزعيمين لديه ما يكفيه من الهموم والمشاكل، سواء تعلق ذلك بفشل استراتيجية أوباما في سوريا والمنطقة، وبالتالي صعود تنظيم الدولة، أو بما يعانيه بوتين جراء تضرر الاقتصاد الروسي بفعل العقوبات الغربية وانخفاض أسعار البترول.

وفي تحليل منفصل أشارت نيويورك تايمز إلى أن عقيدة بوتين يمكن تلخيصها بالقول "لا تجعلهم يرونك تتعرق"، وأوضحت أن بوتين يحاول التقليل من الشعور بالإهانة الذي يعانيه الروس جراء الهزيمة التي لحقت بهم في أعقاب انتهاء الحرب الباردة.

وأشارت إلى أن بوتين يحاول حفظ كرامة روسيا من خلال ضمه شبه جزيرة القرم وتعزيزه وجود بلاده العسكري في سوريا، وبالتالي تقوية نفوذه السياسي في منطقة الشرق الأوسط وعلى المستوى الدولى.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية + الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

أعلن البيت الأبيض أن أوباما سيبلغ بوتين بأن رهانه على الأسد رهان خاسر، كما سيطلب منه توضيح كيف سيساهم الوجود العسكري لبلاده في سوريا في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

25/9/2015

قال الرئيس الروسي إن إنهاء الحرب في سوريا يتطلب دعم الأسد في حربه على “الإرهاب”، على حد تعبيره. وذلك عشية زيارة للولايات المتحدة ينتظر أن يلتقي فيها الرئيس الأميركي.

25/9/2015

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده ليس لديها خطط الآن لنشر قوات مقاتلة بسوريا، مؤكدا أنه لا توجد وسيلة أخرى لتسوية الصراع السوري سوى تعزيز سلطة الأسد.

28/9/2015

تناولت معظم الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية، وقالت إحداها إن اتفاق نزع كيميائي الأسد يكشف عن تنامي النفوذ الروسي، داعية العالم إلى الترحيب بالاتفاق، وقالت أخرى إن تراجع أوباما عن الضربة العسكرية لنظام الأسد أظهر بوتين بمظهر المنتصر.

15/9/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة