نتنياهو يخشى على حكومته من المصالحة

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C) gestures as he speaks during the first cabinet meeting of the 33rd Israeli government, in Jerusalem March 18, 2013. Netanyahu's new governing coalition took office after a parliamentary vote on Monday with powerful roles reserved for supporters of settlers in occupied territory. REUTERS/David Vaaknin/Pool (JERUSALEM - Tags: POLITICS)
نتنياهو أثناء أحد الاجتماعات بالحكومة المصغرة (رويترز-أرشيف)

صالح النعامي

اتهم ساسة ومعلقون إسرائيليون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوظيف اتفاق المصالحة الفلسطينية لإضفاء شرعية على موقفه الرافض للوفاء بمتطلبات حل الصراع مع الفلسطينيين.

وقالت رئيسة حركة "ميريتس" اليسارية الإسرائيلية زهافا غالؤون إن نتنياهو يحاول تضليل العالم من خلال قراره وقف التفاوض مع الفلسطينيين في أعقاب اتفاق المصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية(حماس) والتحرر الوطني الفلسطيني (فتح)، مشيرة إلى أن المفاوضات تعطلت قبل المصالحة بسبب مواقف نتنياهو الرافضة للتسوية.

وأوضحت أثناء مداخلة لها مع التلفزيون الإسرائيلي مساء يوم الجمعة الماضي أن نتنياهو لا يبدي اهتماما بالحقائق ويتجاهل تأكيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الحكومة التي ستتشكل في أعقاب المصالحة ستلتزم ببرنامجه السياسي وضمنه قبول شروط اللجنة الرباعية، وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل.
 
واعتبرت أن نتنياهو عاجز عن التصدي لشركائه من ممثلي اليمين المتطرف في الحكومة الذين يصرون على مواصلة مشاريع الاستيطان، ويرى في اتفاق المصالحة فرصة لتحميل المسؤولية عن فشل المفاوضات للجانب الفلسطيني.

أبراموفيتش:
نتنياهو يعاقب عباس بسبب اتفاق المصالحة مع حركة حماس، مع العلم أنه سبق له أن توصل لصفقة تبادل الأسرى مع الحركة

انتقائية
من جانبه، قال كبير المعلقين في القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أمنون أبراموفيتش إن نتنياهو يتعاطى مع الفلسطينيين بانتقائية تتناسب مع مصلحته في استقرار ائتلافه الحاكم.

وأضاف أثناء مشاركته في برنامج "أستوديو الجمعة" أن نتنياهو يعاقب عباس بسبب اتفاق المصالحة مع حركة حماس، مع العلم أنه سبق له أن توصل لصفقة تبادل الأسرى مع الحركة، حيث أطلق بموجبها سراح ألف أسير فلسطيني مقابل جندي إسرائيلي موحد، وهو ما أضفى صدقية على موقف حماس وأضعف عباس وحركة فتح.

وذكر أن كل ما يعني نتنياهو هو شراء الوقت من أجل ضمان استقرار حكومته فقط، مما جعله لا يتورع الاعتماد على أي مسوغ لتبرير عدم الوفاء بمتطلبات التسوية السياسية للصراع لأنه يدرك أنها الطريقة الوحيدة التي بإمكانها ضمان استقرار الحكومة.
 
أما المعلق السياسي في صحيفة "هآرتس" باراك رفيد فيرى أن اتفاق المصالحة عرى نتنياهو وكشف زيف خطابه الدعائي ضد عباس.

وأوضح في مقال بالصحيفة يوم الجمعة الماضي أن نتنياهو كان يدعي أنه لا يمكن التوصل إلى تسوية مع عباس لأنه لا يمثل الشعب الفلسطيني، وبعد التوقيع على اتفاق المصالحة -الذي يفترض أن يمنح عباس الأهلية لتمثيل الفلسطينيين- فإن نتنياهو يهاجمه بزعم أنه تصالح مع منظمة" إرهابية".
 
تبرير
وهاجم رفيد ممثلي أحزاب الوسط في حكومة نتنياهو، لا سيما وزيرة القضاء تسيبي ليفني المسؤولة عن المفاوضات مع السلطة الفلسطينية التي تبنت موقف نتنياهو الرافض اتفاق المصالحة، معتبرا أن هذا السلوك يندرج في إطار سعي ليفني ويئير لبيد زعيم حزب "ييش عتيد" البحث عن مسوغات لتبرير بقائهما في حكومة ترفض التسوية.

وفي المقابل، رفض أوفير أوكينوس نائب الوزير في ديوان نتنياهو هذه الاتهامات، معتبرا أنه لا يمكن لعباس مواصلة التفاوض مع إسرائيل في الوقت الذي يتصالح مع حركة حماس التي تعد حركة "إرهابية".

وزعم أوكينوس في مقابلة أجرتها معه قناة التلفزة الإسرائيلية الأولى مساء الجمعة الماضي أن توجه عباس للمصالحة مع حماس يدلل على أنه لا توجد فروق جوهرية بينه وبينها في كل ما يتعلق بالموقف من إسرائيل والسلام معها.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

حملة عداد المصالحة للضغط على طرفي الانقسام لتحقيق المصالحة 4

أبدى فلسطينيون دعمهم لاتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، لكنهم أعربوا أيضا عن خشيتهم من فشل الاتفاق الأخير مثلما حصل مع سابقيه.

Published On 25/4/2014
Secretary of State John Kerry speaks about the situation with Ukraine and Russia from the State Department in Washington, Thursday, April 24, 2014. Kerry is accusing Russia of failing to live up to commitments it made to ease the crisis in Ukraine. (AP Photo/Jacquelyn Martin)

أعلنت واشنطن الجمعة أن وزير الخارجية جون كيري لا يرى جهوده للتفاوض على اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد فشلت، إلا أنها ستدخل “مرحلة انتظار” إلى حين مراجعة الطرفين مسارهما.

Published On 26/4/2014
Hamas deputy leader Musa Abu Marzuk (back-L) speaks with the head of the delegation of the Palestine Liberation Organisation (PLO) and senior figure in the mainstream Fatah party of president Mahmud Abbas, Azzam al-Ahmad (back-2L), while Hamas prime minister in the Gaza Strip Ismail Haniya (back-2R), and deputy head of the Palestinian Parliament Ahmad Bahar (back-R) attend a meeting with members of the PLO delegation and leaders of Palestinian factions in Gaza City on April 22, 2014. The Palestinians have relaunched efforts to reconcile their rival leaderships in the West Bank and Gaza Strip as US-brokered peace talks with Israel teeter on the edge of collapse. AFP PHOTO /MAHMUD HAMS

تبدأ اليوم جلسات المجلس المركزي الفلسطيني الذي يُعدُّ أعلى هيئة بعد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. ويبحث المجلس قضايا رئيسية كالمصالحة الفلسطينية والمفاوضات مع إسرائيل قبل ثلاثة أيام من انتهائها.

Published On 26/4/2014
Palestinian Authority President Mahmud Abbas (C) gives a speech to members of the Palestine Liberation Organisation (PLO)'s Central Council during a meeting in the West Bank city of Ramallah on April 26, 2014. Palestinians will never recognise Israel as the "Jewish state," Abbas said, as his leadership convened to chart a course of action after Israel halted peace talks. "In 1993 we recognised Israel," Abbas told members of the PLO, adding that the Palestinians should not be forced to go a step further and recognise Israel's religious identity. AFP PHOTO / ABBAS MOMANI

قال الرئيس الفلسطيني السبت إن رفض إسرائيل اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام “غير مبرر”، كما أبدى قبول الفلسطينيين بتمديد المفاوضات مع إسرائيل أشهرا بشروط، ملوحا بحل السلطة إذا رفض هذا العرض.

Published On 26/4/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة