صحيفة: بريطانيا تواجه تهديدات بش هجمات

قالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية اليوم الخميس إن مجموعة من المتطرّفين البريطانيين الذين يشاركون في القتال بسوريا، هدّدت بشنّ هجمات "إرهابية" ضد وسائل النقل العام والمراكز التجارية في لندن والبيت الأبيض في واشنطن.

وأشارت إلى أن هذا أول تهديد مباشر من نوعه بشن هجمات "إرهابية" يخرج من سوريا، حيث يشارك المئات من البريطانيين مع آلاف الأجانب في القتال مع الجماعات الجهادية ضد القوات الحكومية.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولي أجهزة مكافحة الإرهاب في بريطانيا يأخذون على محمل الجد التهديدات الصادرة عن الجماعة الجهادية البريطانية في سوريا التي تطلق على نفسها اسم "راية التوحيد"، والتي بثّت صوراً من بينها واحدة لأحد مقاتليها داخل سيارة ويصوّب بندقيته إلى حافلة حمراء للنقل العام في لندن.

كما بثت الجماعة صوراً أخرى لجهاز كمبيوتر وضعت بندقية هجومية على لوحة مفاتيحه وذخيره تحت شاشته، في إشارة إلى جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6)، وتحتها عبارة "أنت تموت مرة واحدة فقط، فلماذا لا تصبح شهيداً؟" وصورة لمسلّح يقف بين مبانٍ لمكاتب مدمّرة وعليها عبارة "لن يكون ذلك سهلاً لكنه سيستحق كل هذا العناء"، وصورة لرجل يحمل بندقية ويقف أمام البيت الأبيض في واشنطن.

ويعتقد -بحسب الصحيفة- بأن "راية التوحيد" يقودها "متطرفان إسلاميان" من لندن، وتدير عدداً من حسابات الشبكات الاجتماعية، ويمكن الاستماع من خلالها إلى الرجلين وهما يتحدثان بلهجة لندن المميزة في شريط فيديو صدر على شبكة الإنترنت.

وكانت شرطة العاصمة لندن قد كشفت الشهر الماضي عن أنها اعتقلت 16 شخصاً في العام الجاري للاشتباه بتورّطهم في نشاطات "إرهابية" في سوريا، بالمقارنة مع 24 خلال عام 2013 بأكمله، من بينهم سبعة ينتظرون المحاكمة.

وكانت الحكومة الائتلافية البريطانية وضعت خططاً لرفع مدة الأحكام القصوى على مجموعة من جرائم "الإرهاب" من 14 عاماً إلى السجن المؤبد بحق المتطرفين إذا ما جرت إدانتهم بـ"التدرّب على الإرهاب"، وصوّت مجلس العموم (البرلمان) البريطاني الأسبوع الماضي بالأكثرية لصالح خطة اقترحتها وزيرة الداخلية تريزا ماي لتجريد المشتبهين من الجنسية البريطانية.

وتضع بريطانيا التحذير الأمني من وقوع هجوم "إرهابي" عند درجة كبير حالياً، ما يعني أن الهجوم هو احتمال قوي على سُلّم من خمس درجات أدناها منخفض وأعلاها حرج.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

مع تفاقم أزمة اللاجئين السوريين وتزايد أعدادهم يوما بعد يوم أصبحت بريطانيا بمثابة ملاذ آمن لأعداد منهم، خاصة مع إعلان الداخلية البريطانية الموافقة على إعادة توطين لاجئين سوريين في بريطانيا.

أوقفت الشرطة البريطانية شابا بريطانيا من مدينة برمنغهام بشبهة الانضمام إلى معسكر تدريب في سوريا في نفس اليوم الذي اتهم فيه آخران من المدينة نفسها بالسفر إلى سوريا بدافع "الإرهاب".

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجمعة تعزيز تعاون بلديهما في المجال العسكري والأمني، وأنهما سيجريان عمليات مشتركة لرصد تحركات "الجهاديين" الذين توجهوا من البلدين إلى سوريا للقتال ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

تختلف التقديرات بشأن البريطانيين الذين سافروا إلى سوريا للانضمام إلى الجماعات المسلحة التي تقاتل نظام بشار الأسد، غير أن الحكومة البريطانية تشعر بالقلق من أنها ليست سوى مسألة وقت قبل عودة هؤلاء لتنفيذ هجمات داخل أراضيها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة