عـاجـل: أ ش أ عن الخارجة المصرية: مصر توقع بالأحرف الأولى على الاتفاق بشأن قواعد محددة لتعبئة وتشغيل سد النهضة

صحف أميركية: غزة ضحية التاريخ ومفاوضات صعبة قادمة

مظاهر الاحتفالات في غزة بمناسبة الانتصار بعد التوصل للهدنة مع إسرائيل عقب حرب استمرت خمسين يوما (الفرنسية)
مظاهر الاحتفالات في غزة بمناسبة الانتصار بعد التوصل للهدنة مع إسرائيل عقب حرب استمرت خمسين يوما (الفرنسية)

تناولت معظم الصحف الأميركية تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، وتساءل بعضها عن ماذا ينتظر غزة ووصفتها أخرى بضحية التاريخ وأن محادثات صعبة بانتظار كل من إسرائيل وحركة  المقاومة الإسلامية (حماس) وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب جين بيير فيلو وصفت فيه غزة بضحية التاريخ، وأشارت إلى أنه إذا لم يقم المجتمع الدولي بفعل شيء لمعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء الصراع المستحكم بين إسرائيل والفلسطينيين، فإن أي اتفاق لوقف إطلاق النار سرعان ما ينهار.

كما أشارت الكاتبه إلى ما وصفته بعجز العالم عن إيجاد حل يخلص أهالي غزة من الحصار المستحكم منذ سنوات، والذي يتسبب لهم بالمعاناة المستمرة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء وسبل العيش الضرورية الأخرى.

من جانبها نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتبة جنيفر روبين، تساءلت فيه عن ما يجب فعله لأهالي غزة، وذلك في أعقاب التوصل إلى هدنة مع إسرائيل.

كاتبة أميركية: الهدنة بين إسرائيل وغزة تلقى ترحيبا عالميا، وذلك بوصفها تضع حدا لمقتل المدنيين الأبرياء في الصراع غير المتكافئ، ولكن ينبغي للمعنيين العمل على تثبيتها وإيجاد الحلول الجذرية للصراع

ترحيب عالمي
وأوضحت الكاتبة بالقول إنه حتى على افتراض أن الهدنة بين إسرائيل وغزة استمرت لفترة قادمة، فإن مستقبل المنطقة يبقى غامضا، وسط الخشية من أن تقوم حماس بتحويل الدعم المنتظر في أعقاب الهدنة إلى مجهودات عسكرية.

وفي السياق ذاته تساءلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها بشأن المستقبل القادم لغزة وإسرائيل، وأوضحت أن هذا الصراع الدموي الرهيب بين الطرفين الذي استمر خمسين يوما أسفر عن مقتل وجرح الآلاف من أهالي غزة.

وأضافت أن الهدنة بين إسرائيل وغزة تعتبر موضع ترحيب على المستوى العالمي، وذلك بوصفها تضع حدا لمقتل المدنيين الأبرياء في الصراع غير المتكافئ، وأنه ينبغي للمعنيين العمل على تثبيتها وإيجاد الحلول الجذرية للصراع.

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن ثمة محادثات صعبة تنتظر إسرائيل وحماس في الأيام القادمة في أعقاب الهدنة، في ظل ما تسببت به الضربات الإسرائيلية على غزة من دمار وخسائر بشرية ومادية على مدار أيام وليالي الحرب الراهنة.

احتفال بالنصر
يُشار إلى أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والشتات احتفلوا حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء بالنصر الذي حققته المقاومة بعيد سريان هدنة مفتوحة تنهي مبدئيا عدوانا إسرائيليا شرسا استمر قرابة الشهرين, وتمهد لرفع كامل للحصار عن قطاع غزة, في حين بدت إسرائيل في حالة إحباط بعد فشلها في تركيع المقاومة.

ومباشرة قبيل سريان الهدنة المفتوحة في السابعة من مساء أمس الثلاثاء, أعلن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أن المقاومة انتصرت في الحرب التي استمرت خمسين يوما, وأنها تسمح بعودة الإسرائيليين الذين نزحوا من البلدات المتاخمة للقطاع.

وقال أبو زهري -في مؤتمر صحفي بغزة- إن المقاومة حققت نصرا يمهد الطريق نحو القدس، حسب تعبيره.

كما اتهم وزراء ونواب إسرائيليون حاليون وسابقون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإخفاق في إدارة الحرب على قطاع غزة, وأثار بعضهم احتمال انهيار الائتلاف الحكومي، وسط تساؤلات عن ما أنجزته إسرائيل من الحرب التي قتل فيها سبعون إسرائيليا، أغلبيتهم الساحقة جنود وضباط.

وأبلغ نتنياهو أمس أعضاء المجلس الأمني المصغر الثمانية باتفاق وقف إطلاق النار دون أن يعرضه للتصويت في مجلس الوزراء.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية