ماذا يمكن للغرب فعله تجاه أوكرانيا؟

أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة التي تشهدها أوكرانيا، وتساءلت إحداها عما يمكن للغرب فعله تجاهها؟ وأشارت أخرى إلى أن أوكرانيا صارت ساحة أخرى للتنافس والصراع بين الغرب وروسيا.

فقد تساءلت صحيفة نيويورك تايمز في مقال للكاتب يولريتش سبيك عن الدور الذي يمكن للغرب لعبه في الأزمة الأوكرانية؟ بعد تمكن المعارضة من الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي تعتبره روسيا حليفها في أوكرانيا.

وأثنت الصحيفة على الجهود التي جرت بالتنسيق ما بين عدد من الدول -مثل ألمانيا وبولندا وفرنسا والولايات المتحدة- والتي أسهمت في إحداث التغيير في أوكرانيا، وبالتالي المجيء بالرئيس المؤقت ألكسندر تيرتشينوف لتولي زمام الأمور في البلاد.

وقالت الصحيفة إنه لا يزال أمام الغرب دورا مهما يتحتم عليه القيام به في أوكرانيا، وذلك للأخذ بيد البلاد إلى مسار الديمقراطية والاستقرار، وكي لا تسقط في مستنقع من الفوضى والانفلات الأمني.

وأوضحت أنه يتوجب على القوى الأوروبية والولايات المتحدة دعم أوكرانيا بكل السبل الممكنة، وذلك كي تجعلها تتجه نحو مسار الديمقراطية والآمن والاستقرار.

 قادة الدول الغربية مطالبون بإرسال رسالة واضحة إلى روسيا لتحذيرها من أي تدخل عسكري روسي في أوكرانيا، وإلى التلويح بإعادة تقييم العلاقات معها على كل المستويات

تحذير غربي
كما طالبت الصحيفة قادة الدول الغربية بإرسال رسالة واضحة إلى روسيا كي تتوقف عن تحريض انفصال جنوبي وشرقي أوكرانيا، وكذلك من أجل تحذير موسكو إزاء أي تدخل في أوكرانيا، وإلا اضطرت الدول الغربية إلى إعادة تقييم علاقاتها مع روسيا على كل المستويات.

وأشارت الصحيفة -في مقال آخر للكاتب ديمتري ترينين- إلى أن الرئيس الأوكراني المعزول يانوكوفيتش وقادة المعارضة وقعوا الجمعة الماضية اتفاقا لإنهاء العنف في كييف، وذلك عن طريق الوعد بدستور جديد وانتخابات مبكرة، ولكن الوفد الروسي رفض المشاركة في التوقيع على الاتفاق.

وأوضحت الصحيفة أنه بينما ترحب موسكو بأي خطوة يكون من شأنها وقف الاحتجاجات الدموية في أوكرانيا، فإنها في الوقت نفسه تنظر إلى الاتفاق بوصفه إملاءات من جانب المعارضة الأوكرانية المدعومة من الدول الغربية.

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الولايات المتحدة حذرت روسيا إزاء أي تدخل عسكري في أوكرانيا، وذلك في أعقاب إجبار المحتجين الرئيس الأوكراني المعزول المحسوب على موسكو على التنحي عن السلطة.

وأضافت الصحيفة أن مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي سوزان رايس حذرت بطريقة غير مباشرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إزاء أي تدخل عسكري روسي في أوكرانيا، واعتبرت القيام بتلك الخطوة "خطأ جسيما".

ونسبت الصحيفة إلى رايس القول إن انقسام أوكرانيا لن يكون في مصلحة روسيا أو أوروبا أو  الولايات المتحدة.

يُشار إلى أن الرئيس المؤقت لأوكرانيا ألكسندر تيرتشينوف أكد البارحة أن بلاده تتفهم أهمية العلاقات مع روسيا، وتعهد باستئناف الجهود للالتحاق بالاتحاد الأوروبي، بينما استدعت موسكو سفيرها بكييف للتشاور، وسط تحذيرات أوروبية وأميركية لروسيا من أي تدخل في الشؤون الأوكرانية الداخلية.

وأكد تيرتشينوف حرص القيادة الجديدة على إقامة علاقات مع روسيا تُبنى على "أسس جديدة من المساواة وحسن الجوار".

وكان البرلمان الأوكراني قد اختار تيرتشينوف رئيسا مؤقتا بعد عزل يانوكوفيتش، وسيعمل على تشكيل حكومة مؤقتة تتولى تدبير شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية في 25 مايو/أيار القادم.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

أعلنت الوكالة اليهودية (هيئة شبه حكومية إسرائيلية) إرسال مساعدة تهدف لتمويل حماية اليهود في أوكرانيا، بينما طالب حاخام الطائفة هناك من أبناء طائفته بمغادرة العاصمة والبلاد إن استطاعوا خوفا من التعرض لهجمات في ظل الفوضى السائدة حاليا.

قرر البرلمان الأوكراني عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي وصف ما حدث في بلاده بالانقلاب، كما قرر البرلمان إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في مايو/أيار القادم، في حين نددت روسيا بالمعارضة وقالت إنها فشلت في الالتزام بالاتفاق الذي وقعته مع الرئيس أمس الجمعة.

دعت زعيمة المعارضة في أوكرانيا يوليا تيموشينكو المتظاهرين إلى مواصلة الاحتجاجات رغم اتخاذ البرلمان الأوكراني إجراء بعزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش من منصبه، بينما أعلن الرئيس أنه لا يعترف بالقرارات التي أصدرها البرلمان، وسط حديث عن محاولة يانوكوفيتش رشوة حرس الحدود لمغادرة البلاد.

اعتبرت أطراف دولية أن أي تدخل عسكري لروسيا -التي تدعم نظام الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش- في أوكرانيا سيكون "خطأ جسيما"، وذلك بعد تعيين البرلمان رئيسه ألكسندر تورشينوف رئيسا مؤقتا للبلاد خلفا ليانوكوفيتش.، في حين تصل مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية إلى كييف قريبا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة