هل يمكن للغرب مواجهة الأسد والقاعدة معا؟

أولت صحف بريطانية اهتماما بالأزمتين السورية والأوكرانية، وقالت إحداها إنه لا يمكن للغرب "التخلص" من نظام الرئيس بشار الأسد ومواجهة تنظيم القاعدة بآن واحد، وتساءلت أخرى عن إمكانية تجنب أوكرانيا للتقسيم.

فقد قالت ذي ديلي تلغراف -في مقال للكاتب بيتر أوبورن- إنه يمكن للغرب "التخلص" من نظام الأسد، ويمكن أيضا مواجهة القاعدة في سوريا، ولكنه لا يمكن تحقيق الأمرين معا في آن واحد.

وأضافت الصحيفة أن الصراع في سوريا يتسم بطبيعة معقدة، موضحة أنه بينما تستمر روسيا وإيران بدعم النظام السوري بشكل متواصل، تواجه الدول التي تدعم المعارضة -كالسعودية والولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل- صراعات داخلية مريرة، فهي لا تتفق على رؤية واحدة أو هدف مشترك بشأن الأزمة السورية.

مستقبل أوكرانيا
وفي الشأن الأوكراني، تساءلت ذي ديلي تلغراف -في مقال للكاتب دانييل هانان- عما إذا كان بإمكان أوكرانيا تجنب التقسيم، موضحة أن البلاد تشهد احتقانا وأزمة متفاقمة وأن مستقبلها يلفه المجهول.

ديلي تلغراف: الرئيس الروسي يستنفر قواته قرب الحدود الأوكرانية، فهل تفكر أي دولة بالاتحاد الأوروبي في الاستعداد لرد عسكري؟

وقالت الصحيفة إن وسائل الإعلام الغربية هونت في البداية مما كان يوصف بالربيع العربي، ولكن سرعان ما ووجه حراك بعض الشعوب في العالم العربي بالقمع والفظائع الكارثية.

وأضافت أن الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش اقترف جرائم كبيرة بحق شعبه ولكنها بقيت مخفية، وبالتالي فإن تمكن المعارضة من عزله لا يعني الوصول إلى نهاية المطاف في البلاد التي لا تزال أزمتها تغلي وتنذر بنشر لهيبها في هشيم المنطقة برمتها.

وقالت ذي ديلي تلغراف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستنفر قواته قرب الحدود الأوكرانية، وتساءلت في ما إذا كانت أي دولة بالاتحاد الأوروبي تفكر في الاستعداد لرد عسكري.

وأضافت الصحيفة أنه إذا كانت أوكرانيا مقبلة على التقسيم، فليكن مبنيا على مفاوضات واتفاقات وليس من خلال تدمير الاقتصاد والدولة الأوكرانية برمتها ودفعها إلى الانزلاق في مستنقع الفوضى والحرب الأهلية.

من جانبها، حذرت ذي غارديان بافتتاحيتها مما وصفته بتأجيج النيران بين روسيا وأوكرانيا، موضحة أن استيلاء جنود روس على مبنى البرلمان بمدينة سيمفروبل عاصمة شبه جزيرة القرم وقيام موسكو بإجراء مناورات عسكرية قرب الحدود الأوكرانية يشكل تصعيدا خطيرا في الأزمة.

يُذكر أن وزير الداخلية الأوكراني بالوكالة أرسين أفاكوف صرح اليوم بأن جنودا روسيين يسيطرون على مطار سيمفروبل بشبه جزيرة القرم، بينما حذّر الرئيس المؤقت ألكسندر تيرتشينوف روسيا من تحريك أي أفراد خارج المناطق المسموح بها لهم بموجب المعاهدة الخاصة بقاعدتها البحرية.

والقرم هي المنطقة الوحيدة في أوكرانيا التي بها أغلبية روسية، وهي آخر معقل كبير للمعارضة للقيادة السياسية الجديدة في كييف بعد الإطاحة بالرئيس يانوكوفيتش منذ أيام وبها قاعدة لأسطول البحر الأسود الروسي.

الجيش الأميركي
وفي شأن عالمي آخر متصل بالأزمات والتنافس الدولي، قالت ذي إندبندنت إن إعلان الولايات المتحدة تخفيض حجم  جيشها إلى مستويات ما قبل الحرب العالمية الثانية هو موضع ترحيب لدى كل من الصين وروسيا لكونه يصب في مصلحتهما.

وأوضحت الصحيفة أن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أعلن عن إجراء تخفيضات جذرية بعدد  القوات الأميركية، موضحا أنه بعد الانسحاب من العراق وأفغانستان أواخر العام الجاري فإن بلاده لم تعد بحاجة إلى جيش كبير يقوم بعمليات كبيرة لتحقيق الاستقرار.

المصدر : الجزيرة + الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

أعلنت روسيا أنها وضعت مقاتلاتها على الحدود مع أوكرانيا في حالة تأهب، وسط تحذير أوكراني أميركي من أي تحرك عسكري، وذلك بالتزامن مع سيطرة مسلحين على مقرات حكومية بالقرم.

أقر البرلمان الأوكراني تشكيل حكومة ائتلافية وكلف وزير الاقتصاد السابق أرسني ياتسينيوك برئاستها، بينما وافقت السلطات الروسية على حماية الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش الذي لا يزال يعتبر نفسه رئيسا للبلاد.

اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا بزيادة دعمها للرئيس السوري بشار الأسد في قتاله ضد معارضيه، بينما اعتبرت تركيا أن الأزمة في سوريا تهدد كل الدول.

أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمتين السورية والأوكرانية، وقالت إحداها إن حربا بالوكالة بين إيران والسعودية تجري على الأراضي السورية. وتساءلت أخرى بشأن ما إذا كان الغرب خسر أوكرانيا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة