اللاجئون اليمنيون في جيبوتي.. خيام وقيظ وضباع

OBOCK, DJIBOUTI - MAY 18: A Yemeni kid, fled the air strikes that have devastated their country, takes shelter at UNHCR's refugee camp site in Obock region of Djibouti on May 18, 2015. The UN expects more than 15,000 Yemeni refugees will arrive in the next six months in Djibouti, where the government says it will offer them what support it can.
اللاجئون اليمنيون في جيبوتي يعانون من نقص في العناصر الأساسية للحياة (غيتي)

تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية موضوع اللاجئين اليمنيين في جيبوتي والظروف الصعبة التي يعيشونها، حيث يسكنون خياما رثة لا تقيهم قيظ النهار ولا تحميهم من وحوش الليل.

ووصفت الصحيفة أولئك اللاجئين بأنهم هربوا من القناصة المنتشرين في كل مكان ببلادهم واستطاعوا النجاة من القنابل التي يتبادلها المتصارعون لينتهي بهم المطاف في منطقة ساحلية جرداء يسودها القحط وتجول فيها الضباع والثعالب.

وتنقل الصحيفة عن لاجئة يمنية من عدن -اسمها رشا عبد الله (27 عاما)- وهي تهز مهد ابنتها الصغيرة قولها "لقد هربنا من الموت كي نأتي ونموت هنا موتا بطيئا (..)، في عدن على الأقل كنا سنموت مرة واحدة، أما هنا فإننا نموت مائة مرة".

ووصفت الصحيفة اللاجئين اليمنيين بأنهم "لاجئو الشرق الأوسط الجدد"، بينما رأت تأثير الحرب على جيبوتي بأنه مصائب قوم عند قوم فوائد، وأن جيبوتي "البلد الأفريقي المتأخر" قد تحول فجأة إلى مقصد للاجئين وممر رئيسي للمساعدات الإنسانية المتوجهة إلى اليمن التي تستعر فيها حرب لا تعرف نهايتها.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نصف مليون يمني قد تشردوا إما داخل اليمن أو خارجه منذ بدء القتال الذي اندلع بعد انقلاب الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح على السلطة الشرعية باليمن في وقت سابق من العام.  

المسافة بين الساحلين اليمني والجيبوتي في نقطة معينة تضيق لثلاثين كيلومترا فقط(الجزيرة)المسافة بين الساحلين اليمني والجيبوتي في نقطة معينة تضيق لثلاثين كيلومترا فقط(الجزيرة)

وطبقا لأرقام منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من عشرين طنا من المؤن الطبية أرسلت حتى بداية الأسبوع الجاري من دبي في الإمارات إلى جيبوتي لنقلها إلى اليمن.

من جهة أخرى، كانت قطر قد أقامت أيضا جسرا جويا من العاصمة الدوحة إلى مطار أمبولي الدولي بجيبوتي لنقل المساعدات إلى اليمن، وقد نقل حتى أمس الإثنين أكثر من 240 طنا من المساعدات المتنوعة.

أما الاتحاد الأوروبي فجيبوتي كانت بالنسبة له في السنوات السابقة قاعدة متقدمة بالحرب على القرصنة البحرية التي ازدهرت في القرن الأفريقي.

وتصف الصحيفة الهروب بحرا من عدن إلى جيبوتي بأنه عملية معقدة ويعاني من يسعى إليها الأمرين، فبالإضافة إلى قلة القوارب المتوفرة لهذا الغرض وارتفاع الأسعار التي يفرضها أصحابها والتي قد تتعدى مائتي دولار للشخص، هناك خطر إصابة القوارب التي تحمل اللاجئين بقذائف من اليابسة كما حدث في أوائل الشهر الجاري، حيث أشارت تقارير إلى مقتل نحو أربعين يمنيا في قصف أصاب زورقهم.

وتنقل وكالة الصحافة الفرنسية عن لاجئ يمني في جيبوتي قوله "أين يمكننا أن نذهب؟ لم يتبق أمامنا سوى القبر والموت".

ويكمل ناصر صالح وهو يكشف للمراسل جروح الرصاص التي أصابته "أين عسانا نذهب؟ السعودية تقول لا يمنيين، مصر لا يمنيين، الأردن لا يمنيين، لا يريد أحد مساعدتنا".

يذكر أن المسافة بين ساحلي اليمن وجيبوتي تضيق في نقطة معينة لتصل إلى ثلاثين كيلومترا فقط، الأمر الذي يجعل رحلة العبور أسهل ولا تستغرق وقتا طويلا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز + وكالات

حول هذه القصة

Muslim pilgrims walk on a bridge as they head to cast stones at pillars symbolizing Satan during the final day of the annual haj pilgrimage in Mina on the third day of Eid al-Adha, near the holy city of Mecca, October 6, 2014. Muslims around the world celebrate Eid al-Adha to mark the end of the haj pilgrimage by slaughtering sheep, goats, camels and cows to commemorate Prophet Abraham's willingness to sacrifice his son, Ismail, on God's command. REUTERS/Muhammad Hamed (SAUDI ARABIA - Tags: RELIGION)

كشف مصدر دبلوماسي يمني رفيع أن الحكومة اليمنية المركزية المتواجدة بالرياض قررت تحديد السعودية وسلطنة عمان ودولة الإمارات وجيبوتي لعمل الإجراءات المطلوبة بجوازات اليمنيين الراغبين في أداء مناسك الحج المقبل.

Published On 8/5/2015
Armed tribal supporters of exiled Yemeni President Abedrabbo Mansour Hadi stand near the International airport in the port city of Aden, as they continue to battle Shiite Huthi rebels, on May 2, 2015. UN Secretary-General Ban Ki-moon has warned that fuel shortages could bring all relief operations to a halt 'within days,' echoing alarm from the International Red Cross and other embattled aid agencies. AFP PHOTO / SALEH AL-OBEIDI

قرار إيران تصعيد المواجهة بريا مع السعودية بدفع الحوثيين لمهاجمة الحدود وقصف مدينة نجران وخاصة الأهداف المدنية، نقل الحرب باليمن لطور جديد بإجماع المراقبين على تعدد توجهاتهم.

مقال رأي بقلم
Published On 13/5/2015
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة