إندبندنت: إسرائيل فقط هي التي ستفتقد توني بلير

(FILE) A file picture dated 02 December 2014 shows Tony Blair, Special Envoy to the Middle East for the Quartet and former British Prime Minister, as he speaks with an aid before meeting Israeli President Reuven Rivlin for the first time in the president's Jerusalem residence. According to media reports on 27 May 2015, Blair has submitted his resignation as Mideast Envoy, the post he has held since 2007. EPA/JIM HOLLANDER *** Local Caption *** 51686354
تعيين بلير مبعوثا للشرق الأوسط كان سبة للعرب من البداية، بحسب إندبندنت (الأوروبية)

تعقيبا على استقالة توني بلير من منصبه مبعوثا خاصا للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط قال روبرت فيسك إن تعيينه من البداية كان سبة للعرب والبريطانيين الذين فقدوا أحباءهم فيما وصفه الكاتب بحربه الرمزية في العراق التي لم يعتذر عنها أبدا.

واعتبر الكاتب بلير "مجرم حرب" وتساءل مستنكرا كيف لمثله أن يصير "مبعوثا للسلام" في المقام الأول؟ وهل كان من المفترض أن تغسل مهمته الجديدة يديه الملطختين بالدماء بعد كارثة غزو العراق ومئات الآلاف من الأبرياء الذين قضوا نتيجة لذلك؟

بلير لم يأت بالسلام للشرق الأوسط، فلا تزال هناك فجوة واسعة بين الحكومة الإسرائيلية والفلسطينيين ولا تزال ثلاث حروب في العراق وسوريا واليمن تمزق المنطقة

ويرى فيسك في مقاله بصحيفة إندبندنت أن العالم لن يفتقد بلير باستقالته من منصبه مبعوثا للسلام بالشرق الأوسط باستثناء إسرائيل نظرا لتحيزه الواضح إلى جانبها فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي السياق كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن بلير لم يأت بالسلام للشرق الأوسط، فلا تزال هناك فجوة واسعة بين الحكومة الإسرائيلية والفلسطينيين ولا تزال ثلاث حروب في العراق وسوريا واليمن تمزق المنطقة، والجماعات الإرهابية تهدد الحدود واللاجئون يتكدسون في مدن تحولت إلى مخيمات تتضاءل معها تعاسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وترى الصحيفة أن بلير قوض مصداقيته بتعتيمه على أدواره حيث لم يتضح لكثير من معارضيه في الشرق الأوسط ما إذا كان حاضرا بوصفه دبلوماسيا دوليا بدون أجر أو كمستشار بأجر؟ كما أنه أصبح أكثر عرضة لتهم تضارب في المصالح.

وأشارت الصحيفة إلى أن مهمة مبعوث الشرق الأوسط تتطلب قدرة على التحمل وحسا سياسيا وأن هذا الشرط ينطبق ليس فقط في المنطقة ولكن أيضا في واشنطن وموسكو وأن يكون مستعدا للعمل على رخاء الضفة الغربية.

المصدر : الصحافة البريطانية