جاك سترو: تجب المجازفة بالاتفاق مع إيران

مفاوضات جديدة بين إيران والدول الست (الجزيرة-أرشيف)
مفاوضات جديدة بين إيران والدول الست (الجزيرة-أرشيف)

في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف، حث وزير الخارجية البريطاني الأسبق، جاك سترو، الغرب على المجازفة بالتعامل مع إيران وأنه من أجل الصالح العام يجب السماح لطهران بالاحتفاظ ببعض قدراتها النووية، وقال إن الإخفاق في الاتفاق على صفقة مع إيران خلال المفاوضات النووية المستمرة منذ فترة طويلة فيه مجازفة بأن يكون أحد أخطاء السياسة الخارجية الفادحة لهذا العقد.

وقال سترو إن التهديد المشترك الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية يستدعي تغيير آليات التعامل في الشرق الأوسط بتنحية العداوات القديمة جانبا وتشكيل تحالفات جديدة، ويأمل أن يكون لدى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون -الذي التقى بالرئيس الإيراني حسن روحاني أمس في أول لقاء منذ الثورة الإيرانية عام 1979- بعد النظر لإدراك أهمية الإيرانيين في ضمان الاستقرار في سوريا وشمال العراق ولبنان.

استطلاعات الرأي الأخيرة في إيران تظهر أن الشعب الإيراني يريد التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجهم النووي، لكن ليس بأي ثمن

وأوضح سترو أن استطلاعات الرأي الأخيرة في إيران تظهر أن الشعب الإيراني يريد التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجهم النووي، لكن ليس بأي ثمن.

والجدير بالذكر أن البيت الأبيض الأميركي كان قد صرح قبل عدة أيام بأن الولايات المتحدة رفضت اقتراحا طرحه مسؤولون إيرانيون، تتعاون طهران بموجبه في محاربة مقاتلي تنظيم الدولة مقابل مرونة بشأن برنامجها النووي؛ وشدد على أن الأمرين منفصلان تماما.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن جهود القوى العالمية لإقناع ايران بالتخلي عن برنامجها النووي "منفصلة تماما" عن جهود الرئيس باراك أوباما لبناء تحالف ضد تنظيم الدولة.

وأضاف أن الولايات المتحدة لن تكون في وضع لمبادلة جوانب من برنامج إيران النووي لتأمين التزامات لتحدي تنظيم الدولة، وشدد على أن التركيز سيكون على محادثات مجموعة (5+1) لتبديد "مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامج إيران النووي".

المصدر : الجزيرة + ديلي تلغراف + وكالات

حول هذه القصة

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الثلاثاء عن دبلوماسي إيراني قوله إن وزراء خارجية الدول الكبرى سيتوجهون لفيينا لتسهيل التوصل لاتفاق في المفاوضات النووية مع إيران، وكشفت فرنسا اختلافات مع روسيا بشأنها.

قالت بريطانيا إن الخيار العسكري غير وارد لحل الأزمة التي يطرحها الملف النووي الإيراني. وعبرت بريطانيا على لسان رئيس دبلوماسيتها جاك سترو عن أملها في أن تلعب القنوات الدبلوماسية دورها في إنهاء تلك الأزمة ودعت طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

اعتبر وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو أن قرار خوض حرب العراق إلى جانب الولايات المتحدة عام 2003 كان الأفضل في ذلك الوقت. وأقر سترو الذي يشغل حاليا منصب وزير العدل بالفشل في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق.

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن وزير الخارجية جاك سترو ووزير الدفاع جيف هون إبان الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003 أبلغا رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ضرورة تقليص عدد القوات البريطانية هناك بمعدل الثلثين في غضون ستة أشهر تفادياً لإجهادها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة