تحقيق يكشف خلية تغوي الشباب البريطانيين المسلمين

راية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام-غيتي (مجلة الجزيرة)
تايمز: التحقيق السري كشف سهولة تهيئة الشباب المستهدفين وتيسير رحلة الزج بهم في الصراع الخارجي (غيتي)

كشف تحقيق خاص لصحيفة تايمز البريطانية عن وجود خلية من المتطرفين في بريطانيا على علاقة بجهاديي تنظيم الدولة الإسلامية تقدم المال للشباب البريطانيين المسلمين ليتمكنوا من السفر للانضمام إلى من وصفتهم بـ"الإرهابيين" في سوريا.

وقالت الصحيفة إن التحقيق السري -الذي استمر ثلاثة أشهر- كشف عن مدى السهولة التي تتم بها تهيئة هؤلاء الشباب وجعلهم متطرفين وتيسير رحلة الزج بهم في الصراع الخارجي.

وقد كشف التحقيق أن الخلية تقدم حوافز مالية للفتيات من سن 17 للزواج بالمقاتلين في سوريا، وهناك مزاعم أن المال الذي يجمعه التنظيم من النفط المسروق والابتزاز والفدية يمكن تمريره بمبالغ صغيرة عبر مكاتب للتحويلات النقدية مثل "ويسترن يونيون" لدفع تكاليف السفر.

التحقيق السري -الذي استمر ثلاثة أشهر- كشف عن مدى السهولة التي بها تتم تهيئة هؤلاء الشباب وجعلهم متطرفين وتيسير رحلة الزج بهم في الصراع الخارجي

وفي السياق، علقت الصحيفة نفسها على الأمر بأن من يقومون بتجنيد هؤلاء الشباب يستخدمون أساليب مماثلة لأولئك الذين يهيئون الشباب على شبكة الإنترنت بقصد استغلالهم جنسيا، أي أن الهدف هو الاستعباد الجنسي والمنزلي.

وترى الصحيفة أن هذه الأساليب من الإغراء والتهيئة تبدو فعالة، وأنه سيكون هناك أطفال بريطانيون عرضة لهذا النوع من التبشير والاستغلال المتزايد، وأضافت أنه إذا لم يتم اختراق ووضع حد لهذه الأنشطة على الإنترنت فإنها ستجلب العبودية والبؤس والخطر للشباب السريعي التأثر بمثل هذه الأشياء.

يذكر أن "شبكة الإنترنت وشركات التكنولوجيا أصبحت بالنسبة لتنظيم الدولة مركز مراقبة وقيادة"، حسب قول روبرت هانيغان الرئيس الجديد للقيادة العامة للاتصالات البريطانية التي تتولى مراقبة المعلومات عبر شبكة الإنترنت منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويشير المراقبون إلى أن تنظيم الدولة هو أول مجموعة "إرهابية" نشأ أعضاؤها في ظل وجود الإنترنت، وهم يستغلون قوة هذه الشبكة الدولية لإيجاد تهديد جهادي على المستوى العالمي.

المصدر : تايمز + وكالات

حول هذه القصة

أثار إعلان جماعة “مجاهدو القوقاز” انفصالها الثلاثاء عن تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” جدلا بشأن تماسك الجماعات المقربة من القاعدة في سوريا، لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها هذه الجماعات انشقاقا خلال الثورة السورية.

5/9/2013

قالت الخارجية البريطانية للجزيرة نت إن سوريا تشكل الوجهة الأولى للجهاديين في العالم، وأكدت وجود آلاف المقاتلين الأجانب هناك بينهم أوروبيون، معتبرة أن الذين يسافرون من بريطانيا إلى سوريا بقصد القتال سوف يشكلون تهديدا أمنيا عند عودتهم.

9/1/2014

علقت صحف بريطانية على ظاهرة من يسمون بالجهاديين البريطانيين والخطر الذي يتهدد بريطانيا لدى عودتهم لوطنهم من المناطق التي يقاتلون فيها بالشرق الأوسط مع تنظيم الدولة الإسلامية.

22/8/2014
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة