صحف: العقوبات الدولية تذكي صراع هادي وصالح

الصحف اليمنية ركزت على إذكاء العقوبات الدولية الصراع بين هادي وصالح
الصحف اليمنية ركزت على إذكاء العقوبات الدولية الصراع بين هادي وصالح

عبده عايش-صنعاء

ركزت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الأحد على تصاعد الصراع الخطير بين الرئيس عبد ربه منصور هادي وسلفه المخلوع علي عبد الله صالح، وذلك عقب قرار مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على صالح واثنين من قياديي جماعة الحوثيين.
 
وقالت صحيفة "المصدر" إن العقوبات الدولية ضد صالح أذكت الخلافات مع خلفه هادي، مما جعل صالح يسارع في الثأر من هادي عبر إقالته من منصبيه في حزب المؤتمر الشعبي كأمين عام ونائب لرئيس الحزب، واعتبرت إن إقالة هادي من منصبيه في المؤتمر الشعبي لا تشكل تأثيرا نوعيا على حكمه لأسباب عدة، بينها أن هادي الذي صعد إلى الحكم خلفا لصالح عام 2012 تلقى دعما دوليا مطلقا، وهو ما أغنى هادي عن دعم حزبه المنقسم.

وأضافت أن دعم حزب المؤتمر للرئيس هادي في ظل سيطرة صالح على القرار المؤثر داخله لم يكن ذا جدوى، لأن صالح في الأصل يريد تقويض النظام الذي قام على أنقاض نظامه، سواء رأسه هادي أو أي رئيس آخر، وكان يتصور أنه سيعود للانقضاض عليه.

وأشارت الصحيفة إلى أن مركز الرئيس فقد قيمته العملية ومفعول سلطاته المطلقة منذ سيطرت جماعة الحوثيين المدعومة من صالح على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، ثم بسط نفوذها على معظم عواصم المحافظات في البلاد.

من جانبها، نقلت يومية "أخبار اليوم" عن أمين عام نقابة المحامين الجنوبيين المحامي عارف الحالمي القول إن قرار مجلس الأمن بوضع صالح تحت الإقامة الجبرية ومنعه من السفر وتجميد أمواله يؤكد أنه المعرقل الرئيسي لاتفاقية الانتقال السلمي للسلطة. وأشار إلى أن الأمم المتحدة لن تكتفي بتلك العقوبات الصادرة يوم الجمعة، بل ستظل تراقب أعمال صالح، وتوقع أن تصدر قرارات أخرى ضده وتحاكمه بالمحكمة الدولية في لاهاي.

في المقابل، نقلت صحيفة "اليمن اليوم" المملوكة لصالح عن كتاب وسياسيين أن العقوبات الدولية "جائزة منحت للرئيس صالح والحوثيين".

وفي سياق متصل، هاجم صالح الرئيس هادي واتهمه بتسليم معسكرات الجيش اليمني إلى جماعة الحوثيين، نافيا بذلك أي دور له في دعم ومساندة الحوثيين للسيطرة على العاصمة صنعاء نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

هروب وزير الدفاع
من جانبها، كشفت يومية "الشارع" أن وزير الدفاع السابق اللواء محمد ناصر أحمد غادر اليمن خوفا من الملاحقة والقتل. ونقلت عن مصدر عسكري القول إن الوزير نقل جميع أفراد أسرته ومتعلقاته الشخصية إلى الإمارات حيث يعتزم الإقامة بها وعدم البقاء في اليمن "خوفا على حياته من تنظيم القاعدة وخصومه العسكريين والقبليين".

وأشار المصدر إلى أن الوزير كان يعرف أنه سيتم تغييره من وزارة الدفاع رضوخا لضغوط سياسية تعرض لها الرئيس هادي، ولذك رتب وضعه للعيش بالإمارات، كما أنه قام بشراء فيلا في بلجيكا حيث يعتزم التنقل بينها وبين الإمارات.

صحيفة الناس تحدثت عن تدخل عسكري خارجي وشيك في اليمن 

وأشارت الصحيفة إلى أن "وزير الدفاع السابق يغادر موقعه والبلد في ظل اتهامات له بالفساد، بينها صرف مبلغ 11 مليار ريال من الخزينة العامة دون أن يقدم إخلاء عهدة حتى اليوم، كما يتهم بسحب الوفورات المالية من حساب وزارة الدفاع، في وقت يتهم فيه بتسهيل سيطرة الحوثيين على مدينة عمران والعاصمة صنعاء ونهب معسكرات قوات الجيش".

من جانبه، كتب الصحفي سامي الغباري في "اليمن اليوم" مقالا زعم فيه أن السفير الأميركي بصنعاء عرض على صالح أوسع مما يتخيله الكثير، "حياة مترفة وجوائز عالمية والظهور كنجم عالمي، لكن صالح كان عنيدا، وذلك ما أغاظ هادي ومحور الشر الذي أراد لصالح الموت ذليلا"، وأضاف أن "صالح يعاقب لأنه رفض مشروع انفصال الجنوب".

وتحدثت أسبوعية "الناس" عن تدخل عسكري وشيك في اليمن، وأشارت في تحليل سياسي إلى أن البلاد ستتحول إلى ساحة صراع بين القوى الإقليمية والدولية خاصة في ظل محاولة مليشيات الحوثيين السيطرة على مضيق باب المندب.

ولفتت الصحيفة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي استفزتها التصريحات الإيرانية المرحبة بتمدد الحوثيين داخل اليمن، وهو ما دفعها للاتفاق على تشكيل قوات عسكرية مشتركة للتدخل السريع في مناطق الصراع بالعالم العربي، وخص الاتفاق بالذكر ليبيا واليمن.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة كانت أول الملوحين بالتدخل العسكري في اليمن وذلك بعد إعلان الحوثيين مهلة عشرة أيام للرئيس هادي لتشكيل الحكومة، وتهديده بالعزل من رئاسة الجمهورية بالقوة.

المصدر : الجزيرة