أول طائرة روسية يسقطها عضو بالناتو منذ 1952

مقاتلة سوخوي 24 الروسية من طراز المقاتلة التي أسقطتها تركيا  (أسوشيتد برس)
مقاتلة سوخوي 24 الروسية من طراز المقاتلة التي أسقطتها تركيا (أسوشيتد برس)
طائرة سوخوي 24 فينسر الروسية التي أسقطتها تركيا أمس هي أول مقاتلة روسية تسقطها دولة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال 63 عاما الماضية، إذ كانت آخر مرة يسقط فيها الناتو طائرة روسية عام 1952 خلال الحرب الكورية.

ففي 18 نوفمبر/تشرين الثاني أي في مثل هذا الشهر من عام 1952 أسقطت مقاتلات أميركية من طراز بانثرس أف9أف5 انطلقت من سفينة أميركية في بحر اليابان أربع طائرات سوفياتية من طراز ميغ15 كانت متوجهة لضرب ثلاث سفن أميركية حاملة للطائرات.

وكانت السفن الأميركية الثلاث متوجهة لقصف خطوط الإمداد الكورية الشمالية بمدينة هويريونغ المحاذية للحدود السوفياتية.

يُشار إلى أن طائرة "أف9أف" طراز مبكر من المقاتلات التي تم استخدامها بكثافة في الحرب الكورية، وهي ذات مقعد واحد وقصيرة وضخمة، وتُعتبر أقل كفاءة من مقاتلات "ميغ" الروسية الاعتراضية لأنها أبطأ وجناحها غير مرتد للوراء.

وعقب تلك المعركة كانت هناك عدة حوادث بين المقاتلات السوفياتية والأميركية والمتعددة الجنسيات خلال حرب فيتنام، كما تم إسقاط عدد من طائرات التجسس الأميركية أو تم اعتراضها قرب الأراضي السوفياتية أو داخلها. ومن أشهر هذه الحوادث إسقاط طائرة الطيار الأميركي غاري باورز عام 1960 فوق الأجواء السوفياتية.

وطائرة سوخوي 24 التي أسقطتها تركيا أمس هي إحدى قرابة 30 مقاتلة روسية تنفذ غارات في سوريا، حيث تشتمل وحدة الطائرات الروسية الرئيسية هذه بقاعدة حميميم الساحلية في اللاذقية على 12 طائرة سو25 فروغفوتس، وسو24، وبقية المقاتلات من طراز سو30 وسو34 المتعددة المهام.

يُذكر أن مقاتلات سو24 التي أُدخلت للعمل بسلاح الجو السوفياتي في السبعينيات، استُخدمت في البداية في الهجمات الأرضية مثل مقاتلات هارييرز أي10 الأميركية، ولديها جناح مرتد للخلف يمكّنها من الطيران بفعالية بسرعات مختلفة، وبما أنها تطير على ارتفاعات منخفضة وببطء لضرب الأهداف الأرضية، فإن قدراتها لشن هجمات جو جو محدودة ومن المرجح أنها وجدت صعوبة كبيرة بمواجهة مقاتلتين تركيتين من طراز أف16.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

أعلنت تركيا في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أن سلاحها الجوي أسقط مقاتلة روسية من طراز سوخوي 24 بعد أن انتهكت الأخيرة أجواءها رغم إنذارات متتالية.

قدمت روسيا احتجاجا رسميا لتركيا على إسقاط طائرتها الحربية قرب الحدود التركية السورية، وسط توتر بالعلاقات بين البلدين، بينما دعت عدة دول البلدين لضبط النفس وتجاوز الأزمة الناجمة عن الحادث.

قالت وزارة الدفاع الروسية إنها ستوقف كل الاتصالات العسكرية مع تركيا، فيما أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) دعمه لتركيا بعد إسقاط الطائرة الروسية، لكنه طالبها بـ”ضبط النفس”.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة