فورين بوليسي: هل تصمد إسرائيل بدون "السلطة"؟

اهتمت عناوين بعض كبريات الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم بتطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية والتهديد بحل السلطة الفلسطينية ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل  وبروز تحالف سياسي عربي في إسرائيل للمرة الأولى.

فقد انتقدت مجلة فورين بوليسي ما وصفته بالتركيز الزائد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إيران معتبرة أنه بذلك يتجاهل خطرا أكبر وأقرب لأمن إسرائيل، ألا وهو التهديد بحل السلطة الفلسطينية والتحويل المحتمل للضفة الغربية إلى مساحة غير محكومة يمكن أن تصير ملاذا للإرهاب، وأضافت أن الحالة الراهنة للعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية تبدو قاتمة وتهدد بانتهاء عقود من المفاوضات التي بدأت مع اتفاقات أوسلو.

وأشارت المجلة إلى اتخاذ الطرفين خطوات في الأسابيع الأخيرة يمكن أن تنذر بحقبة جديدة من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقالت إن سياسة إسرائيل تجاه السلطة الفلسطينية تؤجج بالفعل السخط الفلسطيني وتضعف حماسة وفعالية قوات الأمن الفلسطينية والتنسيق الأمني الذي يشيد به المسؤولون الإسرائيليون أنفسهم وإن حلها ستكون كلفته باهظة للجانبين وستكون مضار هذه التصرفات المتسرعة من الطرفين أكثر من نفعها.

نتنياهو يسلك الاتجاه الخطأ بشأن إيران والفلسطينيين، بمعارضته الشديدة لخطط الولايات المتحدة للتوصل لاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي بينما يمتنع أيضا عن أي خطوات ملموسة نحو إقامة الدولة الفلسطينية

الاتجاه الخطأ
ومن جانبها كتبت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها أن نتنياهو يسلك الاتجاه الخطأ بشأن إيران والفلسطينيين، في إشارة إلى معارضته الشديدة لخطط الولايات المتحدة للتوصل لاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي بينما يمتنع أيضا عن أي خطوات ملموسة نحو إقامة الدولة الفلسطينية التي طال انتظارها، وأنه يفعل ذلك لكسب ود الناخبين في الانتخابات المقبلة بحجة ضمان أمن إسرائيل.

وفي سياق متصل أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى بروز مفاجئ لائتلاف أحزاب عربية كأحدث تكتل قوى في إسرائيل وهو ما يجبر الدولة اليهودية على إيلاء اهتمام بأكبر أقلية عربية لم تحدث من قبل. وذكرت الصحيفة أنه لو صحت الاستطلاعات التي تسبق الانتخابات العامة الأسبوع المقبل فإن عرب إسرائيل يمكن أن ينتهي بهم المطاف بترأس ثالث أكبر فصيل سياسي في البرلمان الإسرائيلي القادم، وهو ما يعطي صوتا للسكان العرب المهمشين في كثير من الأحيان.

واعتبرت الصحيفة هذا الأمر تحولا مهما لمصير عرب إسرائيل البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة والذين يشكلون نحو 20% من سكان إسرائيل وهذا يمكن أن يعني أيضا أن إسرائيل هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي نجح فيه السياسيون المسلمون العرب والمسيحيون والدروز بل وحتى اليهود من كل الأطياف في تشكيل جماعة متحدة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية