ماذا وراء إستراتيجية بوتين في سوريا؟

جنود بحرية أمام حاملة الطائرات الروسية كوزينتوف في ميناء مدينة طرطوس قرب اللاذقية شمال غرب سوريا (رويترز)
جنود بحرية أمام حاملة الطائرات الروسية كوزينتوف في ميناء مدينة طرطوس قرب اللاذقية شمال غرب سوريا (رويترز)

تتزايد التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا، مما يطرح تساؤلات متعددة إزاء ما ترمي إليه إستراتيجية الرئيس الروس فلاديمير بوتين في المنطقة، وخاصة في ظل التردد الأميركي في وقف الحرب التي تعصف بسوريا منذ نحو خمس سنوات.

في هذا الإطار تناولت صحف أميركية الدور الروسي في الأزمة السورية المتفاقمة، فقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الرئيس بوتين يبعث برسائل مشوشة إزاء سوريا، فهو يعزز الوجود  العسكري الروسي فيها بشكل خطير ويقدم نفسه على أنه منقذ العالم من خلال عزمه مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.

وأضافت الصحيفة أنه يتوقع أن يدعو بوتين في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحالف دولي ضد تنظيم الدولة، متجاهلا الخطوة التي سبقه إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما في هذا المجال، مما يجعل الرئيس الروسي يختطف الأضواء على المسرح الدولي.

وأشارت إلى أن تجاهل بوتين للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة بهذه الطريقة، من شأنه إنقاذ حليفه الرئيس السوري بشار الأسد وتعزيز الموقف الروسي الرامي إلى إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

ذنب روسي
وأضافت الصحيفة بالقول إنه يجب أن لا ينخدع أحد بالدور الروسي في الحرب الكارثية التي تعصف بسوريا، فلقد كان بإمكان بوتين إيقافها، وبالتالي منع تعرض مئات الآلاف من السوريين للقتل والملايين للتشرد والفرار بعيدا عن القتل والدمار.

من جانبها أشارت مجلة فورين بوليسي إلى أن بوتين لا يهتم كثيرا إذا ربح الأسد الحرب أم انهزم فيها، ولكن مغامرة بوتين العسكرية في سوريا ترمي إلى ضمان دور بلاده المستقبلي في الشرق الأوسط.

وأضافت أن بوتين يريد من سوريا أن تعرف أنه لا يزال لها صديق في روسيا، وأنه أرسل إليها عشرات المقاتلات والعديد من الدبابات من طراز "تي90" وقطع المدفعية وناقلات الجنود وغيرها من الإمدادات اللوجستية.

وأشارت إلى أن روسيا أرسلت أيضا قرابة المئتين من جنود البحرية وألفي عسكري والعديد من الطائرات بلا طيار والمروحيات وصواريخ أرض-جو وغير ذلك من الإمدادات العسكرية، في إطار إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في اللاذقية شمال غرب سوريا.

وأضافت أن روسيا تعتزم توسيع قاعدتها العسكرية الموجودة أصلا في مدينة طرطوس قرب اللاذقية، وأن إستراتيجية بوتين ترمي إلى أن يكون لروسيا كلمتها في أي تسوية محتملة للأزمة السورية.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على آلية لتنسيق الأعمال العسكرية بهدف تجنب أي احتكاك بين طائرات الجيشين الروسي والإسرائيلي فوق سوريا.

22/9/2015

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن زيارته لموسكو تهدف لمنع حدوث مواجهات بين القوات الروسية والإسرائيلية في الشرق الأوسط، في حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تحركات بلاده ستتسم “بالمسؤولية”.

21/9/2015

أعلن اليوم الثلاثاء عن تسلّم دمشق مقاتلات وطائرات استطلاع ومعدات عسكرية روسية، في وقت تسعى فيه واشنطن لاستعادة مصداقية برنامجها لتدريب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة.

22/9/2015
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة