إندبندنت: هل يمكن للفكاهة أن تضعف من يفتقر للدعابة؟

Muslims living in Paris, pray on the Rue des Poissoniers, Barbes neighborhood, in Paris, France, 10 September 2010, on the first day of Eid Al-Fitr, the feast which marks the end of the Muslim holy month of Ramadan. Street prayers, though not compliant with French laws, are tolerated on grounds that the nearby mosque cannot hold the number of those attending. Non-Muslim neighbours nevertheless complain they cannot walk free from and to their homes during prayers. EPA/LUCAS DOLEGA
مسلمون فرنسيون يؤدون الصلاة في أحد شوارع باريس (الأوروبية-أرشيف)

ركزت عناوين أبرز الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم على ردود فعل ومسؤولية الصحفيين تجاه حرية التعبير على خلفية الهجوم على الصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو.

والبداية من صحيفة إندبندنت، حيث انتقد مقالها عزم الصحيفة الفرنسية نشر عددها الأول بعد الهجمات مصحوبا برسومات قد تسيء إلى المسلمين مرة أخرى، وأن على الصحفيين أن يكونوا صادقين بشأن مدى استعدادهم لمواصلة هذا الأمر.

وترى الصحيفة أن فعالية الهجاء والسخرية تكون سلاحا فعالا ضد الضعفاء، لكنه يكون عاجزا ضد حركة جماهيرية مضطربة. وتساءلت: كيف يمكن إضعاف الذين يفتقرون إلى الدعابة بالفكاهة؟!

ومن جانبها، أوردت غارديان ردود فعل بعض مراسليها على غلاف الصحيفة الفرنسية بعد الهجوم عليها، حيث قال أحدهم إنه لم يكن أبدا من المعجبين بالصحيفة، وإن سخريتها غالبا ما كانت لا توافق ذوقه، وإنه يتفق مع أحد العاملين السابقين بالصحيفة بأنها انحرفت في السنوات الأخيرة إلى الرسوم الكاريكاتيرية العنصرية، مما يعزز البيئة المسمومة للمسلمين الفرنسيين.

الجدال العنيف بشأن قرار الصحيفة الفرنسية الساخرة نشر رسومات النبي محمد دخل مرحلة جديدة متقلبة أمس مع إدانة السلطات الإسلامية الكاريكاتير الجديد ودفاع العاملين بالصحيفة عن هذا العمل

إساءة متعمدة
وأشار آخر إلى أن نشر الرسوم مرة أخرى كان لا بد منه لإظهار أن مثل هذا التهديد العنيف لن يسود، وأن هذا هو ما كان يريده الصحفيون الذين قتلوا، وأضاف أنه لا يجب على أي مسلم أن يشعر بأن هذه الرسومات موجهة للمسلمين أو الإسلام، وأنها دفاع عن حرية التعبير يمكن أن يستفيد منها المسلمون أيضا في الدول الحرة، على عكس المسيحيين والملحدين في كثير من الدول الإسلامية.

ويرى ثالث أن تصوير النبي محمد على غلاف العدد الجديد للصحيفة يعتبر إساءة متعمدة لأغلبية المسلمين حول العالم، وأنها برسمها الكاريكاتيري له وهو يمسك لافتة "أنا شارلي" تزيد الطين بلة بزعمها أن الرسول كان سيدعم قيم الصحيفة التي كانت تُنتقد لسنوات طويلة على استهدافها المسلمين بصفة خاصة تحت غطاء حرية التعبير.

واعتبر آخر غلافَ الصحيفة ليس عملا فنيا فقط لأنه رسم ببراعة، ولكنه كذلك لأنه يتحدى الإعلام العالمي لإعادة نشره، وبذلك ينضم إلى جيش حرية التعبير الذي تتزعمه شارلي إيبدو.

ومن جانبها، كتبت صحيفة واشنطن بوست أن الجدال العنيف بشأن قرار الصحيفة الفرنسية الساخرة نشر رسومات عن النبي محمد دخل مرحلة جديدة متقلبة أمس مع إدانة السلطات الإسلامية الكاريكاتير الجديد ودفاع العاملين بالصحيفة عن هذا العمل.

وانتقد مقال آخر بالصحيفة نفسها ما وصفه بإعلان فرنسا "حربا على الإرهاب"، ودفعها بعشرة آلاف شرطي في شوارع العاصمة؛ بأن هذه التعبئة للحرب على الإرهاب تشكل ردا خاطئا على مأساة شارلي إيبدو، وأنها بذلك تكرر أخطاء الولايات المتحدة التي ارتكبتها ردا على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : الصحافة الأميركية + الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

The President of the French Council of Muslim Faith, Mohammed Moussaoui (L), the rector of Bordeaux mosque, Tareq Oubrou (top, 2ndL), the rector of the Villeurbanne mosque, Azzedine Gaci (topR) and the director of the theology institut of the Great Mosque of Paris, Djelloul Seddiki (C), arrive to attend Pope Francis' weekly general audience at the Paul VI hall on January 7, 2015 at the Vatican. AFP PHOTO / ALBERTO PIZZOLI

دعا ممثلو مسلمي فرنسا الخميس أئمة كل مساجد البلاد إلى “إدانة أعمال العنف والإرهاب” أثناء خطبة يوم الجمعة ردا على الاعتداء الدامي الذي استهدف الأربعاء أسبوعية شارلي إيبدو بباريس.

Published On 8/1/2015
From the left, Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, Malian President Ibrahim Boubacar Keita, French President Francois Hollande, German Chancellor Angela Merkel, EU president Donald Tusk and Palestinian Authority President Mahmoud Abbas march during a rally in Paris, France, Sunday, Jan. 11, 2015. A rally of defiance and sorrow, protected by an unparalleled level of security, on Sunday will honor the 17 victims of three days of bloodshed in Paris that left France on alert for more violence. (AP Photo/Philippe Wojazer, Pool)

شهدت العاصمة الفرنسية الأحد مسيرة ضخمة تنديدا بالهجمات التي وقعت في باريس الأسبوع الماضي، وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 3.7 ملايين شخص شاركوا في مسيرات في مختلف المدن الفرنسية.

Published On 11/1/2015
French President Francois Hollande, 3rd right, observes a minute of silence surrounded by heads of state including, left to right, Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu, Mali's President Ibrahim Boubacar Keita, Germany's Chancellor Angela Merkel, EU President Donald Tusk, Palestinian President Mahmoud Abbas, King Abdullah of Jordan and Queen Rania Al Abdullah as they march during a rally in Paris, France, Sunday, Jan. 11, 2015. A rally of defiance and sorrow, protected by an unparalleled level of security, on Sunday will honor the 17 victims of three days of bloodshed in Paris that left France on alert for more violence. (AP Photo/Philippe Wojazer, Pool)

قالت القناة الثانية الإسرائيلية إن الاتهامات تصاعدت لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستغلال مشاركته في مسيرة باريس ضد الإرهاب لأغراض انتخابية، وأضافت أن فرنسا كانت تفضل عدم مشاركته.

Published On 12/1/2015
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة