صحف إسرائيل تدعو لمبادرات لمواجهة حملات مقاطعتها

Customers stand near a counter for the Orange mobile company that is decorated with Israeli flags at a mall in Tel Aviv, Israel June 4, 2015. Israel protested to France on Thursday after the head of partly state-owned French telecom giant Orange said it intended to end a brand licensing deal with an Israeli firm, drawing accusations it was bending to a pro-Palestinian boycott movement. REUTERS/Baz Ratner
أعلام إسرائيلية معلقة داخل متجر في تل أبيب يبيع منتجات لشركة أورانج الفرنسية (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

أولت صحف إسرائيل اليوم اهتماما بارزا بحملة مقاطعة إسرائيل، وآخرها انسحاب شركة اتصالات فرنسية من السوق الإسرائيلية.

ودعت هذه الصحف إلى مبادرة سياسية وائتلاف يضم إسرائيل ودول عربية ضد إيران التي وصفتها بالعدو المشترك، وكذلك ما سمته التطرف الإسلامي.

فقد اتهمت صحيفة إسرائيل اليوم دولة قطر بالوقوف وراء قرار فرنسي بمقاطعة شركة أورانج الفرنسية، وأرجعت السبب في ذلك إلى تحسن العلاقات التجارية بين شركة أورانج الأم (فرانس تلكوم) وقطر، ودول أخرى في العالم العربي، حيث وقعت عقودا العام الماضي بمبلغ ثلاثة مليارات دولار مع المغرب وتونس والعراق والسعودية.

استسلام واعتذار
وتحدثت الصحيفة عن استسلام الشركة لضغط عربي، ولا سيما من قطر، مشيرة إلى قرب توقيع اتفاق مع الشركة الفرنسية على توسيع العلاقة في صفقة بقيمة مليار دولار.

ونقلت الصحيفة اعتذار مدير عام أورانج العالمية (فرانس تلكوم) ستيفان ريشار لإسرائيل بسبب تصريحات سابقة عن الانسحاب، نافيا أن يكون لأسباب سياسية.

في سياق متصل، قالت صحيفة هآرتس إن إسرائيل بدأت في الأسبوعين الأخيرين اتصالات دبلوماسية مكثفة في محاولة لمنع أو على الأقل تأخير قرار أوروبي بنشر تعليمات للتأشير على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وشرقي القدس وهضبة الجولان في شبكات التسويق في أوروبا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي -وصفته بالكبير- قوله إن من تقود هذه المساعي هي وزارة الخارجية من خلال السفارات الإسرائيلية في أوروبا.

سكان قطاع غزة يعيشون ضائقة بسبب إغلاق معبر رفح، الأمر الذي يجعل واقعهم متعذرا، في وقت تولي فيه إسرائيل اهتماما بالحفاظ على توازن الرعب بينها وبين حماس

ورأى الكاتب بيتر باينرت في هآرتس أن حركة مقاطعة إسرائيل BDS "نتاج طبيعي لغياب عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وتعبير عن عدم الثقة في السياسيين الفلسطينيين الفاسدين والمنقسمين بين بعضهم البعض".

وأضاف أن "عهد إيران انتهى، وبدأ عهد مقاطعة إسرائيل"، مشيرا إلى نية الملياردير شلدون أدلسون استضافة كبار المتبرعين اليهود لبحث سبل مواجهة حركة المقاطعة.

ووفق الكاتب، فإن رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طوال الأعوام الستة الماضية فكرة إقامة دولة فلسطينية بحدود 1967 مع تبديل للأراضي، وفقد معظم الفلسطينيين الأمل في إقامة دولة، وافتقار الرئيس محمود عباس القدرة على إنهاء الاحتلال وتأثير ذلك على شرعيته، كل ذلك "أوجد شرخا تسللت من خلاله حركة المقاطعة".

مسار جديد
وفي صحيفة يديعوت، دعا وزير الداخلية السابق وزميل معهد بحوث الأمن القومي جدعون ساعر إلى التفكير في مسار سياسي جديد، معتبرا أن الشراكة الإقليمية الموحدة حول صد الإسلام المتطرف في المنطقة ضرورية للأنظمة بقدر لا يقل عن ضرورتها لإسرائيل.

وتابع أن مبادرة سياسية إسرائيلية ستساعد إسرائيل على تحقيق مصالحها الوطنية في الساحة الدولية. واستطرد قائلا إن الهيمنة الإقليمية والسلاح النووي وصعود تنظيم الدولة الإسلامية عوامل "تخلق تطابقا واسعا في المصالح بين إسرائيل والأنظمة العربية البراغماتية، بما فيها السعودية ومصر والأردن".

أما تشيلو روزنبرغ، فرأى في صحيفة معاريف أنه بدون خطة مرتبة ومركزة الهدف تطلقها إسرائيل، فإن ثمة خطرا في أن تجد الدولة نفسها في مأزق حقيقي، مؤكدا أن ترك الساحة الدولية للمبادرين الآخرين، والامتناع عن كل حوار مثمر مع الولايات المتحدة وأوروبا "خطر على أمن إسرائيل".

وفي شأن مختلف، دعت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إلى فتح قطاع غزة، مضيفة أنه في الوقت الذي تعنى فيه حكومة إسرائيل بحفظ ميزان الرعب مع حماس، فإن سكان غزة يعيشون في ضائقة نتيجة إغلاق معبر رفح الجنوبي، بينما معبر إيرز الإسرائيلي من الشمال يسمح بالحركة من غزة وإليها على نحو طفيف"، مؤكدة أن "هذا الوضع يخلق واقعا متعذرا لمعظم سكان غزة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

انطلاق موقع إلكتروني متخصص بمقاطعة إسرائيل في النرويج

انطلق اليوم أول موقع إلكتروني نرويجي متخصص بمقاطعة إسرائيل من قبل المنظمة النرويجية لمقاطعة إسرائيل عالميا والتي تحظى بدعم شعبي واسع. الموقع صمم لأن يكون باللغتين النرويجية والإنجليزية.

Published On 1/6/2015
FILE - In a Monday, March 16, 2015 file photo, Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu attends a Likud party meeting in Or Yehuda near Tel Aviv, Israel, a day ahead of legislative elections. Israel's election has yielded a fractured parliament and no clear winner, setting up a horse-trading phase that seems likely to leave Netanyahu in his post and place the country on the brink of confrontation with the world. It could also force a joint government with moderate challenger Isaac Herzog. And there is the slimmest of chances that Herzog, through machinations, ends up on top. Everything is in the hands of Moshe Kahlon, a relative newcomer to the big leagues of Israeli politics. (AP Photo/Ariel Schalit, File)

طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي فرنسا بالنأي بنفسها عن القرار “البائس” الذي اتخذته مجموعة أورانج بوقف نشاطها بإسرائيل، وحث على الرفض العلني لتصريحات رئيس المجموعة التي تملك الحكومة الفرنسية جزءا منها.

Published On 4/6/2015
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة